روسيا تنفي أنباء عن عدم اعتراضها ضرب العراق.. والسعودية وتركيا تؤكدان موقفهما الرافض

تاريخ النشر: 16 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت موسكو أنباء نسبتها صحيفة "التايمز" اللندنية عن وزير الخارجية الروسي من ان بلاده لن تعترض او تنسحب من التحالف الدولي ضد الإرهاب حال قررت واشنطن توجيه ضربة للعراق. وجدد السعودية وتركيا معارضتهما للضربة. فيما أكد وزير الخارجية الأميركي وألمانيا وكندا ان لا خطط أميركية جاهزة بعد لشن هجوم على بغداد.  

روسيا 

قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية سيرغي ياكاوفنكو ان المعلومات التي نشرتها امس الجمعة صحيفة "التايمز" "لا أساس لها من الصحة". 

وكان الناطق يرد على اقوال وردت على لسان وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في مقابلة مع الصحيفة البريطانية اكد فيها ان موسكو لن تنسحب من الائتلاف المناهض للارهاب الذي تقوده الولايات المتحدة اذا شنت واشنطن ضربات من طرف واحد على العراق.  

غير ان ايفانوف حذر ، بحسب الصحيفة، من ان مثل هذا التحرك سيوجه "ضربة جدية" الى الائتلاف وان موسكو لا تزال تعارضه. واضاف: "ليس من المناسب توجيه انذارات للقول اننا سننسحب من الائتلاف (...) المشاركة في هذا الائتلاف ليست هبة او هدية لاي كان ولكنها في مصلحتنا". 

واوضح الناطق باسم الخارجية الروسية ان ايفانوف "ابدى وبدون اي لبس معارضته لاي عمل مسلح من جانب واحد ضد العراق" كما افادت وكالة انترفاكس. 

ونقل الناطق عن ايفانوف قوله ان شن "ضربات على العراق لن يجعل تسوية المسالة العراقية اكثر صعوبة فحسب وانما تسوية الوضع الإقليمي بكامله أيضا". 

السعودية 

من ناحيتها، جددت العربية السعودية معارضتها لاي عمل عسكري تشنه الولايات المتحدة على العراق، وقد جاء التأكيد السعودي على لسان ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز، كما نقلت وكالات انباء عن مسؤول سعودي قوله ان بلاده ستبلغ نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني موقفها الرافض هذا. 

قال ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبد الله بن عبد العزيزفي مقابلة مع شبكة تلفزيون "ايه.بي.سي" الاميركية انه لا يعتقد ان من مصلحة الولايات المتحدة أو مصلحة المنطقة أو مصلحة العالم ان تشن اميركا هجوما على العراق. واضاف قائلا انه لا يعتقد ان هجوما اميركيا على العراق سيحقق النتيجة المرغوب فيها.  

وفي السياق، نقلت وكالات انباء عن مصدر رسمي سعودي امس الجمعة قوله ان المسؤولين السعوديين سيؤكدون لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي يصل اليوم السبت الى جدة معارضتهم لتوجيه ضربة محتملة ضد العراق. 

وقال المسؤول السعودي ان "المسؤولين السعوديين سيبلغون المسؤول الاميركي معارضتهم لمثل هذا الهجوم المحتمل وهو ما اظهره ولي العهد السعودي في حديثه التلفزيوني". 

وتوقف تشيني، الذي زار سلطنة عمان، اليمن، الاردن ومصر في اطار جولة ستقوده الى 11 دولة. 

وبعد السعودية يتوجه تشيني الى الكويت والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر وإسرائيل وتركيا. 

وبالنسبة لتشيني ترمي هذه الجولة الى بحث مع قادة المنطقة تعاونهم في "حملة مكافحة الارهاب" التي اطلقتها الولايات المتحدة ومسألة العراق الذي هددته الولايات المتحدة مرارا في الاشهر الماضية في حال اصر على رفضه عودة المفتشين الدوليين المكلفين نزع أسلحته. 

لا خطط لضرب العراق 

وفي السياق ذاته، اعلن وزير الخارجية الاميركي والمستشار الالماني ورئيس الوزراء الكندي ان لا خطط اميركية جاهزة لضرب العراق. واعلنت لندن انها لا تنوي اقناع الاوروبيين بالمشاركة في خطط الهجوم العسكري. واكد رئيس الوزراء التركي ان ضربة للعراق قد تهدد منطقة الشرق الاوسط بالكامل. 

باول 

قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس في حديث لشبكة التلفزيون الفرنسي "فرانس 3" انه لا توجد خطة لهجوم على العراق على مكتب الرئيس الاميركي جورج بوش. 

واضاف باول "لا توجد اي خطة هجوم على مكتب الرئيس الاميركي. ولم اقدم اي توصية في هذا الصدد في الوقت الراهن ولا وزير الدفاع ايضا فعل". 

لكنه شدد على ان الولايات المتحدة "عازمة على جعل العالم يدرك الخطر الذي يمثله هذه النظام (العراقي)". 

وقال ان "صدام حسين اظهر بوضوح انه يسعى الى تطوير اسلحة الدمار الشامل. وهذا يعنينا جميعا، ليس الولايات المتحدة فحسب بل ايضا فرنسا وانكلترا والمانيا وجميع دول الخليج واسرائيل، كلنا". 

المانيا 

واكد المستشار الالماني غيرهارد شرودر امس "عدم وجود خطط" اميركية لشن هجوم على العراق وان الولايات المتحدة "تعهدت" التشاور مع الاوروبيين قبل اي ضربة كهذه.  

وقال شرودر على هامش القمة الاوروبية المنعقدة في برشلونة: "لا خطط اميركية لتدخل عسكري ضد العراق (...) هناك تعهد واضح (من الاميركيين) للتشاور مع الشركاء الاوروبيين".  

وفي وقت سابق ابدت ناطقة باسم الحكومة الالمانية استعداد برلين لدعم الولايات المتحدة في حال تدخلها في العراق، شرط ان تكون حصلت على تفويض من الامم المتحدة. واضافت ان "لا دلائل ملموسة" على مشروع عسكري ضد العراق ووصفت هذا الاحتمال بانه "مناقشة فلسفية".  

كريتيان  

وفي واشنطن، نقل رئيس الوزراء الكندي ليل الخميس عن الرئيس الاميركي جورج بوش خلال محادثات صريحة اجرياها في موضوع العراق، عدم وجود خطة لضرب بغداد في الوقت الحاضر.  

وقال كريتيان: "لا تحرك" في الوقت الحاضر، على رغم ان الولايات المتحدة شأن كندا ليست مرتاحة الى رد الرئيس العراقي صدام حسين على المطالبة بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة ولكن "لا خطة حاليا".  

لندن 

واعلنت لندن انها لا تسعى الى اقناع شركائها الاوروبيين بضرورة ضرب العراق. وصرح ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في برشلونة: "اننا لا نسعى الى فرض" نهج على الدول الاخرى في الاتحاد الاوروبي. وقال ان بلير وشرودر بحثا في هذا الموضوع خلال لقاء ثنائي عشية القمة. وأقر بان الدول الـ15 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي منقسمة حيال تسوية مشكلة الاسلحة التي يملكها العراق. واضاف ان "الحوار مستمر بين الحلفاء في شأن افضل طريقة للمضي قدماً" وان للحلفاء "وجهات نظر مختلفة لكنهم يتقاسمون الهدف نفسه".  

اجاويد  

وقال رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد الذي يحضر قمة برشلونة: "اننا نشعر بعميق القلق لاحتمال القيام بعمل عسكري اميركي ضد العراق (...) سيثير الاضطراب في الشرق الاوسط كله". ولاحظ ان "العراق كان خاضعاً لرقابة صارمة" وليس في وضع يتيح له "الاعتداء على جيرانه وعلى شعبه". وخلص إلى انه: "ليس ضرورياً القيام بعملية عسكرية" ستجعل "اقتصاد المنطقة يعاني كثيرا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)