ردود الفعل على خطاب باول: اليمن رحب.. والصحف السورية والإسرائيلية: لم يأت بجديد

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توالت ردود الفعل على الخطاب الذي القاه كولن باول اميس وحدد فيه الرؤية الاميركية تجاه المنطقة. ورحبت اليمن رسميا. وفيما رأت فيه الصحف اللبنانية إيجابيات. تطابقت الصحف الاسرائيلية والسورية في القول انه "لم يأت بجديد". 

اليمن يرحب 

عبر مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية اليوم الثلاثاء عن ترحيب بلاده بمضمون الخطاب الذي القاه وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس الاثنين في جامعة كنتاكي، وخصوصا حول الدولة الفلسطينية وقراري مجلس الامن الدولي 338 و242. 

وقال المصدر المسؤول في تصريح بثته وكالة الانباء اليمنية (سبأ) ان "ما جاء في تصريحات وزير الخارجية الأميركي بالاضافة الى ما اعلنه الرئيس (الاميركي جورج) بوش سابقا حول الرؤية الأميركية بقيام دولة فلسطينية مستقلة يضع عملية السلام في المنطقة امام مرحلة جديدة وجادة تخرجها من مرحلة الجمود". 

وعبر عن "ترحيب" اليمن "بما جاء على لسان السيد باول من تأكيدات حول تأييد الولايات المتحدة قيام دولة فلسطينية مستقلة ومطالبة اسرائيل بوقف الاستيطان وانهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية طبقا لقرارات مجلس الامن الدولي وخصوصا 242 و 338". 

ورأى هذا المصدر ان "قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف يمثل المدخل الصحيح لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة". 

واكد المصدر اليمني "اهمية الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام وبالتعاون مع روسيا والاتحاد الاوروبي لوضع الآليات الفعالة لتحقيق هذا الهدف وفي اطار زمني محدد". 

وشدد على ضرورة "اقناع الطرفين (الفلسطيني والاسرائيلي) بوقف اعمال العنف المتبادل ووضع خطة ميتشل موضع التنفيذ الفعلي وحتى تتأكد المصداقية من كل الاطراف بما يضع حدا لعملية الصراع والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة". 

ودعا الولايات المتحدة الى "تفعيل عملية السلام على المسار السوري حتى يتحقق للمنطقة الاستقرار والسلام الشامل". 

الصحف السورية لم يأت بجديد 

اعربت صحيفة سورية رسمية اليوم الثلاثاء عن اسفها لعدم اعلان وزير الخارجية الاميركي كولن باول "اي جديد" في خطابه حول الشرق الاوسط مشيرة الى تغير محتمل في السياسة الخارجية الاميركية. 

وقالت صحيفة "سيريا تايمز" الحكومية "للاسف لم يأت كولن باول باي جديد. واشار بعبارات عامة الى دعم ادارته لقيام دولة فلسطينية دون ان يفسر ما يعني بدولة قابلة للحياة". 

واضافت الصحيفة "لم يعط باول ايضاحات حول طريقة تسوية مشاكل اللاجئين الفلسطينيين والاستيطان الاسرائيلي للاراضي العربية". 

وذكرت الصحيفة الصادرة بالانكليزية "لقد غابت قضايا مهمة اخرى مثل احتلال اسرائيل اجزاء كبيرة من الاراضي العربية وحقوق العرب بتأمين المياه وضمان الامن". 

ورحبت الصحيفة باشارة باول الى سلام يقوم على قراري مجلس الامن رقم 242 و338 

ومبدأ الارض مقابل السلام الذي "يبشر بتغير في السياسة الخارجية الاميركية" الذي تعتبرها الدول العربية منحازة لاسرائيل. 

واختتمت بالقول "سيضطر العرب الى الانتظار قليلا بعد قبل ان تقرر واشنطن القاء ثقلها (لتحريك) عملية السلام" الاسرائيلية العربية. 

الصحف الإسرائيلية 

واعتبرت الصحف الاسرائيلية ان خطاب وزير الخارجية الاميركي كولن باول يعكس ارادة واشنطن في المزيد من الالتزام بقضية الشرق الاوسط ولكنه لم يات بجديد ويفتقر الى الجوهر. 

وشددت صحيفة "يديعوت احرونوت" المستقلة على "ان الاهم في خطاب باول ليس فحواه بل كونه يجدد الالتزام الاميركي المكثف بعملية السلام متعهدا ببذل اقصى الجهود. انها السياسة الرسمية الاميركية الجديدة". 

الا ان "يديعوت احرونوت" الاكثر رواجا في اسرائيل، ذكرت ان المبعوثين الاميركيين "سيلتحقان باللائحة الطويلة للذين حاولوا التوصل الى حل ولكن معظمهم عادوا صفر اليدين". 

وقالت صحيفة "معاريف" (مستقلة) "لقد انتظرنا هذا الخطاب طوال ثلاثة اشهر ولكنه لم يات بجديد ولا بشيء مثير. ان نظرة باول لها طعم طبق من السباغيتي المسخن". 

واضافت هذه الصحيفة "ان هذه التصريحات ليس فيها اي شيء مثير لكنها تعبر عن تصميم الاميركان على التدخل في شؤوننا" وقالت "يمكن لاسرائيل ان تبتهج لان باول دعا الفلسطينيين الى وقف الارهاب ولكنها يجب ان تفهم انه دعاها ايضا الى وقف الاستيطان والاحتلال". 

وشددت صحيفة "هآرتس" (الليبيرالية) في افتتاحية بعنوان "الاميركيون يعتبرون ان الكرة في ملعب (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات"، على ان "السياسة الخارجية للولايات المتحدة تشبه حاملة الطائرات، انها ثقيلة للتسيير وتستهدف اهدافا بعيدة". 

وتابعت الصحيفة تقول "ان حكومة (الرئيس الاميركي جورج) بوش تقتفي آثار سلفها بعد ان بقيت ستة اشهر على الهامش وهي تبحث على الحصول على السلام في الشرق الاوسط وتعتبره من اولوياتها". 

ولكن صحيفة "جيروزاليم بوست" اليمينية عبرت في افتتاحيتها عن موقف اكثر انتقادا عندما عنونت "نظرة باول الناقصة". واخذت عليه خياراته في الشرق الاوسط "التي تخطئ كثيرا لانها تعتبر النزاع الاسرائيلي الفلسطيني مركزيا بدلا من ان تضعه في محيط نزاع اوسع بين اسرائيل والعرب". 

وقد اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء الاثنين عن ارتياحه لخطاب باول. 

 

الصحف اللبنانية 

ورأت الصحف اللبنانية ايجابيات في خطاب وزير الخارجية الاميركي. وقالت صحيفة "الديار" القريبة من الاوساط السورية ان "خطاب باول مبادرة شجاعة نسبة للسياسة الاميركية السابقة المنحازة لاسرائيل. وبهذا الموقف الاميركي تكون واشنطن قد خطت خطوة متقدمة للمرة الاولى منذ مجيء الرئيس (جورج) بوش باتجاه التسوية في الشرق الاوسط حيث كانت تتصرف بتجاهل تام لازمة الشرق الاوسط ولا تبذل اي جهد لايجاد تسوية سلمية الى ان حصلت احداث نيويورك (في 11 ايلول/سبتمبر) وقررت التعاطي في ازمة الشرق الاوسط". 

واضافت الصحيفة "ياتي خطاب باول في اول موقف اميركي مباشر ينتقد فيه (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات لعدم ضبطه العناصر الفلسطينية وهو انتقاد في الشكل لكن الوزير الاميركي ينتقد سياسة شارون والسياسة الاسرائيلية بشكل مباشر حول الاستيطان". 

ومضت تقول ان "هذه المسألة ستؤدي ولا شك في المستقبل الى مشاكل بين حكومة شارون والادارة الاميركية". 

وقالت صحيفة المستقبل التي يملكها رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري "لقد دفعت عمومية الخطاب كل طرف الى التركيز على ما يرضيه وتجاهل ما يرضي الطرف الاخر". 

واضافت الصحيفة ان "خطاب باول بات يشكل القاعدة الجديدة التي تشكل اساس المبادرة والتحركات الاميركية في المنطقة والتي لا سبيل الى مواجهتها بل يجدر بكل طرف العمل على تطويرها لمصلحته". 

وذكرت صحيفة "النهار" المستقلة الواسعة الانتشار ان باول "انتقد طرفي النزاع" و"راى ان على اسرائيل ان تنهي الاحتلال وتوقف بناء المستوطنات وكرر مطالبة الفلسطينيين بانهاء العنف وساوى بين الانتفاضة والارهاب. وقوبل الخطاب الاميركي المنتظر منذ مدة بترحيب فلسطيني واسرائيلي واوروبي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)