قال البابا يوحنا بولس الثاني اليوم الاحد في رسالته الى العالم بمناسبة عيد الفصح امام 100 الف شخص تجمعوا في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان انه من الممكن ارساء السلام في كل مكان غاب عنه او مهدد بذلك "حتى في الارض المقدسة او في القدس".
واضاف "في هذا اليوم اكتشفوا مجددا بسعادة ان العالم لم يعد اسير احداث حتمية الوقوع. عالمنا يمكن ان يتغير: السلام ممكن حتى حيث تدور معارك منذ زمن ويسقط قتلى كما هو الحال في الارض المقدسة والقدس".
واكد الحبر الاعظم ان السلام ممكن "في البلقان التي لم تعد موضع شكوك مثيرة للقلق يمكن ان تقضي على اي عرض للتسوية".
ومضى يقول "وانت يا قارة افريقيا التي مزقت ارضك النزاعات ارفعي رأسك بفخر واثقة من قدرة المسيح الذي قام" من الموت.
وتابع "بعون المسيح يمكن ايضا لآسيا مهد التقاليد الروحية العريقة التغلب على التحديات للوصول الى التسامح والتضامن".
واضاف "وانت يا اميركا اللاتينية ارض الوعود الناشئة لن تجدي سوى في المسيح وحده القدرة والشجاعة لتطور جدير بالاحترام للانسان".
كما حث الحبر الاعظم الرجال والنساء من كل القارات "لمقاومة قوى الشر والموت (...) والى استخدام كل الابحاث وكل التقدم التقني والاجتماعي من اجل مستقبل افضل للبشرية جمعاء".
لكن البابا لم يصعد الى شرفته المطلة على ساحة القديس بطرس لمباركة الجموع بسبب الصعوبة في التنقل التي يشكو منها والتي تمنعه من ذلك منذ عيد الميلاد في العام الماضي.
وقد قدم البابا معايدته بت 61 لغة بينها لهجات خاصة مثل الماورية والاوردو ولغات ساموا ومنغوليا، بالاضافة الى لغة الاسبرانتو واللغة اللاتينية والعربية.
ومنح البابا غفرانا علنيا الى كل التائبين عن خطاياهم، وحتى الذين تابعوا هذا الاحتفال عبر خمس شبكات تلفزيونية عالمية و59 محطة محلية بثت وقائعه الى 47 بلدا في العالم.
كما صلى البابا وجموع المشاركين في الصلاة على نية كنائس الشرق والغرب حتى "تواصل مسيرتها بشجاعة متجددة على طريق المصالحة والوحدة التامة"، خصوصا وانه اول اعياد الفصح في الالفية الجديدة الذي يحتفل به ملياران من الكاثوليك والارثوذكس والبروتستانت في وقت واحد—(أ.ف.ب)