هاجم طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي صدام حسين في مؤتمر صحفي يعقده في بغداد الان الدول العربية بشدة وحمل على بيان وزراء الخارجية معتبرا ان الشجب لا يكفي مطالبا باجراءات عملية. وخص رمضان الاردن في هجومه.
وقال نائب الرئيس العراقي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد ظهر اليوم الثلاثاء "ما خرج به وزراء الخارجية العرب كان ليعتبر الحد الادنى لو صدر ضمن مرحلة التهديد والتشويش. لكن صدوره بعد وقوع العدوان الاميركي والبريطاني وامام نوايا البلدين وتوجهاتهما لتغيير النظام العربي وتدمير البلاد، لا يفيد ويجعله بلا قيمة".
وتابع "لماذا لا يطلب ان تغلق السفارات الاميركية والبريطانية؟ لماذا لا يوقفون ضخ النفط الى دول العدوان؟". معتبرا ان ذلك لم يتم "لانهم لن يتمكنوا من تأمين امنهم".
وندد نائب الرئيس العراقي باقدام بعض الدول على طرد الديبلوماسيين العراقيين من اراضيها تنفيذا للمطلب الاميركي.
ومضى قائلا: "طلبت واشنطن من 60 دولة في العالم اقفال السفارات العراقية والعديد من الدول العربية رفضت ذلك، غير ان البعض رضخ للرغبة الاميركية ومنه الاردن الذي طرد 5 ديبلوماسيين عراقيين. فكيف نقول ان البيان الختامي يمثل الحد الادنى؟"
وقال "الشعب العراقي صامد. ولو انهار العراق منذ اليوم الاول او الثاني للعدوان لقالوا: كنا ننوي دعم العراق". واضاف: "ماذا يقولون لشعوبهم اليوم في اليوم السادس للعدوان وهم لا زالوا يتحدثون عن مظاهرات حضارية لدعم الشعب العراقي؟".
وطالب رمضان من العرب "الحد الادنى من الموقف المشرّف قبل انتهاء المعركة" سائلا عما سيسجله التاريخ للزعماء العرب اذا انتهت الحرب بالنصر العراقي.
وطالب رمضان الدول العربية بوقف منح القوات الاميركية والبريطانية تسهيلات للمرور في أجواءها وممراتها المائية,
ثم اشار الى عدم خضوع بعض الدول العربية لرغبة شعوبها في قطع العلاقات مع اسرائيل ومقاطعة السلع الاميركية، أمام توقيعها اتفاقي "كامب ديفيد" و"وادي عربة" وغيرهما، معتبرا "انها (كامب ديفيد) باتت اهم من اتفاقية الدفاع العربي المشترك".
ودان فتح الاراضي العربية امام قوات التحالف في حين انها مغلقة امام الاغذية والادوية التي ينتظرها الشعب العراقي.
وطالب رمضان بالمعالجة السريعة للموقف العربي "المتردي"، وباتخاذ موقف ينسجم مع "الحد الادنى" لمطالب الشعوب العربية.
وطالب الشعوب العربية بتصعيد احتجاجاتها منتقدا الدول العربية التي تتحث عن "مظاهرات حضارية".
وخص رمضان الاردن بهجومه معتبرا ان الاردن من بين الدول القليلة في العالم التي قامت بطرد دبلوماسيين عراقيين. وقال ان الاردن استدعى السفير العراقي وطلب اليه ان يطلب من الدبلوماسيين الخمسة مغادرة الاردن فورا.
وقال ان الاردن يتذرع بالظروف الامنية لوقف توريد السلع العراقية المحتجزة في الرويشيد على الحدود.
واضاف ان الاردن هو من اوقف إمدادات النفط العراقية وخاصة مكرمة الرئيس العراقي بتوريد نفط مجاني للشعب الاردني.
وقال اريد ان اتحدث بصراحة في هذه الظروف لان الحكومة الاردنية ستقول للشعب الاردني ان العراق هو الذي اوقف ضخ النفط في اليوم الاول للعدوان ولكن ما حدث ان الاردن هو من اوقف نقل النفط في اليوم الثاني للعدوان.
وقال نائب الرئيس العراقي ان الباب مفتوحا امام المتطوعين العرب وان اخر دفعة من هؤلاء وصلت امس.
وكان وزير التجارة العراقي مهدي صالح عقد مؤتمرا صحافيا ندد فيه بوقف امين عام الامم المتحدة كوفي انان ازاء برنامج "النفط مقابل الغذاء" لما وصفه بخضوعه لارادة الرئيس الاميركي جورج بوش وحليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
وأكد صالح أن "الشعب العراقي ليس بحاجة الى مساعدات انسانية من احد، والعراق بلد غني وشعبه عظيم يقاتل الاستعمار المتمثل باميركا وبريطانيا الجديدة اللتين تحركهما الصهيونية" مؤكدا ان "العراق سينتصر على هذا الغزو الهمجي البربري".
وأضاف: "لدينا ما يكفينا من مواد لاعوام غير ان موادنا الغذائية كذلك الادوية عالقة على الحدود وفي السفن بايعاذ من الاميركيين والمطلوب تركها تدخل الى الاراضي العراقية".
ولفت الوزير العراقي الى ان الدولة مستمرة في توزيع الضروريات والاغذية على المدن العراقية كافة بما يكفي المواطنين لستة اشهر.
واضاف في رسالته الى انان الذي اعتبره "تخلى عن مسؤوليته" على حد قوله: "المطلوب منه اذا كانت منظمته تعنى بالامن والسلم وعدم معاقبة الشعوب ترك الامدادات تدخل الى بلادنا فورا التزاما بالقرار 986 ووفقا للعقود الموقعة".
ومضى قائلا: "ادارة الشر تلاحق شعبنا ليس فقط بالقنابل التي تسقط يوميا وبغزو اراضينا.. وانما يمنعون الغذاء والدواء عن شعبنا". وانتقد صالح الاردن لمنعه السلع التي اشتراها العرق بموجب "النفط مقابل الغذاء" من المرور الى بغداد مطالبا عمان بعدم "الرضوخ" لادارة بوش وترك المواد تعبر الحدود كما فعل عام 1991—(البوابة)—(مصادر متعددة)