في جديد تطورات الملف العراقي، أعلنت موسكو استعدادها القبول بقرار من مجلس الامن الدولي شرط موافقة غالبية الاعضاء فيما قالت صحيفة غربية ان الجيش البريطاني سيتلقى الضوء الاخضر بالحرب على العراق في نهاية الشهر القادم، هذه الحرب التي وصفها الامين العام للامم المتحدة بانها ليست عاجلة وليست محسومة.
اعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف اليوم ان روسيا على استعداد لقبول قرار جديد يصدره مجلس الامن بشان العراق "في حال وافقت عليه غالبية اعضاء مجلس الامن" ولكن بشروط بينها خصوصا عدم استخدام القوة بصورة تلقائية كما افادت وكالة انترفاكس.
وصرح فيدوتوف "ان مشروع القرار الفرنسي في صيغته الحالية يتطابق مع الموقف الروسي" في حين يحتوي مشروع القرار الاميركي في المقابل على "جوانب يستحيل" قبولها.
وقال المسؤول الروسي "اذا قررت اغلبية اعضاء مجلس الامن الدولي انه من الضروري صدور قرار جديد لدعم مهمة مفتشي الاسلحة، فانه لا يجب ان يتضمن القرار مطالب جديدة يستحيل تلبيتها، يجب ان يستند الى كافة القرارات السابقة بشان العراق وان لا يتضمن اللجوء التلقائي الى القوة".
من ناحيته، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان ملاحظاته على خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش هي ان "العمل العسكري ليس عاجلا ومحسوما" ضد العراق.
واضاف موسى للصحافيين في ختام محادثاته مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان "هذا يتناسق مع موقف مجلس الامن".
وكان الرئيس الاميركي حذر مساء امس الاثنين العراق من عواقب عدم نزع سلاحه المحظور لان الولايات المتحدة وحلفاءها سيفعلون ذلك في هذه الحالة بالقوة.
وقال بوش ان نزع سلاح العراق "قد لا يستدعي عملا عسكريا" مضيفا "الا ان ذلك قد يحصل".
وتعارض الجامعة العربية تدخلا عسكريا في العراق بسبب خشيتها من ان يؤدي ذلك الى زعزعة استقرار المنطقة.
وتابع موسى ردا على سؤال حول اتهامات بوش للعراق ان "المسالة تتعلق بعودة المفتشين حيث تدور المفاوضات بشانهم حاليا في مجلس الامن".
واكد انه "لا بد ان يحصل مجلس الامن اولا على معلومات صحيحة حول العراق بعد تقرير يقدمه المفتشون" موضحا ان "الموقف لم يتغير فهناك عدد من الافكار المطروحة في مجلس الامن بشان عودة المفتشين".
واشار الى "مناشات جادة للاتفاق على مشروع قرار لاعطاء المفتشين فرصة لتقديم تقريرهم" مذكرا ب"موقف فرنسا القائم على ضرورة معالجة الامر على مرحلتين الاولى تسهيل عودة المفتشين والثانية مرتبطة بنتائج جولتهم".
ومن جهته، لم يدل سترو باي تصريحات وتوجه للقاء وزير الخارجية احمد ماهر على ان يلتقي الرئيس حسني مبارك في وقت لاحق.
الى ذلك،اوردت صحيفة ذي انديبندنت البريطانية اليوم الثلاثاء ان القوات المسلحة البريطانية تتوقع الحصول قبل نهاية تشرين الاول/اكتوبر على الضوء الاخضر من اجل الاعداد للحرب ضد العراق.
واوضحت الصحيفة نقلا عن مصدر حكومي ان المهلة الضرورية عندها لتهيئة المعدات العسكرية وبينها الدبابات ونقلها الى مواقعها ستستغرق شهرين.
وتابعت الصحيفة انه بحسب برنامج زمني وضعه المسؤولون العسكريون في لندن وواشنطن، فان الحملة الجوية على العراق قد تبدأ في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، يليها هجوم بري في مطلع العام المقبل.
ومع انه لم يتم حتى الان اتخاذ اي قرار رسمي بشأن نشر قوات وان الحكومة تشدد على ان الحرب ليست محتومة، الا ان خبراء الاستراتيجيا البريطانيين يعملون على وضع سيناريو حرب خاطفة وسريعة.
وبحسب الصحيفة، فان القادة العسكريين البريطانيين والاميركيين مقتنعون بان انقلابا سينفذ في بغداد لاطاحة الرئيس صدام حسين سواء قبل اندلاع نزاع جديد او بعد ذلك مباشرة.
من جهتها، افادت صحيفة ذي تايمز المحافظة ان اجهزة الاستخبارات الغربية تعتقد ان المسؤولين العراقيين يبحثون عن "استراتيجية مخرج" في حال نشوب الحرب.
وكتبت الصحيفة استنادا الى مسؤول حكومي ان "بعض الاشخاص في محيط" صدام حسين بدأوا يعدون لمستقبلهم في حال اطاحة الزعيم العراقي ويبحثون عن سبل لانقاذ انفسهم—(الوبابة)—(مصادر متعددة)