أُعلن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي "اف.بي.أي" يوم الجمعة الماضية عن العثور على رسالة خطية وجهت إليهم عشية تنفيذ الهجمات بطائرات مخطوفة على نيويورك وواشنطن تحضهم على التحقق من أمتعتهم وتتضمن آيات قرآنية، في حين قالت صحيفة ألمانية ان الشرطة وجدت وصية كتباه الانتحاري المفترض محمد عطا تظهر صلاته بالجماعات المتطرفة.
ابرز نصوص رسالة ''الليلة الأخيرة'' للخاطفين:
نشرت السلطات الاميركية الجمعة رسالة مكتوبة بالعربية بخط اليد، ولا تحمل توقيعا، وقالت انه تم العثور على ثلاث نسخ منها، مما يثبت وجود صلة بين خاطفي الطائرات التي استخدمت لتنفيذ الهجمات في واشنطن ونويويورك، مشيرة الى انها تمت كتابتها قبل يوم من الهجمات على نيويورك وواشنطن، وتضمنت تعليمات وارشادات حول تنفيذها.
والرسالة المؤلفة من اربع صفحات، لا تحمل توقيعا، وقد قالت السلطات الاميركية انه عثر على نسخة منها في حقيبة عائدة لاحد الخاطفين، محمد عطا، وان هذه الحقيبة بقيت في مطار بوسطن عندما بدل الطائرة، واكدت العثور على نسخة ثانية في سيارة متوقفة في مطار دالس بالقرب من واشنطن، وثالثة داخل هيكل الطائرة المخطوفة التي تحطمت في بنسسلفانيا.
وقال المحققون انهم غير متأكدين من أن الوثيقة كتبت من قبل محمد عطا أو من قبل غيره من الخاطفين، لكنهم أشاروا الى ان نسخة أخرى منها وجدت في حطام طائرة «يونايتد ايرلاينز» التي سقطت في ولاية بنسلفانيا.
وقد تحدثت الرسالة عن ثلاث مراحل: الاولى وتتناول الليلة التي تسبق الهجمات، والثانية يوم التنفيذ والثالثة عند الشروع في التنفيذ على متن الطائرات.
وتاليا ابرز ما جاء في الرسالة:
"قال أحد الصحابة أمرنا رسول الله بقراءتها قبل الغزوة فقرأناها فغنمنا وسلمنا".
الليلة الاخيرة:
- التبايع على الموت وتجديد التنبيه. حلق الشعر الزائد من الجسم والتطيب، والاغتسال.
- معرفة الخطة جيدا من كل النواحي، وتوقع ردة الفعل او المقاومة من العدو.
- تذكير النفس بالسمع والطاعة تلك الليلة، فإنك ستتعرض لمواقف حاسمة لا بد فيها
من السمع والطاعة 100%. روض نفسك وفهمها وأقنعها وحرضها على ذلك.
- قيام الليل والالحاح في الدعاء بالنصر والتمكين والفتح المبين وتيسير الامور والستر علينا.
- صف قلبك ونقه من الشوائب وانس وتناس شيئا اسمه دنيا. فقد مضى زمن اللعب وجاء
الموعد الحق وكم ضيعنا من اعمارنا من اوقات افلا نستغل تلك الساعات لتقديم القربان.
- ليكن صدرك منشرحا، فانه ما بينك وبين زواجك الا لحظات يسيرة بها تبدأ
الحياة السعيدة والنعيم الخالد مع (..) الصديقين والشهداء.
- النفث (على النفس والشنطة والملابس والسكين، أدواتك، بطاقتك، جوازك،
أوراقك كلها).
- تفقد سلاحك قبل الرحيل.
المرحلة الثانية
- إذا نقلك التكسي الى (المطار) فاذكر الله والاذكار الاخرى.
- ان اجهزتهم وابوابهم وتكنولوجيتهم لا تضر بك، ولا يخاف منها المؤمنون وانما
يخاف منها أولياء الشيطان.
- لا تظهر عليك مظاهر الارتباك وشد الاعصاب، وكن فرحا، سعيدا، منشرح الصدر،
مطمئنا، لأنك تقوم بعمل يحبه الله ويرضاه، ومن ثم سوف يكون يوم باذن الله
تقضيه مع الحور العين في الجنة.
- ليستعد كل واحد منكم ليقوم بدوره على الوجه الذي يرضى عنه الله، وليشد على
اسنانه، كما كان يفعل السلف رحمهم الله قبل الاشتباك في المعركة. وعند
الالتحام، اضرب ضرب الابطال الذين لا يريدون الرجوع الى الدنيا، وكبر فان
التكبير يدخل الرعب في قلوب الكافرين. واعلموا ان الجنان قد تزينت لكم بابهى
حللها.
- واذا من الله على احدكم بالذبح فلينوه عن امر (..) فلا تختلفوا واسمعوا
واطيعوا (..) واذا ذبحتم، فاسلبوا من تقتلوه لأن ذلك سنة من سنن المصطفى
صلى الله عليه وسلم (واحذروا) ان ينشغل احدكم بالسلب ويترك ما هو اعظم
من الانتباه للعدو وخيانته وهجومه فان ذلك ضرره اعظم (..) وان كان كذلك
(عليكم) تقديم مصلحة العمل والجماعة.
المرحلة الثالثة
- عندما تركب (طائرة)، اول ما تضع رجلك، تأتي بالدعاء والأدعية، واستحضر
انها غزوة في سبيل الله "الغزوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها".
- اذا تحركت (…) حركة بسيطة فقل دعاء السفر.
- ادع لنفسك ولأخوانك كلهم بالفتح والنصر ولا تخف، واطلب من الله ان يرزقك
الشهادة مقبلا غير مدبر.
- اذا اقترب الموعد الحق وجاءت ساعة الموت، افتح صدرك مرحبا بالموت في سبيل
الله. ويكون آخر كلامك : لا إله إلا الله ومحمد رسول الله. وبعدها ان شاء الله،
اللقاء في الفردوس.
وصية محمد عطا
كشفت مجلة "درشبيجل" الألمانية أن حقيبة المتهم بتفجير مركز التجارة العالمي المصري محمد عطا لا تحوي فقط معلومات وصلوات بل أيضا وصية شخصية موجهة لمن يعثر عليها. وأضافت المجلة أن محمد عطا وقع وصيته بتاريخ الحادي عشر من شهر أبريل 1996م. وهي تتألف من 18 بندا ومصدقة من قبل المحكمة بحضور شاهدين. وجاء في مقدمتها: إلى من يرثني، عليه مراعاة الأمور التالية:
في البند الأول طالب عطا بأن يكون المكلفون بدفن جثته مسلمين. وفي البند الخامس والسادس والحادي عشر، طالب بعدم وداع جثته من قبل نساء حوامل أو نساء غير طاهرات، كما طالب بعدم مشاركة النساء في جنازته أو الاقتراب لاحقا من قبره، وعلى الذين يغسلون جثته أن يلبسوا قفازات، كما يجب أن يكون وجهه باتجاه مكة المكرمة.
وتحوي الوصية الشخصية لمحمد عطا، والتي تنشر مجلة "درشبيجل" صورة عنها في عددها الجديد غدا تهديدا أطلقه ضد من يخالف بنود وصيته بتحمل عواقب ذلك.
وفيما يأتي نص بنود وصية محمد عطا بالتفصيل:
أنا، محمد، ابن محمد الأمير عوض السيد، أرغب بتنفيذ الأمور التالية بعد موتي: أنا أؤمن أن محمدا (صلى الله عليه وسلم) هو رسول الله، وليس لدي أدنى شك أن وقت القيامة سيأتي. ارغب من عائلتي، أو أي إنسان يقرأ هذه الوصية ويخاف الله ولا تخدعه بهرجة الحياة، أن يخاف الله ويطيع رسوله... في يوم ذكراي، أرجو أن تجري المراسم بحسب صورة نبينا إبراهيم، الذي ضحى بابنه للموت كمسلم صالح. عندما أموت أرغب بورثتي تنفيذ الوصية التالية:
1- على الذين يحملون جثتي أن يكونوا مسلمين صالحين للترحم علي.
2- على الذين يقومون بحمل جثتي أن يغلقوا عيني ويصلوا لأجلي كي أصعد إلى السماء، وأن يلفوا جسمي بكفن جديد، لا أن يتركوني بالثياب التي أموت فيها.
3- يجب أن لا يبكي أحد علي أو يصرخ أو يمزق ثيابه أو يلطم خده. هذه حركات سخيفة.
4- أرفض أن يأتي إلى عزائي أي شخص من الذين كنت مختلفا معهم في الماضي، أو أن يقبلني قبلة الوداع أو يودعني.
5- أرفض أن تودعني نساء حوامل أو أشخاص غير طاهرين.
6- أرفض أن تطلب النساء الغفران لي. أنا لست مسؤولا عن خطايا جسمي. إن ذلك مخالف لتعاليم الإسلام.
7- على الذين يهتمون بدفني ان يدعوا لي كي أكون بين الملائكة.
8- على الذين يقومون بغسل جسدي أن يكونوا مسلمين صالحين، وأن يكونوا قليلي العدد.
9- على الذين يقومون بغسل جسدي وعورتي أن يلبسوا قفازات وأن لا يلمسوا عورتي.
10- يجب أن يكون كفني مؤلفا من ثلاث قطع بيضاء، وأن لا يكون من الحرير أو من أي مادة غالية الثمن.
11- أرفض حضور النساء مراسم دفني، كما أرفض أن يقمن لاحقا بزيارة قبري.
12- يجب أن تجري مراسم الدفن بصوت منخفض، حسب تعاليم الإسلام من أن الهدوء يستحب في ثلاث حالات: عند قراءة القرآن الكريم وعند الدفن, وعند السجود في وقت الصلاة. يجب أن تجري مراسم الدفن بسرعة بحضور العديد من الأشخاص الذين يصلون من أجلي.
13- عند دفني أطلب إدارة وجهي باتجاه مكة المكرمة.
14- أطلب وضع جسمي على الناحية اليمنى، وأن يرمى التراب فوق جسدي ثلاث مرات مع ترداد: إنك تراب, من التراب وإلى التراب تعود. ويجب تكرار اسم الله وبأني أموت كمسلم، مؤمن برسالة الله. على الذين يشاركون في دفني أن يطلبوا لي الغفران.
15- يجب البقاء قرب قبري ساعة واحدة إكراما لما أشعره تجاه الناس. ويجب التضحية بحيوان وتوزيع لحمه على المحتاجين صدقة عليّ.
16- يوجد تقليد يقضي بتكريم الميت بعد أربعين يوما أو مرة واحدة في العام. هذا التقليد أرفضه، لان لا علاقة للإسلام به.
17- عند دفني يجب عدم كتابة أقوال على الورق وحملها كأحجبة وطلاسم. هذا لا علاقة له بالدين. الأفضل الاستفادة من الوقت للصلاة.
18- إن تركتي يجب توزيعها بحسب الشرع الإسلامي، كما أوصانا الله القدير. الثلث للفقراء والمحتاجين، وأن تعطى كتبي إلى مسجد. على الذين ينفذون وصيتي أن يكونوا من علماء السنة أو من الذين أتبع صلواتهم. في حال عدم إجراء المراسم بحسب المعتقدات الإسلامية، يتحمل عواقبها من يقوم بها. على الذين ينفذون وصيتي أن يخافوا الله وأن لا تبهرهم مباهج الدنيا، وأن يصلوا إلى الله. من يخالف هذه الوصية وتعاليم الدين يتحمل عواقب عمله.
حررت هذه الوصية بتاريخ 11 أبريل 1996 الموافق بحسب التقويم الهجري ذي القعدة العام 1416.
التوقيع: محمد الأمير عوض السيد (التوقيع)
شاهد: عبد الغني مسودي (التوقيع)
شاهد: المتصدق منير (التوقيع) ---(البوابة)—(مصادر متعددة)