كتب: رأفت سارة
كبديل عن ساليرنتانا ، سمبدوريا ، فيتسشنزا و أيمبولي التي ودعت دوري الدرجة الأولى في ايطاليا قدمت فرق فيرونا ، ريجيانا ، ليتشي وتورنيو والأخير مهدد بالعودة من حيث أتى أما الأول فيرونا فهو يزاحم فيورنتينا فريق باتيستوتا على مقعد في الانترتوتو (تصفيات مؤهلة أولية لكأس الاتحاد الأوروبي) هو وريجيانا الذي سنقف عنده قليلاً خاصة أنه على وشك الاحتفال ببقائه هن تحت الأضواء الأيطالية تماما كما سيحتفل يوفنتوس إن فاز على بارما غداً الأحد... ولكل منها هدف وغاية.
ريجيانا قصته لا تثير زوبعة من الضحك قدر ما تثير علامات الاعجاب كما يرويها جوروني لونغ من موقع سوكرنت فعندما سمع رئيسه بينو بينديتو للمدرب نيفيوسكالا (الان يدرب في تركيا بعدما غادر دورتموند بالمانيا) بالذهاب إلى بارما موسم 89 انفجرت سيارته –أي بينديتو- بجانب منزله ولم يكن موجوداً تحت ماسحة النوافذ الأمامية لها أكثر من الف لير فقط طبقا لما أعلنه مساعده جياني ريمو وهو يفسر سبب إفلاس النادي.
في منطقة سيئة بالقرب من كالابرايا حيث لا تزال المافيا قوة مسيطرة بجشع ثم تحيد المافيا والناس وجعلهم يتفاعلون مع الفريق ويشجعونه ولهذا وجدناهم بعد عدة أعوام ينهضون من الركام للبقاء تحت أضواء الدرجة الأولى... لكن كيف حدث هذا ؟
ريجيانا الذي مكث خمس سنوات بالدرجة الثالثة نجح بحجز مكان له بين الأقوياء من خلال تعادلين مع قطبي مدينة ميلانو ، الأنتر وأي.سي جعلاه محوراً لأحاديث الشارع الرياضي الذي زاد اعجابه بهم بعد التعادل مع يوفنتوس 1-1 ولاتسيو سلبياً وفيورتينا وبارما 2-2 وهذا جعل الفريق الأحمر يخطف نقطه من كل الكبار الذين قابلهم وبالتالي ساهم في رسم معالم الخارطة الترتيبية للفرق هناك.
ويوم 19 أذار الماضي حقق الفريق أفضل نتيجة منذ ما يقارب 86 حين هزم فابيوكا بيللو قائد سفينة فريق روما 2/صفر في الملعب الأولمبي وبناءاً على ما سبق فإنه سيلعب بشهر آب المقبل في الانترتوتو.
"الانترتوتو خطوة هامة في حياة نادينا تماماً كما كان صعودنا للدرجة الأولى" يقول فوتي الذي يتابع مباريات فريقه من موقع مثالي قريب من مدينة ميسينيا بعدة مئات الامتار حيث الثلوج تعلو قمة جبال "إينتا" البركاني على الجانب الصقيلي الملتهب ويضيف "سرتينا هي سر نجاحنا .... لقد خططنا لهذا الموسم وكان ذلك ايجابياً."
في الحقيقة أن الفريق الذي صعد من الدرجة الثانية لم يعد موجوداً هنا فقد تم الاسنجاد بخبرات لاعب الوسط روبرتو بارونويو من لاتسيو حيث لم يلعب هناك وبعد نجاحه هنا مع ريجيانا يفكر الفريق الأزرق بإعادة شراءه هو وريال مدريد الأسباني.
وهناك نجم سيراليون محمد كالون الذي يكرهه جمهو أنتر ميلان لأنه لم يترك مناسبة إلا وسجل بشباكهم حين كان مع باري أما هنا فهو سجل حتى الأن 11 هدفاً تماماً كما فعل التشيلي ماريشللو سالاس للاتسيو وأوليفربيرهوف الالماني لميلان.
وهناك نجم المنتخب الأتزوري لتحت سن 21 عاماً أندريا بيرلو الذي يقوم بجهد مميز بعدما إستغنى عنه إنترميلان الذي يراهن الجميع بأنه سيحاول استعادته الموسم المقبل.
في حراسة المرمى هناك العملاق الأشقر ماسيمو تيابي الذي لم يظهر بمظهر حسن سواء مع أي.سي.ميلان أو مع مانشستر يونايتيد الانجليزي.
... ويتذكر جمهور النادي كيف كانت حال الفريق قبل 11 عاماً بالأضواء وهم يتذكرون تماماً المباراة الفاصلة ضد كريمو نيزي التي جعلتهم يهبطون للدرجة الثانية بعدما فشلوا في احراز ركلة جزاء منحت لهم آخر دقيقة بالمباراة وبعدما غادر سكالا لبارما بسنتين هبط الفريق للدرجة الثالثة.
لكن الرؤية بدأت تتضح بعد ذلك وبات حلم العودة للأضواء يراود الجميع وهذا ما كان.
عام 92 ضع الفريق مجموعة شابه وصلت لنهائي بطولة الشباب وخسرت أمام تورنيو بهدف من الشاب كريستيان فييري.
صار اغلى لاعب في العالم بعدما رحل لاتليتكو مدريد ومنه الى لاتسيو وأخيراً لانترميلان.
ثلاث سنوات أخرى وعاد الفريق بعدها للدرجة الثانية التي صعدوا لقمتها الموسم الماضي ليتواجدوا هنا مع المدرب فرانكوكولومبا وحوالي 9 مليون دولاب 18بليون لير انفقها الفريق على شراء اللاعبين.
وغداً الأحد سيكون اللقاء مع فيرونا احتفالياً فكلاهما كان بالدرجة الثانية ويداً بيد صعد كلاهما للأضواء وقد يحلقان أوروبياً... من يدري !! –(البوابه)