قال سكوت ريتر المفتش الدولي السابق لنزع الاسلحة العراقية انه لا يوجد اي دليل يثبت تورط الرئيس العراقي صدام حسين بعلاقات مع مجموعات ارهابية ويمكن ان يبرر تدخلا ضد النظام العراقي.
وقال سكوت ريتر لشبكة "سكاي نيوز" التلفزيونية امس الثلاثاء، "اذا تمكن احد من تقديم برهان مبني على عناصر ملموسة يثبت ان صدام حسين مرتبط بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن او باي منظمة ارهابية اسلامية معادية للاميركيين عندها يشكل العراق تهديدا".
واضاف ريتر على الفور "ولكن الحالة ليست كذلك".
وكان ريتر تراس فريقا من المفتشين الدوليين المكلفين نزع الاسلحة العراقية بعد حرب الخليج عام 1991.
وكرر "اذا اردتم ان تربطوا صدام حسين بتنظيمات ارهابية فيجب ان تكون هناك ادلة قوية على ذلك وحتى الان ليس الامر كذلك".
ويزور ريتر لندن في محاولة لاقناع البريطانيين من عدم المشاركة في هجوم اميركي محتمل للاطاحة بصدام حسين.
وتتهم واشنطن العراق باقامة علاقات مع منظمات ارهابية وتعتبر انه يشكل "محور الشر" مع ايران وكوريا الشمالية وتتهم واشنطن هذه الدول الثلاث بتطوير اسلحة للدمار الشامل.
وقد جاءت تصريحات ريتر في بريطانا فيما دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس الى ضرورة التحرك في عمل وقائي ضد العراق وترسانة اسلحته للدمار الشامل مؤكدا في الوقت ذاته انه لم يتم اتخاذ اي قرار بخصوص تدخل عسكري محتمل في هذا البلد.
واعلن بلير ان الرئيس "صدام حسين ما زال بكل تأكيد يسعى الى تطوير اسلحة الدمار الشامل" وان هذا الخطر "لم يتراجع بل تزايد".
واضاف ان الترسانة التي يطورها النظام العراقي "تشكل تهديدا كبيرا على العالم".
وقدم ريتر الذي كان من المارينز، استقالته من اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع الاسلحة العراقية عام 1998 واستنكر الضربات العسكرية الاميركية البريطانية على العراق بعد انسحاب المفتشين بقليل واعتبر "بان القصف لمجرد القصف يشكل خطأ جسيما".
تطورات اخرى
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الانباء العراقية امس ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة طالب بضرورة رفع "الحظر الظالم فورا" عن العراق.
وقال الرئيس الجزائري في برقية تهنئة وجهها الى نظيره العراقي صدام حسين بمناسبة العيد الوطني ان "الحصار (المفروض على العراق منذ عام 1990) ظالم ولا مبرر له" داعيا الى ضرورة "رفعه فورا لكي يتمكن الشعب العراقي ان يتمتع بخيراته وثرواته الوطنية".
واوضح بوتفليقة ان "علاقات التعاون والتضامن المتميزة القائمة بين بلدينا وتكريس عرى التشاور السياسي بيننا تعبر عن مدى متانة الوشائج وعمق الروابط بين شعبينا الشقيقين وتعكس ارادتنا الراسخة في الارتقاء بهذه العلاقات الى مستوى طموحاتنا المشتركة ".
وقدرت قيمة الصادرات الجزائرية للعراق في النصف الاول من سنة 2001 ب 55 مليون دولار.
وتم التوقيع على عدة عقود تجارية بقيمة 67 مليون دولار خلال زيارة سابقة لبعثة اقتصادية جزائرية في العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)