روسيا واوروبا جددت دعمه: واشنطن تسعى لاقناع الرباعية اقصاء عرفات .. وفتح تنفي بيان ضرب المصالح الاميركية

تاريخ النشر: 02 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تسعى واشنطن خلال اجتماع اللجنة الرباعية الذي سيعقد في لندن غدا اقناع الامم المتحدة واوروبا وروسيا العمل معها على اقصاء الرئيس الفلسطيني عن السلطة بيد ان الاتحاد الاوروبي وروسيا استبقا المسعى الاميركي واعلنا تأكيدهما استمرار العمل مع عرفات في حال اعيد انتخابه، وفي السياق اكد بيريز ضرورة البحث عن بديل فيما اكد محمد دحلان دعمه لعرفات ايضا. في التطورات الاخرى نفت حركة فتح بشدة بيانا حمل توقيعها وهدد بضرب المصالح. 

اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس الاثنين ان الولايات المتحدة تعول على اللقاء الذي سيعقده اليوم الثلاثاء في لندن مندوبون عن لجنة مدريد الرباعية لارساء اسس خطة عمل لاجراء اصلاحات فلسطينية وخصوصا تغيير القيادة. 

ونظرا الى التقدم الذي سيحرزونه، سيرتب باول لقاءات مع نظرائه الاوروبيين والعرب لتحديد مختلف نقاط هذه الخطة. 

واضاف ان كل مندوب عن اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) سيحمل مقترحات حول الطريقة التي ستتبع "لتغيير" القيادة الفلسطينية كما طلب ذلك الرئيس الاميركي جورج بوش. 

واكد باول ان مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ويليام بيرنز "سيبحث مع نظرائه في اللجنة الرباعية في ما يمكن عمله لتغيير القيادة الفلسطينية ونوع خطة العمل الضرورية والتغييرات المحتملة على صعيد الامن وكيف نستطيع ان نبدأ العمل والبحث عن امكانات العمل مع قادة فلسطينيين". 

واضاف "عندما سيعود كل عضو في اللجنة الرباعية ويجري مناقشات مع المسؤولين عنه، سأسعى عندئذ للقاء مسؤولي اللجنة الرباعية والمسؤولين العرب". 

والمندوبون الثلاثة الاخرون غير بيرنز في "رباعي" الوساطة الذي يسعى للتوصل الى حل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني هم اندريه فدوفين مندوب روسيا ومييغيل موراتينوس عن الاتحاد الاوروبي وتيري رود لارسن الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "سيستعرضون الخطوات الخاصة بدعم رؤية الرئيس (الاميركي جورج بوش) وتنفيذها لتحقيق تقدم فيما يتعلق بالامن وبناء المؤسسات واصلاحها واعادة الهيكلة الاقتصادية واستئناف الحوار السياسي الاسرائيلي الفلسطيني." 

واقر باوتشر بأن بعض الشركاء الاخرين لا يتفقون مع الولايات المتحدة بشأن استبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكنه قال انهم يوافقون على جوانب اخرى في السياسة الاميركية الجديدة. 

ومضى يقول "ما يوافقون عليه هو الحاجة الى التحرك باتجاه تلك الرؤية (لاقامة) دولة فلسطينية. ما يوافقون عليه ان تكون هناك التزامات على الجانبين. ما يوافقون عليه هو الحاجة الى الاصلاح والدعم من اجل الاصلاح في المجتمع الفلسطيني جزء اساسي في ذلك". 

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول يوم الاحد انه لن يتحدث الى عرفات وليست لديه اي خطط لذلك. 

لكن باوتشر قال ان الولايات المتحدة تتحدث الى "مجموعة كاملة من الفلسطينيين" من بينهم اعضاء في السلطة الفلسطينية. ورفض المسؤولون الامريكيون الكشف عن هؤلاء الفلسطينيين ويرجع ذلك في جانب منه الى الخوف من الاضرار بمصداقيتهم بين الفلسطينيين الذين يرفضون سياسة واشنطن بشأن الشرق الاوسط. 

وبعد لقاء اللجنة الرباعية في لندن، سيزور بيرنز باريس لعقد لقاءات مع مسؤولين في الحكومة الفرنسية، كما قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية. 

وقال زعماء الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين انهم سيواصلون التعامل مع عرفات اذا اعيد انتخابه بالرغم من رفض واشنطن له على انه "يشينه الارهاب". 

فقد أكد رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي أن الاتحاد الأوروبي سيواصل التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إذا أعيد انتخابه في مطلع العام القادم. وقال برودي في مؤتمر صحفي عقده في كوبنهاغن في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الدانماركي الرئيس الدوري الجديد للاتحاد إنه يتعين على المجتمع الدولي القبول بنتائج الانتخابات، وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني هو الذي يختار قيادته. 

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن بلاده ستواصل اتصالاتها مع عرفات رغم دعوة بوش إلى تغيير القيادة الفلسطينية. وأضاف في حديث مع الصحفيين أن الاتصالات مع القيادة الفلسطينية ضرورية لإرساء السلام كما أن الاتصالات مع الإسرائيليين ضرورية. 

وفي هذا السياق، عاد وزير الخارجية العمالي شيمون بيريز عن موقفه السابق الذي كان يرى في الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شريكا في عملية السلام وذلك في تصريحات ادلى بها في مؤتمر لحزب العمل الليلة الماضية ونقلتها وسائل الاعلام الاسرائيلية اليوم الثلاثاء. 

وقال بيريز مشيرا الى الوقائع السياسية التى خلقها خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الاخير بشان استبعاد عرفات، ان اسرائيل "يجب ان تبحث او تساعد في بروز شريك جديد في الحرب ضد الارهاب .. شريك فعلي من اجل السلام". 

لكن بيريز اضاف "سيكون من الممكن ايجاد شركاء مناسبين اذا ما كان هناك افق سياسي". 

وكان بيريز حتى الان يشدد على ان عرفات على الرغم من دوره في اندلاع الانتفاضة يظل الرئيس المنتخب شعبيا ومحاور اسرائيل في مفاوضات السلام المقبلة. 

وقد نال بيريز مع كل رئيس الحكومة العمالي السابق اسحق رابين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جائزة نوبل للسلام لعام 1994 بعد التوصل الى اتفاقات اوسلو عام 1993. 

واعلن الرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان الذي يعتبر خلفا محتملا لياسر عرفات، انه لن يعارض الزعيم الفلسطيني. 

وقال دحلان في مقابلة نشرتها اليوم الثلاثاء صحيفة الغارديان البريطانية "طالما ان الاسرائيليين يعارضون ياسر عرفات، فأنا معه، ايا تكن تحفظاتي عن بعض القرارات التي اتخذت". 

وشدد محمد دحلان الذي استقال الشهر الماضي من رئاسة جهاز الامن الوقائي على ان دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الفلسطينيين الى اطاحة ياسر عرفات اثبتت في استطلاع اخير للرأي ان تسعة من كل عشرة فلسطينيين سيصوتون لعرفات في الانتخابات المقبلة المقررة في كانون الثاني/يناير 2003. 

واكد دحلان "سيكون من الخطأ توجيه النقد الى الرئيس (عرفات) فيما هو محاصر. وهذا لا يمكن ان يخدم اسرائيل والولايات المتحدة". واعتبر ان "ليس واردا تغيير مسؤول في ظروف مماثلة". 

وخلص محمد دحلان الى القول ان "بوش يطالب فعلا بانقلاب على عرفات لأن الادارة تؤكد انها لن تتفاوض مع عرفات حتى لو اعيد انتخابه. واذا كان الاميركيون يريدون ابعاده او قتله فأنهم سيأسفون كثيرا". 

 

فتح تنفي 

وفي تطور متصل بالموقف الاميركي، نفت "فتح" اي علاقة لها ببيان نسب الى "المجموعات العسكرية" التابعة للحركة ودعا "جميع المقاتلين من ابناء القوى الوطنية والاسلامية الى ضرب الاهداف الصهيونية والاميركية اينما وجدت". وقال "ان حركة فتح وكتائب الاقصى تحذر الرئيس الاميركي جورج بوش من انها ستعود الى نمط العمليات الفدائية الذي ساد في السبعينات اذا استمرت المؤامرة على الرئيس عرفات".  

واعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتور صائب عريقات ان "واشنطن لن تنجح في (اقصاء الرئيس الفلسطيني). عرفات هو عنوان الشعب الفلسطيني ومن يريد الحديث عن السلام عليه ان يطرق باب عرفات". وحذر من ان "البديل من الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية هو الاقتتال الذي لا يعرف حدودا جغرافية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)