روسيا تقدم مشروعا مضادا لـ''العقوبات الذكية'' .. وبريطانيا ترفض

منشور 27 حزيران / يونيو 2001 - 02:00

قدمت روسيا إلى مجلس الأمن الدولي مشروعا مضادا للمشروع الأميركي والبريطاني لاعادة النظر في العقوبات المفروضة على العراق مجددة التأكيد على أنها لا تستطيع قبول المشروع الأخير، ورفضت لندن المشروع ووصفته بانه "مشوش".  

وقال السفير الروسي سيرغي لافروف لدى افتتاح المناقشات في المجلس حول العراق "لا يمكننا ان نوافق على مشروع القرار هذا الذي لا يمكن ان تتم الموافقة عليه". 

وتتمتع روسيا على غرار الأعضاء الاربعة الآخرين الدائمي العضوية (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) بحق النقض. 

واشار لافروف الى ان "ذلك لا يعني بالتأكيد ان روسيا ليست مستعدة لمتابعة المناقشات حول الوضع الانساني". واضاف "لكن من الضروري عدم تسييس هذه المناقشة". 

واكد ان المشروع الاميركي والبريطاني "لا يخفف العقوبات لكنه يشددها". 

ويرمي هذا النص الى تسهيل التجارة المدنية مع العراق مع تشديد الرقابة في الوقت نفسه على السلع العسكرية الطابع ويسعى الى وقف تهريب النفط. 

وقال المندوب الروسي ان روسيا قدمت مشروع قرار خاص يحدد "معايير واضحة لتعليق ورفع العقوبات" في مقابل تعاون بغداد مع مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح. 

ويدعو هذا المشروع إلى تعليق العقوبات فور إقامة نظام للرقابة على المدى البعيد للاسلحة العراقية، ثم رفعها خلال 180 يوما بناء على توصية الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

لكن المندوب الأميركي جايمس كانينغهام استبعد على الفور ان يعمد المجلس الى البحث بجدية في الاقتراح الروسي. وقال "انه ليس اساسا صالحا للمناقشة"، واضاف انه "يطرح مشاكل كبيرة". 

ورفض المندوب البريطاني جيمي غرينستوك المشروع الروسي واعلن للصحافيين قبل بدء المناقشات ان المشروع الروسي "ليس مقاربة تتمتع بصدقية بالنسبة للمجلس". واكد انه "ما زال ينوي طرح المشروع الاميركي-البريطاني للتصويت قبل الثالث من تموز/يولية عند منتصف الليل" وهو الموعد الذي حدده المجلس للتوصل الى اتفاق. 

وقال غرينستوك ‏الذي وصف المشروع الروسي بانه "مشوش" ‏للصحافيين " ان مسألة وضع شروط قبل اعتماد أي قرار قبل الثالث من يوليو ‏المقبل يعني بروز وضع مستحيل وهذا ليس بالتوجه الايجابي وسيؤدي في واقع الأمر إلى ‏ تأخير الهدف الذي يقترحه المشروع البريطاني والذي يحاول تحسين الوضع الإنساني في ‏العراق ".‏ ‏  

وتابع غرينستوك " سنستمر في العمل املين التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي ‏وهو الثالث من يوليو".‏ ‏ وقال المندوب البريطاني ان المجلس على استعداد لمناقشة كيفية المضي قدما ‏بالقرار رقم 1284 بعد الثالث من يوليو المقبل، موضحا ان "المشروع الذي قدمناه لا ‏يعترض الطريق".‏ ‏  

وذكر دبلوماسيون ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن ستعقد بعد ظهر الاربعاء (بالتوقيت المحلي) اجتماعا لاتخاذ قرار حول متابعة المشروع الأميركي والبريطاني لاعادة النظر في العقوبات المفروضة على العراق بعد المعارضة التي ابدتها روسيا. 

وقد طلبت عقد هذا الاجتماع روسيا التي اعلنت الثلاثاء انها ستعارض مشروع "العقوبات الذكية". 

وكان مجلس الامن حدد فترة شهر حتى الثالث من تموز/يوليو المقبل للتوصل الى اتفاق على المشروع الاميركي، لكن ذلك يبدو اليوم غير محتمل قبل هذا الموعد المحدد. 

لذلك سيقرر مندوبو الدول الخمس دائمة العضوية (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ما اذا كانوا سيمددون البرنامج الانساني "النفط مقابل الغذاء" لفترة جديدة قصيرة مدتها شهر او لستة اشهر كالمعتاد. 

وقد اوقف العراق تسليم النفط منذ الثالث من حزيران/يونيو الجاري احتجاجا على التمديد شهرا واحدا لهذا البرنامج الذي يسمح للعراق ببيع كميات من نفطه خلافا للحظر المفروض عليه. 

وطلبت روسيا تمديد البرنامج ستة اشهر لافساح المجال خلال هذه الفترة لمناقشة لائحة السلع ذات الاستخدام المدني والعسكري التي لا يستطيع العراق استيرادها بحرية وتشكل احدى العقبات الاساسية للمشروع الاميركي. 

وقد ناقش خبراء الدول الخمس دائمة العضوية امس الثلاثاء هذه اللائحة ويفترض ان يتابعوا مناقشاتهم الاربعاء بعد ان احرزوا "تقدما" كما قال احد الدبلوماسيين. 

ومن جهة اخرى اعلن دبلوماسي عراقي ان نائب وزير الخارجية العراقي رياض القيسي سيصل الخميس الى الامم المتحدة للمشاركة في النقاش الدائر في مجلس الامن حول العراق. 

وقال سفير العراق محمد الدوري للصحافيين ان القيسي سيصل إلى نيويورك مساء الاربعاء. 

وقد ارجئت مناقشة العقوبات المفروضة على العراق مساء الثلاثاء بعد مناقشات استمرت اربع ساعات ولم يلق بعد عشرون مندوبا كلماتهم. 

واكد الدوري ان مجيء نائب وزير الخارجية العراقي يعني ان العقوبات "مسألة مهمة جدا لنا ولحكومتنا ولشعبنا ونريد ان نشرح موقفنا". 

وردا على سؤال عن لقاء مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، قال انه "اذا كان ممكنا، فبالتأكيد نعم". 

وكرر السفير معارضة العراق مشروع اعادة النظر في العقوبات الذي اقترحته الولايات المتحدة وبريطانيا، مؤكدا باقتضاب ان "موقف العراق هو: ابدا، ابدا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك