أنهيت دراستي الجامعية وطفقت ابحث عن عمل. لكن المشكلة إنني لم أوفق في العثور على عمل يتعين لكي استمر به أن لا أقدم تنازلات.. وأنتم لا شك تعرفون ما هي التنازلات المطلوبة!.
ولأني لست من ذلك النوع، كنت دائما ارفض وأتمسك بموقفي.
لكن سؤالا عنّ لي واثأر حيرتي: إذا كانت مجتمعاتنا رغم ما ندعيه من تقدم، ما تزال تنظر للمرأة كجسد، وكأننا ما زلنا في عصور الحريم، لماذا كل هذا العناء في تعليم بناتنا!.
قد يقول قائل أن ما تصفينه يحدث حتى في المجتمعات المتقدمة. وهذا صحيح، لكنه لا يحدث بمثل هذه الصفاقة والسفالة التي تحدث في مجتمعاتنا، وليس بهذا الكم؟.
لان الجنس بالنسبة للمجتعات الأخرى يأتي لاحقاً، وليس شرطا للعمل. وفي حال الرفض يظل العمل. اما عندنا فمجرد التمنع يعني أن الوظيفة طارت. لان الهدف من التوظيف في كثير من الحالات وليس في كلها الجنس أولا.. أما العمل فيمكن ان تؤديه أي أنثى أخرى حتى ولو بمستوى اقل.
حيرتي دفعتني لطرح هذه القضية التي لا اظن ان لديكم حلا لها، ولكن!.
السؤال الذي أريد اجابة عنه هو: اليس من الأفضل ان تتعلم الفتاة كيف تكون ربة بيت وتبقى بانتظار عدلها عن التعرض لكل هذا التحرش. او أن تتعلم أن تكون راقصة مثلاً.. لان المهنة مطلوبة اجتماعيا، ولا تتطلب أمالا عراضا وتعبا وجهدا وتليق بمفهوم الحريم!. ومن ثم، تتقن فهم التحرش وتعرف كيف تتعامل معه.
نوال