رعب 'الزومبي' يجتاح هايتي بعد دفن الموتى بطريقة مهينة

تاريخ النشر: 23 يناير 2010 - 05:48 GMT

في الوقت الذي أكدت فيه سلطات هايتي أنه تم انتشال 70 ألف جثة ودفنها في مقابر جماعية منذ الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، ارتفعت أصوات الاحتجاج على طريقة الدفن خوفا من عودة "الزومبي" أو "الأحياء الأموات" لمعاقبة الأحياء.

 

وعبر كهنة ديانة "الفودو" في هايتي عن رفضهم لدفن ضحايا الزلزال في مقابر جماعية بعشرات الآلاف، وتقدموا باحتجاج الى الرئيس الهايتي رينيه بريفال.

 

وينظر أتباع الفودو، وهو مذهب ديني توفيقي يمارس في أجزاء من منطقة الكاريبي، خاصة في هايتي، الى وضع عدد من الجثث التي يجهل أصحابها مجتمعة في مقابر جماعية شكلا من أشكال التدنيس، خاصة أنهم يؤمنون بعودة الـ"الزومبي" أو "الأحياء الأموات"، وهم أموات تبث فيهم قوى شريرة الحياة من جديد لمعاقبة الأحياء.

 

وقال كبير كهنة الفودو في البلاد ماكس بوفوارخلال لقاء مع الرئيس بريفال انه "ليس في ثقافتنا او من عادتنا ان نتخلص من جثث امواتنا بتلك الطريقة."

 

ويذكر أن حوالي نصف سكان هايتي البالغ عددهم 9 ملايين يمارسون الفودو، كما أن %80 منهم يدينون بالمسيحية أيضا، حيث لا يرون مانعا من الجمع بين الديانتين.

 

ويقول المسؤولون الهايتيون ان ما يناهز 50 الف جثة دفنت في مقابر جماعية خارج العاصمة المدمرة بوروبرانس، وهم يعتبرونها الطريقة الانجع لدرء خطر الأمراض عن الناجين.

 

وتدعو الإذاعة المحلية السكان الى وضع الجثث التي يعثرون عليها سط الحطام وسط الطريق حتى تنلها شاحنات الازبال وغيرها.

 

وحتى بعد مرور خمسة ايام على الزلزال، مازالت اعداد لا تحصى من الجثث ملقاة في الشوارع وقد انتفخت وفاحت رائحتها.

 

 

ويؤكد الصليب الاحمر انه لا ينبغي الخوف من الاصابة بمرض من الجثث المتحللة.

 

وقالت رئيسة فرع المنظمة في هايتي ميشيل اميدي جيديون: "ليست عندنا في هايتي كوليرا او طاعون، اذن فلا المياه ولا القوارض يمكنها ان تنقل المرض."وأكدت جيديون ان المشكلة الوحيدة مع الجثث هي الرائحة.