رايس تعتبر المقترحات الفرنسية غير قابلة للتطبيق وبريمر يشبه صفقة مساعدة العراق بخطة مارشال

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصفت مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش للامن القومي كوندوليزا رايس الخطة الفرنسية لنقل السيادة في العراق بانها غير قابلة للتطبيق، فيما اعتبرها وزير الخارجية كولن باول "غير واقعية". ولجهته، حذر الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر الكونغرس من ان رفضه لطلب ادارة بوش زيادة الموازنة 87 مليار دولار يمكن ان يقوي الارهاب. 

وخلال لقاء مع صحافيين في البيت الابيض، شددت رايس على القول ان نقل السيادة الى مجلس الحكم العراقي لا يمكن ان يتم الا بعد صياغة دستور جديد واجراء انتخابات ديموقراطية. 

وقالت "ان نقل السيادة يجب ان يطبق بطريقة تضمن نجاحه". 

وفي مقابلة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، تمنى الرئيس الفرنسي جاك شيراك "وضع جدول زمني محدد لنقل السيادة وللتخلي التدريجي عن المسؤوليات لمصلحة السلطة العراقية الموقتة" على ان يتم ذلك خلال ستة الى تسعة اشهر. 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قد وصف المقترحات الفرنسية في شأن العراق بأنها "غير واقعية على الاطلاق"، واشار الى ان واشنطن لن تقبل بأن تتعرض للتهميش في عملية الانتقال السياسي في العراق، وذلك خلال اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن في مقر الامم المتحدة في جنيف في 13 ايلول/سبتمبر. 

خطة مارشال للعراق 

ومن ناحيته، حث بول بريمر الحاكم المدني الاميركي للعراق الكونغرس على الاسراع بالموافقة على صفقة قيمتها ٨٧ مليار دولار لتحقيق الاستقرار واعادة بناء العراق مشبها هذا المسعى بخطة مارشال التي اعادت بناء اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. 

وفي جلسة استماع عقدتها لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الاميركي دافع بريمر عن الجزء الخاص باعادة بناء البنية التحتية في العراق في الصفقة وقيمته ٢٠.٣ مليار دولار قائلا إنه ضروري لوقف العنف ومنع تحول البلاد إلى ملاذ للارهابيين. 

وتتضمن الصفقة التي أرسلها الرئيس جورج بوش إلى الكونغرس الاسبوع الماضي حوالي ٦٦ مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية الاميركية في العراق وافغانستان. 

وأبلغ بريمر اللجنة "بدون الخدمات الاساسية لتحديث المجتمع فان العراق لا يمكنه أن يحقق عودته السريعة المحتملة إلى الساحة العالمية كلاعب مسؤول." 

وتحدث بريمر أمام اللجنة بعد ساعات من هجوم انتحاري بسيارة ملغومة قرب مقر الأمم المتحدة في بغداد أسفر أيضا عن مقتل حارس واصابة ١٩ شخصا بجروح. 

ووصف بريمر الصفقة البالغ قيمتها ٨٧ مليار دولار بانها عنصر رئيسي في الحرب على الارهاب لان اقامة دولة ديمقراطية ذات سيادة في العراق "يكذب اولئك الذين يصفوننا بأننا أعداء الاسلام وأعداء العرب وأعداء الفقراء." 

وجادل بريمر ايضا بأن العراق ليس جاهزا بعد لحكم نفسه قائلا إن البلاد قضت "ربع قرن تحت حكم دكتاتوري مطلق وفاسد على غرار ذلك الذي عانت منه المانيا النازية" شوه النظام السياسي والاقتصادي. 

وأضاف قائلا في اشارة إلى مجلس الحكم الانتقالي المعين في العراق "لا يمكن لأي حكومة معينة أن يكون لديها الشرعية اللازمة اليوم للاضطلاع بالقضايا الصعبة التي يواجهها العراقيون مع قيامهم بصوغ دستورهم وانتخاب حكومة." 

وواجه بريمر أول جلسة في سلسلة جلسات استماع ستعقد هذا الاسبوع مع تحرك الزعماء الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب لارسال ثاني صفقة ضخمة من الأموال إلى بوش بعد أن ارسلوا إليه في نيسان/ابريل الماضي ٧٠ مليار دولار معظمها للعراق. 

وقال بريمر إن أموال الاعمار لا تقل أهمية عن أموال العمليات العسكرية وإن الاثنين سيساعدان على حماية القوات الاميركية في العراق. 

وقال السناتور الجمهوري بيل فريست زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ إنه يريد أن يتم اقرار مشروع القانون بحلول بداية الشهر القادم.  

وأضاف قائلا "يجب أن نرسل رسالة إلى الصديق والعدو في مختلف أنحاء العالم بأن امريكا تقف مع الشعب العراقي وأن اميركا ستهزم أعداء السلام والديمقراطية." 

لكن السناتور الديمقراطي روبرت بيرد وهو عضو بارز في اللجنة ومنتقد رئيسي لبوش بشأن العراق قال إنه يجب الا يقدم الكونغرس "موافقة روتينية" على الطلب. وأضاف قائلا "المبررات غير المعززة بأسانيد التي ساقها الرئيس لحربه في العراق جعلت الشعب يشك في جهود البيت الأبيض الحالية."—(البوابة)—(مصادر متعددة)