أعاد المدعي العام الإسرائيلي الياكيم روبنشتاين التأكيد اليوم الأحد على أن قراري مجلس الأمن 242 و338 لا ينطبقان على المفاوضات الجارية حول مستقبل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتبر روبنشتاين الذي يتولى أيضا مسؤولية المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية في تصريح للإذاعة الإسرائيلية ان "هذين القرارين لا يتعلقان إلا بالدول التي لديها حدود معترف بها ولا ينطبقان على المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين لأن هؤلاء لم يكونوا يتمتعون بالسيادة قبل حرب حزيران 1967".
وأوضح روبنشتاين أنه يدلي بتصريحه بالإتفاق مع رئيس الوزراء ايهود باراك "ردا على المطالب التي قدمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي مفادها ان على إسرائيل ان تعيد إلى الفلسطينيين اخر شبر من الأراضي المحتلة أسوة بما حصل مع مصر والأردن ولبنان".
وقال روبنشتاين "لقد أردنا كذلك القول ان الحدود مع الفلسطينيين يجب ان ترسم خلال المفاوضات".
يشار إلى ان القرارين 242 و338 يدعوان إلى إنسحاب إسرائيلي من "الأراضي" العربية المحتلة وفق الصيغة الفرنسية ومن "أراض" وفق الصيغة الإنجليزية.
وقد سبق لروبنشتاين ان اتخذ في مقال نشرته الصحف في إسرائيل الموقف نفسه الذي إستنكره بشدة المسؤولون الفلسطينيون.
ومن جهتها أكدت واشنطن ان القرار 242 ينطبق على المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، رافضة بذلك الحجج التي أوردها روبنشتاين.
وقد بدأ الفلسطينيون والإسرائيليون مفاوضات توصلا إلى تسوية دائمة للوضع في الأراضي الفلسطينية مع حلول 13 ايلول القادم، تتعلق بالدرجة الأولى بحدود الكيان الفلسطيني وباللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات الإسرائيلية ووضع القدس.
ومن جهته إتخذ وزير العدل الإسرائيلي المستقيل يوسي بيلين موقفا يتعارض مع موقف روبنشتاين.
وأكد للصحافيين "ان قراري مجلس الأمن 242 و338 هما أساس إتفاقات اوسلو (1993)، إنه التزام دولي وإن أي تفسير قانوني لا يمكن أن يلغي هذا الأمر".
وتم التوقيع على إتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني في ايلول 1993 وهي تستند إلى مبدأ مبادلة الأرض بالسلام الذي أقر أساسا لمؤتمر مدريد في تشرين الأول عام 1991.—(أ.ف.ب)