رايس وارميتاج: لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.. وباول في المنطقة لافهام عرفات ضرورة ترجمة أقواله إلى افعال

تاريخ النشر: 15 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أوضحت كونداليزا رايس وريتشارد ارميتاج المحادثات التي آجراها وزير الخارجية الاميركي مع الرئيس الفلسطيني على اعتبار انها ليست "مفاوضات" بل رسالة قوية لعرفات لترجمة الاقوال الى افعال في محاربة الارهاب ووقف العنف. واشادا بالانسحابات الإسرائيلية وتفهما حاجة اسرائيل للدفاع عن نفسها. 

قالت كونداليزا رايس مستشارة الرئيس بوش لشؤون الامن القومي ان وزير الخارجية كولن باول "سلّم رسالة قوية للرئيس عرفات" مفادها ان الرئيس بوش والجميع في العالم يراقبونه لضمان متابعته "للبيان الايجابي جدا الصادر عن السلطة الفلسطينية.. بشأن التنديد بالتفجير الذي وقع في القدس والتنديد بالارهاب.. الان حان الوقت لترجمة هذه الكلمات الى افعال".  

وفي هذا السياق اكدت رايس ان هذا هو الهدف الرئيسي لزيارة باول، وتابعت "هذه ليست مفاوضات على الاطلاق. هذا جهد لاقناع الرئيس عرفات باستخدام الاليات المتوفرة له للتصدي للارهاب".  

واشارت الى اجتماع المتابعة الذي سيعقد اليوم بين كبار مساعدي باول وعرفات والذي سيتركز على المسائل الامنية وسبل تطبيق خطة تينيت لوقف اطلاق النار. 

واضافت رايس ان حكومتها تريد من عرفات ان يستخدم "سلطته الكبيرة على ما يبدو مع الشعب الفلسطيني" في اعقاب حصاره في رام الله لتحقيق بعض التقدم لتلبية تطلعات الشعب الفلسطيني. وتابعت "عليه ان يستخدم كل الوسائل المتاحة له لاستئصال شبكات الارهاب.. اذا فعل ذلك فان هذه الفترة سوف تنتهي بشكل جيد". 

وتفادت رايس الاجابة على الاسئلة التي طرحت عليها بشأن "تحدي" اسرائيل لطلبات الرئيس بوش بسحب قواتها من خلال القول ان اسرائيل تواجه قرارات صعبة، ولها الحق في الدفاع عن نفسها، وان عليها الانسحاب من المناطق التي احتلتها ولكن الامر يتطلب اكثر من 11 يوما، لان النزاع قديم ومعقد، والانسحاب يجب ان يتم بطريقة منظمة. 

كما حاولت رايس التركيز على ما اعتبرته خطوات اسرائيلية ايجابية مثل الانسحابات من بعض المناطق، والحديث عن حلول غير عسكرية للوضع المتأزم في كنيسة المهد ومحيطها في بيت لحم.  

كما لاحظت المستشارة رايس ان الإسرائيليين "وفقا لحساباتهم قد انسحبوا من اربعين قرية تقريبا، ونحن نعمل باتجاه وقف اطلاق النار".  

ومع ان رايس وصفت الوضع في جنين بانه "مأساوي" الا انها قالت ان التكهنات لا تساعد، وان حثت على ضرورة التمسك بالشفافية لمعرفة حقيقة ما حدث.  

وأكدت رايس ان مسألة نشر قوات اميركية لفرض السلام او حفظه بين الطرفين "بصراحة ليست مطروحة على الطاولة وليست على شبكة رادارنا" ولكنها كررت استعداد واشنطن نشر مراقبين مدنيين لرصد وقف اطلاق النار.  

وحول مسألة تطبيق ما يسمى "مبدأ بوش" القائل بان الطرف الذي يحمي الارهابيين يجب اعتباره ارهابيا على ياسر عرفات، قالت ان حكومتها مستعدة لمساعدة السلطة الفلسطينية، كما تساعد اليمن وجورجيا الان على التخلص من الارهابيين، واشارت الى وجود آليات بهذا الشأن من بينها خطة تينيت لوقف اطلاق النار والتعاون الامني الثلاثي بين اميركا والسلطة الفلسطينية واسرائيل.  

من جهته، قال ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي "على السيد عرفات ان يستخدم نفوذ قيادته.. حيث يحظى الان بتأييد ثمانين في المئة من الشعب الفلسطيني.. لكي يوضح للجميع ان العنف والتفجيرات الانتحارية لخدمة اهداف سياسية ليست الطريقة لتحقيق التقدم".  

واضاف "علينا ان نبدأ بتنفيذ خطتي تينيت وميتشل. واول شيء نريد تحقيقه هو وقف اطلاق النار، وهذا ما سيعمل بشأنه مساعدو الوزير" في اجتماعهم اليوم مع مساعدي الرئيس عرفات.  

وابدى ارميتاج بعض التفهم لمطالبة الرئيس عرفات بالانسحاب الإسرائيلي قبل ان ينفذ ما هو مطلوب منه وقال ان الوزير باول "سوف يواصل الدعوة لانسحاب القوات الإسرائيلية من دون تأخير.. والسيد عرفات قال ان عليه ان يحصل على هذا الانسحاب من اجل ان يحقق الأشياء التي نريدها منه".  

ولكن ارميتاج لاحظ حدوث "انسحابات مهمة" واعرب عن امله بان تنسحب إسرائيل من المناطق الاخرى.  

وطالب ارميتاج إسرائيل بالسماح لوكالات الاغاثة الدولية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدخول منطقة جنين ومخيم اللاجئين الملاصق لها للتحقق مما جرى في المخيم في ضوء الاتهامات الفلسطينية لاسرائيل بارتكاب مجزرة وقتل المئات من المدنيين--(البوابة)--(مصادر متعددة)