يصل المنسق الأميركي لعملية السلام دنيس روس ومساعده اهارون ميلر الى ايلات اليوم لينضما الى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التي استؤنفت هناك منذ يومين .
كما يصل إلى المدينة المبعوث الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغيل موراتينوس .
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية اليوم ان اتصالات غير رسمية تجرى بين الوفدين الفلسطيني برئاسة ياسر عبد ربه والاسرائيلي برئاسة عوديد عيران .
وكانت بدايات الجولة الثالثة من المفاوضات شهدت خلال اليومين الماضيين خلافات حادة شابها بعض التوتر اثر اعلان وزارة الإسكان الاسرائيلية عن مناقصات لبناء 174 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة معاليه ادوميم شرق القدس بالتزامن مع بدء المفاوضات .
ونقلت الاذاعة الفلسطينية المسموعة في عمان اليوم عن كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات قوله ان الجانب الاسرائيلي ابلغه ان المرحلة الثالثة من الانسحاب ستنفذ في شهر حزيران المقبل الا انه اشار الى ان الخلافات لا تزال قائمة بشأن مساحات القواعد العسكرية والقدس والمستوطنات وهي قضايا تبحث في اطار المفاوضات النهائية .
كما اشار عريقات الى وجود خلافات بشأن اليات التنفيذ والتقيد بالاتفاقيات الموقعة .
في غضون ذلك قال الوزير الإسرائيلي حاييم رامون أن بلدات العيزرية وأبو ديس والسواحرة ليست جزءاً من القدس وأضاف في كلمة القاها أمام الكنيست أمس أن تسليم هذه البلدات للسلطة الوطنية الفلسطينية لن يؤدي إلى أي تغيير أساسي .
وقال رامون ان اسرائيل تسيطر الآن على مساحات من القدس اكبر كثيراً مما كان بحوزتها من أراضي المدينة منذ مملكة سليمان . واكد تمسك إسرائيل بالسيطرة على هذه الأراضي " والسيادة على القدس الموحدة " .
من جهة أخرى نسبت صحيفة " هآرتس " الإسرائيلية إلى مصدر حكومي قوله أمس أن رئيس الوزراء ايهود باراك لن يقدم خطته للتسليم المبكر للبلدات الثلاث إلى مجلس الوزراء غداً من أجل اقرارها . وأضاف المصدر أن باراك لم ينه حتى الآن الاستعدادات اللازمة لتنفيذ هذه الخطة رغم أنه ينوي نيل موافقة الحكومة عليها في أسرع وقت ممكن .
في الوقت ذاته يعارض وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي هذه الخطة ، ويدعو إلى عدم التبكير في تسليم البلدات الثلاث للسلطة الفلسطينية " طالما أن السلطة لا تظهر المرونة والاستعداد للتسوية " ويقول ليفي أنه " لا مبرر لبادرة حسن النوايا الإسرائيلية إذا لم يكن هناك ما يقابلها " .
ويواجه المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون مهمة انجاز اطار الاتفاق النهائي مع حلول منتصف أيار الحالي. وبينما يبدو الفلسطينيون متشائمين من نتائج هذه المفاوضات التي لا يتوقع صائب عريقات أن تؤدي لإذابة التناقضات بين الجانبين ، فإن الإسرائيليين يبدون اكثر تفاؤلاً ، ويقول كبير مفاوضيهم عوديد عيران أن المفاوضات ستنتهي باتفاق. ويضيف بأن " الدولة الفلسطينية ستكون نتيجة للمفاوضات " – (البوابة)— (مصادر متعددة).