زعيم حزب العمل الإسرائيلي الجديد: شرقي وصقر بامتياز

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي انتخب رئيسا لحزب العمل "صقرا بامتياز" في صفوف الحزب، وقد اظهر اكثر من مرة تقاربه مع رئيس الوزراء اليميني ارييل شارون في مجال السياسة الأمنية. 

وبن اليعازر (65 عاما) الجنرال السابق في الجيش المتحدر من العراق ضخم مربوع القامة يتميز بأسلوبه العسكري المباشر ويجسد التيار اليميني في حزب اصبح احد قادته بعد استقالة ايهود باراك. 

وفور توليه مهامه وزيرا للدفاع في اذار/مارس الماضي اعلن ان هدفه الرئيسي سيكون اعادة الامن والمح بوضوح الى انه سيضرب بالقوة اللازمة بعد اكثر من خمسة اشهر على اندلاع الانتفاضة. 

وقد اعطى الضوء الاخضر لسياسة القمع خصوصا لحملة اغتيالات الناشطين الفلسطينيين وعمليات اقتحام مناطق السلطة الفلسطينية والغارات الجوية والحصار للمدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

ويجسد بن اليعازر داخل حزب العمل الجناح الذي يريد البقاء ضمن حكومة ارييل شارون وهو امر ما زال مثار انقسام في صفوف الحزب اليساري. 

وقد ايد قرار اعتبار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "خارج اللعبة" وصرح الاربعاء ان "ياسر عرفات انهى دوره التاريخي". 

لكن بن اليعازر ابدى على الدوام استعداده للعودة الى طاولة المفاوضات في حال اوقف الفلسطينيون العنف. 

وذكر في هذا الصدد بانه كان احد اول كبار المسؤولين الاسرائيليين الذين زاروا تونس في 1994 للقاء مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية. 

ويقول انه يؤيد تسوية تلبي المطالب الاسرائيلية المتعلقة بالامن والقدس والابقاء على مجمعات الاستيطان. 

لكن مثله مثل شارون، يرفض التفاوض مع الفلسطينيين قبل وقف اعمال العنف مسبقا. 

وفي هذا الصدد دعا عند اندلاع الانتفاضة الى وقف المفاوضات ليناقض بذلك رأي غالبية اعضاء حكومة باراك. 

وبن اليعازر المولود في 12 شباط/فبراير 1936 في العراق والذي وصل الى اسرائيل وهو في الثالثة عشرة من العمر، اختار السلك العسكري وكان ضابطا في الجيش الى حين انخراطه في العمل السياسي عام 1984. 

وكلف بن اليعازر شؤون الارتباط مع اول حلفاء مسيحيين لاسرائيل في لبنان عام 1976 وكان احد مهندسي التدخل العسكري في لبنان الذي ادى الى اجتياح هذا البلد في حزيران/يونيو 1982. 

وبن اليعازر الذي طالما كان معارضا للانسحاب الاحادي الجانب من لبنان قام بتغيير موقفه في نهاية المطاف واصبح من مناصري الانسحاب بعد 18 سنة. 

ولا يزال اليوم مؤيدا لاعتماد سياسة الحزم مع لبنان وسوريا، في استراتيجية قد تترجم عبر عمليات اسرائيلية واسعة النطاق في حال حصول هجمات جديدة من حزب الله الشيعي اللبناني. 

وانتخب عام 1984 نائبا على لائحة حزب صغير من الوسط-اليمين وانضم بعد فترة قصيرة الى حزب العمل. 

ثم تولى وزارة الاعمار بين 1992 و1996. وفي تموز/يوليو 1999 عينه باراك وزيرا للاتصالات ونائبا لرئيس الوزراء. 

ومنذ انضمامه الى حكومة شارون شدد بن اليعازر مواقفه تجاه الفلسطينيين الى حد كبير. ووصف اخيرا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانه "عدو همجي" مستخدما تعابير كانت حتى الان حكرا على شارون الذي كان وصف في السابق عرفات بانه "قاتل" و"مريض بداء الكذب".