روسيا لا تعارض مشروع فرنسا لقرار حول العراق وتركيا تحذر من قيام دولة كردية على حدودها

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت روسيا انها لا تعارض المشروع الفرنسي لقرار حول العراق، لانه حسب رايها لا يتضمن بندا باللجوء الى القوة، وبينما اعتبرت السعودية والمغرب ان موافقة العراق على عودة غير مشروطة لمفتشي نزع الاسلحة يجب ان تبعد شبح الحرب، فقد حذرت انقرة الاكراد في شمال العراق من انها ستتخذ "الاجراءات اللازمة" اذا ما اسفرت اجتماعاتهم عن انشاء دولة كردية بالقرب من الحدود التركية. 

ونقلت وكالة انباء ايتار-تاس عن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف قوله السبت ان روسيا لا تعارض المشروع الفرنسي لقرار حول العراق لانه لا يتضمن بندا باللجوء الى القوة كما تقول موسكو. 

واضاف فيدوتوف ان "هذا المشروع لا يتضمن بندا يوافق على استخدام القوة ضد العراق، وبصيغته هذه لا يتسبب في احداث اثر سلبي". لكنه ذكر بموقف موسكو القائل "بأن لا حاجة الى قرار جديد". 

وتؤيد روسيا عودة المفتشين الدوليين سريعا الى العراق. اما الولايات المتحدة فتطالب بتبني قرار جديد من مجلس الامن اكثر تشددا من القرارات السابقة ويتضمن اللجوء التلقائي الى القوة اذا ما انتهكت بنوده. 

وترفض فرنسا رفضا قاطعا شن حرب من دون ان يقول مجلس الامن كلمته. 

في اي يحال، قال فيدوتوف "من المبكر جدا الحديث عن قرارات لاننا لا نعرف الصيغة التي ستطرح بها القرارات الفرنسية او الاميركية او اي قرار آخر في مجلس الامن". 

الرياض والرباط 

ورات السعودية والمغرب في بيان نشر في ختام اجتماع اللجنة السعودية المغربية المشتركة برئاسة وزيري خارجية السعودية الامير سعود الفيصل والمغرب محمد بن عيسى "ان قرار الحكومة العراقية بالموافقة على عودة المفتشين الدوليين بدون شرط يمهد الطريق لتجنب المواجهة والحرب". 

واضاف البيان ان الحرب "لن تؤدي الا الى زيادة معاناة الشعب العراقي وتهديد سيادة العراق ووحدته واستقرار المنطقة باسرها". 

من جهة ثانية، فقد اعرب ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة السبت خلال استقباله وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الذي يقوم بجولة خليجية، عن "ارتياحه" للتعاون بين العراق والامم المتحدة. 

وافادت وكالة الانباء البحرينية ان "ملك البحرين الشيخ حمد اعرب عن ارتياحه لاستئناف التعاون بين العراق والامم المتحدة بخصوص المفتشين الدوليين". 

وقالت الوكالة ان الشيخ حمد اكد "موقف مملكة البحرين الداعي الى ضرورة العمل من خلال الامم المتحدة وتنفيذ القرارات الصادرة عنها لاستتباب الامن والاستقرار بالمنطقة وابعادها عن كافة المخاطر والتوترات والحفاظ على وحدة العراق وسلامته الاقليمية". 

يشار الى ان صبري وصل الجمعة الى المنامة، المرحلة الاولى من جولة في دول الخليج، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة الى الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين المتهم بتطوير اسلحة دمار شامل. 

ونقلت وكالة الانباء البحرينية عن صبري قوله "ان التهديد الذي يواجهه العراق موجه للمنطقة كلها وامن واستقرار العالم". 

واقترح رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة ارسال وفد من دول خليجية الى بغداد للبحث في سبل تفادي تنفيذ ضربة اميركية ضد العراق وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة "الاهرام" المصرية الجمعة. 

وسيزور الوزير العراقي سلطنة عمان وقطر والامارات العربية المتحدة. 

انقرة تحذر من قيام دولة كردية  

الى ذلك، فقد حذر رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد السبت الاكراد في شمال العراق من ان تركيا ستتخذ "الاجراءات اللازمة" اذا ما اسفرت اجتماعات برلمانهم عن انشاء دولة كردية مستقلة بالقرب من الحدود التركية. 

وقال اجاويد "نبقى متيقظين" حيال برلمان كردستان العراقي الذي عقد الجمعة في اربيل جلسته الاولى منذ ستة اعوام. كرست هذه الجلسة المصالحة بين الحزبين الكرديين المتنافسين: الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني. 

واضاف رئيس الوزراء التركي في تصريح للصحافيين "اذا ما ذهبت الامور الى ابعد من ذلك فان تركيا بالطبع ستتخذ الاجراءات اللازمة". وقال "ان اقامة دولة مستقلة (كردية) بالقرب من حدودنا امر غير مقبول". 

وتخشى تركيا في حال اطاحت الولايات المتحدة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين ان يقوم الاكراد باعلان استقلالهم وهو امر قد يحض اكراد جنوب شرق الاناضول في تركيا على اعلان انفصالهم. 

وفي تعليق على رسالة وزير الخارجية الاميركي كولن باول لبرلمان الاكراد والتي هنأهم فيها على الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الحزبين الكرديين وداعيا اياهم الى الاستمرار في طريق السلام قال اجاويد "لا ادري ما هو هدف هذه الرسالة. ولكن اذا ما اخذت هذه المبادرة على خلفية اقامة دولة كردية مستقلة فاننا لا نرحب بها ولا نعتبرها عملا وديا. ولكني لا اعتقد ان تلك كانت غايته". 

وفي وقت سابق من يوم امس السبت نفى اجاويد ان تكون واشنطن طلبت من تركيا السماح باستخدام قواعدها الجوية لشن غارات محتملة على العراق، كما سبق واكدت محطة تلفزة خاصة. 

تظاهرات ضد الحرب في عدة مدن ايطالية 

وفي سياق اخر، فقد افادت مصادر متطابقة ان الاف الاشخاص تظاهروا في شوارع مدن ايطالية رئيسية لا سيما روما وميلانو وبولونيا (شمال) وفلورنسا (وسط) "لقول لا دون شروط" لحرب محتملة ضد العراق. 

وفي العاصمة الايطالية اعلن منتدى روما الاجتماعي انه نظم تظاهرة ضمت بين 10 و15 الف شخص اجتازت الوسط التاريخي وانتهت في ساحة البندقية. 

ورفع المتظاهرون يافطات مناوئة للحرب على العراق ومؤيدة للسلام في فلسطين وشارك في التظاهرة شيوعيون وانصار البيئة. 

وقبل ثمانية ايام تظاهر عشرات الاف الاشخاص في شوارع روما وانطلقوا من الكوليزيه باتجاه ساحة الشعب تلبية لدعوة من حزب التجدد الشيوعي الذي توقع مشاركة 100 الف شخص فيها. 

وفي البندقية اعتصم نحو مئة متظاهر مناهضين للعولمة امام مقر قنصلية بريطانيا. 

وهتف المتظاهرون شعارات ضد الحرب امام الممثلية التي كانت مغلقة اليوم السبت قائلين "لا نريد ان نكون مجرد مشاهدين عزل. نقول لا لمنطق الحرب ولنعصي الاوامر". 

واستقبل القنصل الفخري ايفور نيل كاورد لوكا كازاريني احد ممثلي الحركة الايطالية المناهضة للعولمة الذي طلب ابلاغ هذا الموقف الى حكومة توني بلير. 

وفي فلورنسا هتف المتظاهرون، خمسة الاف بحسب الشرطة وما بين ثمانية الى 10 الاف بحسب المنظمين، شعارات ضد الحرب وسياسة الرئيس الاميركي جورج بوش. 

وفي ميلانو اكد المتظاهرون انهم "ضد" الحرب "دون اي شروط". 

واخيرا في كالياري في جزيرة سردينيا (جنوب) تظاهر ثلاثة الاف شخص بحسب الشرطة تلبية لدعوة المنتدى الاجتماعي للمدينة. 

وافادت مجموعة من المنظمات الايطالية غير الحكومية تمثل 14 الف متطوع وموجودة في 80 دولة، فان 80% من الايطاليين يعارضون حربا وقائية في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)