روبرت راي المدعي الاميركي المستقل يريد البقاء بعيدا عن السياسية

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المدعي المستقل روبرت راي الذي أعاد طرح قضية لوينسكي على ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، رجل قانون عنيد لا ميول سياسية له، خرج إلى دائرة الضوء في تشرين الأول/أكتوبر الماضي عبر خلافته كينيث ستار. 

ويحلو لزملائه أن يصفوا روبرت راي (40 عاما) بأنه محقق "هجومي" وقد بدأ حياته المهنية مدعيا فدراليا في 1988 بدعوة من الجمهوري رودولف جولياني الذي كان حينها مدعيا عاما لنيويورك واصبح بعدها رئيسا لبلدية هذه المدينة. 

وتميز روبرت راي خصوصا كمدع لا يقبل المساومة في سلسلة من قضايا المخدرات في نيويورك. 

لكن راي ينفي أن يكون مرتبطا بالجمهوريين. وكان حتى العام الماضي منتميا للحزب الديموقراطي لكنه اصبح ألان مستقلا. وتابع دراسته الجامعية في برينستون حيث اعد أطروحة عن جون فيتزجرالد كينيدي. 

لكن البيت الأبيض انتقد في 18 تشرين الأول/أكتوبر الماضي تعيينه خلفا لكينيث ستار "المحقق الأكبر" المحافظ في قضية لوينسكي الذي جعله مساعده قبل ستة اشهر على ذلك. 

واعتبر جو لوكهارت الناطق باسم بيل كلينتون ان "ترقية شخص ضالع في التحقيق ضد اسبي وفي عمليات ستار يشكل قرارا يثير الريبة". 

وكان وزير الزراعة السابق مايك اسبي الذي استقال في 1994 متهما بالفساد لكن تمت تبرئته في كانون الأول/ديسمبر 1998. 

وعندما تم تعيينه من جانب ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف في واشنطن تعهد راي اعتماد "الجدية والحياد" وانجاز عمل التحقيق المناط به بشكل جيد "وبطريقة مسؤولة مع الاقتصاد" في التكاليف. 

وكلف راي يومها إنجاز التحقيقات التي باشرها كينيث ستار المستقيل في أربع قضايا: 

 

- قضية "وايتووتر" التي بدأت في آب/اغسطس 1994 باسم مشروع عقاري في اركنسو مرتبط بافلاس احتيالي، والذي استثمر فيه بيل كلينتون وزوجته هيلاري في نهاية السبعينات. 

- فضيحة "فايل غيت" المرتبط بملفات مكتب التحقيقات الفدرالي السرية حول مسؤولين سابقين في ادارات جمهورية، حصل عليها البيت الابيض. وتخلى راي عن ملاحقة هيلاري كلينتون في هذه القضية في آذار/مارس الماضي. 

- حفظ المدعي المستقل في حزيران/يونيو تحقيقا يستهدف ايضا هيلاري كلينتون في عملية طرد سبعة موظفين من مكتب السفريات التابع للبيت الابيض. 

وتبقى الاتهامات بحنث اليمين وعرقلة عمل القضاء الموجهة الى بيل كلينتون. وشكل راي في 11 تموز/يوليو الماضي هيئة محلفين كبرى جديدة مكلفة اتخاذ قرار باحتمال توجيه التهمة الى كلينتون مجددا على ما ذكرت وسائل اعلام اميركية الخميس. 

واتهم المدعي الشاب باستهداف الرئيس في حين سبق لمجلس الشيوخ ان قرر اغلاق القضية. لكنه يرد على منتقديه بقوله "لا أحد فوق القانون حتى رئيس الولايات المتحدة". 

وقال اخيرا "انوي أن أنجز هذه العملية. أمام مجلس الشيوخ اعتبر الديموقراطيون والجمهوريون إن الإجراءات القضائية الجزائية يجب أن تأخذ مجراها ما أن ينهي الرئيس مهامه. هذه القضية لا تعني اليمين والجمهوريين فقط". 

ولد روبرت راي في 1960 في فرانكفورت (ألمانيا) حيث كان والده ضابطا وهو كاثوليكي متدين يقيم في نيوجيرسي (شمال شرق) مع زوجته كريستن وأولاده الثلاثة. 

وتم إقرار القانون الذي استحدث منصب المدعي المستقل في 1978 بعد فضيحة ووترغيت لمنع حصول ضغوط من السلطة السياسية على اي تحقيق يطال مسؤول في السلطة التنفيذية. لكن الكونغرس قرر في 1999 وضع حد لهذا المنصب الفريد من نوعه في العالم تاركا للمدعين المستقلين الذي لا يزالون منغمسين في قضية ما، إنجاز تحقيقاتهم—(أ.ف.ب)