أعرب الرئيس الأميركي بيل كلينتون عن أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط أثناء حياة الرئيس السوري حافظ الأسد. وقال كلينتون في مؤتمر صحفي أنه "حزن جدا" لوفاة الرئيس السوري وقدم تعازيه لعائلته وللشعب السوري ولنجله الدكتور بشار الأسد، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وأضاف كلينتون عن الأسد"على الرغم مما كان بيننا من خلافات إلا إنني كنت أحترمه وأحترم صراحته وأمانته معي ولأنني كنت على يقين من أنه كان يعني ما يقوله حين كان يؤكد أنه اتخذ السلام خيارا استراتيجيا"، وأضاف كلينتون "أعتقد أن من السابق لأوانه الحديث عن مستقبل عملية السلام".
ومن ناحيتها، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت عن حزنها لوفاة الرئيس السوري حافظ الأسد وقالت إنها تتوقع أن تواصل سوريا العمل من اجل التوصل إلى سلام شامل في الشرق الأوسط. وأضافت اولبرايت "أحزنني أن اسمع اليوم نبأ وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد"، وقالت أن الرئيس السوري الراحل حكم سوريا على مدى 30 عاما برز خلالها كشخصية هامة في المنطقة. وأشادت اولبرايت بجهود الرئيس السوري الراحل لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وقالت اولبرايت "نتوقع أن تستمر سوريا في طريق السلام. ونتطلع للعمل مع سوريا فيما يتصل بهدف تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط".
قلق روسي
كما أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه العميق لوفاة الرئيس السوري حافظ الأسد واعتبر هذا التطور حدثا محوريا في منطقة الشرق الأوسط، وقال رئيس الحكومة الروسية السابق يفغينى بريماكوف في تصريح للتلفزيون الروسي بعد مكالمة أجراها مع بوتين أن الرئيس الروسي يشعر بالأسي لوفاة الأسد والقلق الشديد لاحتمالات انعكاسات هذا الحدث على تطورات الوضع في المنطقة.
وأضاف بريماكوف أن نبأ وفاة الرئيس الأسد يعنى نهاية واحد من عمالقة زعماء الشرق الأوسط قائلا أن هذا الحدث سيترك انعكاساته على الوضع في سوريا والشرق الأوسط.
تقدير نمساوي
وقال الرئيس النمساوي توماس كليستل في أول رد فعل رسمي نقلته وكالة الصحافة النمساوية اليوم ان الرئيس الأسد ترك بصماته على عملية السلام لثلاثة عقود من الزمن. ونقلت الوكالة عن الناطق الرسمي باسم الرئيس النمساوي هانتس هاغينشاب قوله ان الرئيس كليستل يعرف الأسد شخصيا والتقاه مرات عديدة في مناسبات مختلفة ويقدر مكانته. وعلقت وكالة الصحافة النمساوية قائلة انه بوفاة الأسد يستمر تغيير الأجيال في القيادات العربية بعد تولى الملك محمد السادس في المغرب والملك عبدالله الثاني في الأردن العام الماضي إلا إنها استطردت تقول ان احتمالات تولي بشار الأسد السلطة خلفا لوالده قد يفتح الأبواب أمام الدول العربية ذات الأنظمة الجمهورية كليبيا والعراق لكي تحذو حذو سوريا.
مشاركة إيطالية في التشييع
كما عبر رئيس الوزراء الإيطالي جوليانو اماتو عن خالص عزاء بلاده بوفاة الرئيس السوري. وأعرب اماتو في بيان لرئاسة مجلس الوزراء عن أمله في أن لا تسبب الفجيعة الكبير في تعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط.
وذكر أن إيطاليا أعطت حتى الآن كل الدعم المخلص لعملية السلام في الشرق الأوسط والذي مثل الرئيس الراحل شريكا جوهرا في تلك الجهود الإيطالية ستستمر على سياستها تجاه العملية السلمية.
وقال البيان أن إيطاليا ستشارك في مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل ممثلة برئيس مجلس الشيوخ نيكولا مانشينو حيث يعد البرلمان الإيطالي ثاني اعلي السلطات الدستورية في إيطاليا بعد رئيس الجمهورية.
مدريد: الأسد كان صديقا لإسبانيا
وفي مدريد، أكد رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا اثنار في برقية الى نظيره السوري محمد مصطفى ميرو ان الرئيس الاسد "كان زعيما لامعا للشعب السوري وللعالم العربي برمته في فترة حساسة تنطوي على الأمل لعملية السلام في الشرق الأوسط".
وإعتبر اثنار ان "أفضل ارث" للأسد هو "الإستمرار في العمل من أجل الوحدة الوطنية والإستقرار وتنمية المنطقة حتى يتم التوصل إلى سلام نهائي في أقرب فرصة". وخلص إلى القول ان "الرئيس حافظ الأسد كان صديقا جيدا لإسبانيا
أنان حزين
ومن ناحيته، وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي وافته المنية اليوم "برجل دولة ذات سلطة واسعة". وأعرب عنان عن "عميق حزنه" اثر وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد التي قال أنها "خسارة كبيرة".
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن انان في بيان له "إننا سنتذكر الرئيس السوري الراحل كرجل دولة عظيم ذي نفوذ كبير ومبادئ ثابتة قاد بلاده لعقود تخللها الكثير من التغييرات و الاضطرابات في المنطقة"، وأضاف أن وفاة الأسد هي "خسارة كبيرة للشعب السوري والعالم العربي والمنطقة بأكملها".--(البوابة)