دعا المعارض السوري رياض الترك النظام السوري الى استخلاص العبر مما حدث في العراق والانفتاح على الشعب للتمكن من مواجهة التهديدات الاميركية.
وقال الترك في مقابلة نادرة مع محطة "الجزيرة" الفضائية القطرية "للوقوف في وجه اميركا، على النظام ان ينفتح على الشعب ويعطيه حريته".
واضاف "الشعب هو الذي يقاوم. ودرس العراق هو اكبر درس لنا، عندما لم تسمح السلطة العراقية السابقة ان يساهم الشعب في مواجهة الغازي".
وتابع الترك الامين العام للحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي (محظور) "لكن الان بعد ان زال صدام نرى مختلف اشكال النضال بما فيه القوة المسلحة لمواجهة الغازي".
واكد المعارض السوري الذي افرج عنه في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 ان "التهديدات الاميركية التي نراها الان وقمتها قانون محاسبة سوريا (...)" هي نتيجة السياسة الاميركية الجديدة في المنطقة.
واكد الترك ردا على سؤال ان هذه التهديدات "ليست نتائج لسياسة قومية وطنية قام بها النظام تجاه القضية الفلسطينية او فيما يتعلق بالتضامن مع الشعب العراقي بعد حرب العراق".
من جهة اخرى اعتبر الترك انه "ما من شك ان هناك فرقا بين عهد بشار وحافظ الاسد في الشكل لكنه استمرارية للنظام الاستبدادي".
وقال ان "الحالة العامة في سوريا يحكمها توازن الضعف: ضعف النظام وضعف المعارضة. النظام لا يستطيع ان يعود الى الاساليب القمعية القديمة بسبب ازماته واحتدام مشاكله المختلفة".
وتابع المعارض الشيوعي "اراهن ان تتحول المعارضة الى قوة تطرح برنامجها الوطني الديموقراطي كبديل عن الاستبداد لا كبديل عن السلطة".
وكان الترك (72 عاما) اعتقل في 2001 وحكم عليه بالسجن سنتين ونصف السنة لكن افرج عنه قبل انتهاء مدة العقوبة. وقد سجن في ظل حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد بين 1981 و 1998 بدون محاكمة.