رجال الإمارات العربية يلجأون إلى الخاطبات

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دبي – (البوابة)  

 

تقول أم علي إنها تقوم بمهمة وطنية ودينية عظيمة تنجزها بفخر ومثابرة خدمة لشعبها وهي مهمة الخاطبة. 

وتضيف في حديث مع صحيفة " البيان" الإماراتية أنها تفضل أن يطلق عليها " المرأة التي تجمع شباب الإمارات مع نسائها". 

وقد ازداد مؤخراً عدد الشباب في الإمارات العربية المتحدة الذين يلجأون إلى وسيطات للعثور على زوجات رغم أن مهنة وسيطات الزواج التقليدية لم تختف قط من الإمارات. وقاد ارتفاع المهور والتكاليف المتصاعدة لبيت الزوجية الشباب الإماراتي إلى اللجوء لخدمات الخاطبات اللواتي يستطعن إيجاد نساء يقبلن بالوضع المالي للعريس. 

ونظراً لارتفاع مهور النساء الإماراتيات لمستويات تفوق الإمكانات المالية لمعظم الرجال، فقد توقف الكثيرون عن السعي للزواج من إماراتية واتجهوا إلى الزواج من خارج الإمارات. 

وتعتبر أم علي هذا النوع من الزواج " خطراً على المجتمع" فهو يترك الكثير من الفتيات الإماراتيات عوانس، وهو أمر غير صحي بالنسبة لأي مجتمع. لذلك فهي تعتقد أن واجبها الوطني يحتم عليها التأكد من زواج الشباب الإماراتي من فتيات إماراتيات وليس أجنبيات، بحيث ينشأ الأطفال مواطنين إماراتيين كاملين. 

وتحتاج الخاطبة الناجحة إلى عدة صفات، كما تقول الخاطبة المخضرمة أم علي، أهمها الاتصالات الجيدة – ومعرفة العديد من الأسر واكتساب ثقتهم واحترامهم. "وهذا ضروري لتحقيق الزواج". كما تقول أم علي، وتضيف ، " وإلا، كيف يمكنهم الوثوق بخيارك؟". 

وتقول أم علي إن هذا العمل ليس سهلاً – إنه عمل حساس فيه الكثير من المسؤولية، " ففي نهاية الأمر أنت تعقد زواجاً يدوم مدى العمر". 

معظم الرجال الذين يسعون للحصول على خدمات أم علي هم رجال متوسطو الحال يشغلون وظائف متوسطة المستوى ويريدون عيش حياة بسيطة بقدر معقول مع امرأة توافق على العيش معهم بهذا المستوى . الجمال بالنسبة إليهم ليس المعيار الوحيد، كما تقول أم علي. المعيار الرئيسي هو التربية والسمعة الطيبة. 

لكن ليس جميع من يطلبون خدمات أم علي من الشباب ذوي الظروف المتواضعة. فهي تتلقى طلبات من رجال أغنياء يريدون زوجات شابات جميلات. بعض الرجال يطلبون زوجات ينجبن أولادا ذكوراً. وتجري أم علي مقابلة مطولة مع العريس الراغب في الزواج قبل أن تبدأ عملية البحث عن الزوجة المناسبة. 

وتسأل جميع الأسئلة التقليدية: السن، والدخل، والوظيفة، والتعليم، وتاريخ العائلة، بما في ذلك الأمراض. ومع وعي أم علي للمسؤولية الملقاة على عاتقها، وبعد تسلحها بصورة العريس، تتحول إلى محقق خاص لمعرفة حقيقة وضع العريس من مساعدين يعملون معها، ومن أقاربه وجيرانه. 

تقرب أم علي من العروس المحتملة ومن عائلتها يتم بحذر شديد، في البداية تحاول الانفراد "بالمرشحة" للزواج. فإذا شعرت بأن الفتاة قد تقبلت الفكرة والخطيب، فإنها تفاتح العائلة بالأمر. 

وتقول أم علي إنها تفعل ذلك، لأنه حدث في مرات عديدة أن قامت الأسرة بإجبار الفتاة على قبول العريس . 

ولا تقوم أم علي بجمع الشاب والفتاة قبل مناقشة الأمر رسمياً بين العائلتين. 

خلال الاثنتي عشرة سنة التي مارست خلالها هذه المهنة توسطت أم علي في 100 زواج لكنها لم تحضر أيا من حفلات الزفاف تلك. 

وتقول أم علي إن دورها ينتهي حين يبدأ العروسان في الإعداد لحفل الزفاف بشكل جدي.