رحيل الروائي السعودي عبد العزيز المشري

تاريخ النشر: 27 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحل قبل أيام الروائي السعودي عبد العزيز المشري بعد صراع طويل ومرير مع المرض، وبالرغم من أن حياة المشري 64 سنة كانت مكبلة بالأمراض، إلا أنها كانت كافية تماماً لبلورة ملامح بارزة لمشروعه الروائي والقصصي المتميز. 

فقد اعتكف المشري على رصد أجواء وشخوص القرية السعودية فى لحظتها الفارقة بين زمانين أو عالمين، وفي تحولها أو انتقالها السريع، وربما المباغت، من مرحلة البداوة وما ارتبط بها من قيم عاطفية ومثالية فروسية مناسبة لها، إلى مرحلة انسياقها، مجبرة أو مختارة، إلى معايشة وممارسة تقنيات الحضارة الحديثة التي سيطرت بسرعة مذهلة على مقدرات عالمها البكر والحالم، وتسيدت القيم والأخلاق المرتبطة بها، تلك التقنيات المناقضة لقيم المرحلة القديمة التي كانت تسودها الألفة والترابط والتكاتف، حيث تجعل المصلحة الشخصية وانتفاء العواطف فوق كل اعتبار.  

واستفاد مشروع عبد العزيز المشري الروائي من كل الأعمال الروائية والقصصية التي تناولت عالم القرية، بدءا من أعمال محمود ومحمد تيمور ومحمد عبدالحليم عبدالله، مروراً بأعمال يوسف إدريس ويحيى حقي التي أنزلت الفن السردي العربي من علياء سماواته الحالمة وربما الساذجة أحياناً، لتمهد له أرضاً واقعية جيدة وقاسية، صالحة تماماً لنمو وازدهار بذور أجيال متعاقبة. 

وقالت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية التي أوردت النبأ اليوم أن الروائي الراحل أضاف إلى ملامح القرية الجديدة التي ظهرت في أعمال عبد الحكيم قاسم ويحيى الطاهر عبدالله وسعيد الكفراوي ومحمد مستجاب وغيرهم- -(البوابة)