جددت روسيا معارضتها، اليوم الثلاثاء، تسوية المسالة العراقية بالقوة، ورات ان "الامكانات السياسية لم تستنفذ بعد". واعتبر صدام حسين ان التهديدات الاميركية بتوجيه ضربة لبلاده، ليست بسبب عودة المفتشين بل لان واشنطن تريد ان تجعل العراق يدفع ثمن مواقفه من القضية الفلسطينية.
اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة بعث بها اليوم الثلاثاء الى القمة العربية معارضته "لحل العقدة العراقية بالقوة لان الامكانات السياسية والدبلوماسية للتسوية لم تستنفد بعد".
وقال بوتين في رسالته "نعول على ان يتخذ القادة العرب موقفا متوازنا من شأنه ان يساعد على اخراج العراق من عزلته الدولية".
ومنذ البداية، تعارض روسيا، القريبة تقليديا من العراق من ايام الحقبة السوفاتية، شن عملية عسكرية ضد العراق تهدد واشنطن بها، وتحاول حمل بغداد على القبول بعودة المفتشين عن الاسلحة في مقابل الرفع الشامل للحصار المفروض على بغداد على اثر اجتياح الكويت في 1990.
صدام: ثمن الموقف من القضية الفلسطينية
الى ذلك، اعتبر الرئيس صدام حسين اليوم الثلاثاء ان التهديدات الاميركية بتوسيع حملتها العسكرية في اطار ما تسميه حملة مكافحة الارهاب ليست بسبب عودة المفتشين الدوليين بل لان واشنطن تريد ان تجعل العراق يدفع ثمن مواقفه من القضية الفلسطينية خصوصا.
ونقل التلفزيون العراقي عن الرئيس صدام حسين قوله خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء "نحن نعرف ان هناك ثمنا لموقفنا من المناضلين الفلسطينيين وهو موقفنا الذي لم يجر عليه اي تغيير في الدعوة الى تحرير فلسطين من النهر الى البحر ونعرف ان هناك ثمنا للقول اننا احرار ولانقبل ان يملي احد ارادته علينا ونختار الطريق الذي نختاره (..) ونعرف ان استقلالنا الاقتصادي له ثمن ونعرف ان استقلالنا السياسي له ثمن".
واضاف "لذلك بدأ الاميركان الان يوما بعد يوم يوضحون اهدافهم فهم يقولون في اخر تصريحات لهم ان الموضوع ليس موضوع المفتشين وهل يدخلون (المفتشون) العراق ام لايدخلون وانما هو النظام ويقولون احيانا ان الموضوع صدام حسين".
واوضح ان "الامر اصبح واضحا الان المطلوب من العراق ان يدفع ثمن مواقفه واستقلاله وقوميته ومنهجه وايمانه".
محادثات اميركية-اطلسية
من جهة ثانية، التقى مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج اليوم الثلاثاء في بروكسل المجلس الدائم لحلف شمال الاطلسي (سفراء) لمناقشة عزم العراق على "اقتناء اسلحة دمار شامل" كما قال في ختام اللقاء.
وقال ارميتاج في تصريح صحافي " تناولت المناقشات انشطة النظام العراقي لاقتناء اسلحة دمار شامل في غياب مفتشين منذ حوالى اربع سنوات".
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت المناقشات تناولت احتمال شن عملية ضد العراق، اجاب "انهم لم يناقشوا هذا الامر".
وقال دبلوماسي في الحلف الاطلسي طلب عدم الكشف عن هويته، ان ارميتاج "لم يكشف شيئا" خلال مداخلته. واضاف "تطرق الى عدد من المنشآت التي يمكن ان تضم هذا النوع من الاسلحة البيولوجية والكيميائية والباليستية وخصوصا مصانع اللقاحات التي يمكن استخدامها لاغراض اخرى".
واكد الدبلوماسي ان "ريتشارد ارميتاج لم يقل ان الولايات المتحدة تعتزم شن عملية ضد العراق ولم يحاول ان يوحي بان للحلف الاطلسي دورا في ذلك".
وذكر هذا الدبلوماسي ان الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتحضير النفوس لعملية ضد العراق "لكن لم يتكون لدينا انطباع بان ثمة شيئا وشيكا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)