لليوم الثاني على التوالي توالت التصريحات العراقية شديدة اللهجة باتجاه العاصمة الاردنية وارتفع منسوب الاتهامات لعمان على مستوى رسمي عندما اعلن وزير الخارجية الاردني تلقيه رسالة رسمية من نظيره العراقي ندد فيها بطرد الدبلوماسيين الثلاثة من عمان.
الوزير مروان المعشر قال في تصريحات صحفية انه يأسف لما ورد في رسالة ناجي صبري نظرا لعمق العلاقات بين البلدين وللصداقة الشخصية التي تربطه بصبري مشددا على ان بلاده تأمل في طي صفحة "الدبلوماسيين" لانها ستعمق الهوة بين البلدين في وقت تمر المنطقة بمنعطف خطير جدا.
في الوقت الذي تتعرض فيه بغداد والمدن العراقية لقصف عنيف ومكثف بدأ بحصد الاخضر واليابس ووصلت الصواريخ الى قلب الاحياء المدنية معلنة سقوط عشرات القتلى من المدنيين
كان مسؤولون في العراق يشنون من دون سابق انذار هجوما على الاردن ويوجهون له تهمة الانصياع لاملاءات اميركية اسفرت عن طرد ثلاثة دبلوماسيين عراقيين من السفارة العراقية في عمان.
وبينما اعلن المسؤولون الاردنيون عبر وسائل الاعلام العربية والعالمية ان قضية الدبلوماسيين العراقيين تتعلق بالامن الداخلي وان صباح ياسين السفير العراقي في عمان تفهم القضية معلنا اعتذاره وتقديره للتعاون الاردني في طي الصفحة الا ان بعض المسؤولين في بغداد مارسوا هواياتهم في كيل الاتهامات للقاصي والداني مستغلين التعاطف الشعبي مع الشعب العراقي.
في عمان يأمل المسؤولون ان تمر سحابة الصيف فالعلاقات بين البلدين قوية ومتينة والاردن البلد الصغير دفع ثمنا غاليا لمواقفه الداعمة للعراق منذ غزو الكويت في 2 اب/ اغسطس 1990 ، فقد حرم من المساعدات الخليجية والغربية ووقفت عمان تساند بغداد ضد 33 جيشا يمثلون دولا تتحكم بالعالم سياسيا واقتصاديا رغم وضعه الاقتصادي البائس وحاجته الماسة للمساعدات الاقتصادية العالمية.
وعلى الرغم من انعدام الامكانيات ظل الاردن ومنذ 13 عاما رئة العراق والبلد الوحيد الذي فتح حدوده معه في وقت اقفل جميع المحيطين الابواب بوجه الشعب العراقي، ومع ازدياد المعاناة الانسانية لهذا الشعب كانت عمان تستقبل اكثر من نصف مليون شخص منهم مارسوا الاعمال والمهن وتقاسموا لقمة العيش مع الاردنيين انطلاقا من الواجب الوطني والقومي وليس املاءات من احد.