البوابة-القاهرة
تظهر الارقام الاحصائية التي أصدرها المكتب المركزي للاحصاءات في مصر أن المجموع العام للسكان في البلاد بلغ 60.205.000 نسمة في كانون ثاني / يناير 2000. وذكرت السلطة المركزية للتعبئة العامة والاحصاءات أن العدد يشمل 63.305.000 نسمة يعيشون داخل مصر ومنهم 900.00 مهاجر مؤقت. وقد ازداد عدد السكان بواقع 3.707.000 نسمة خلال السنوات الثلاث الماضية، وتشكل الاناث ما نسبته 48.8% من مجموع السكان أما الذكور فيشكلون 51.2%.
وفي عام 1999 فقط، ارتفع عدد السكان بواقع 1.291.623 نسمة. وتكشف الاحصائيات عن معدل للزيادة السنوية في عدد السكان يبلغ 1.235.000. وبعبارة اخرى فإن مصر تضيف 107.635 مواطنا جديا كل شهر، أو ولادة 3539 طفلا يوميا اذا أردنا الحساب بالمعدلات اليومية مما يشكل معدل ولادة يبلغ 24.4ولادة/ثانية وهو معدل ينذر بالخطر. وقال ايهاب علوي، رئيس السلطة المركزية للتعبئة العامة والاحصاءات للأهرام الأسبوعي أن الأرقام الجديدة تشير إلى ارتفاع قليل في معدل الزيادة السنوية الطبيعي من 1.235.000 الى 291.000 نسمة.
وقال، "إن هذه الزيادة بالرغم من أنها لا تنذر بالخطر، إلا أنها ليست في صالحنا، إذا ما وضعنا في عين الاعتبار الآثار السلبية لزيادة عدد السكان على المجتمع والتنمية". وأوضح علوي أن المزيد من السكان يعني المزيد من الافواه التي تحتاج الى الغذاء مضيفا أن هذا يضع عبئا على الاقتصاد.
وقال علوي أن المعدل السنوي لاستهلاك القمح يبلغ 170.5كغم لكل فرد، مضيفا "عليك فقط تأمل حجم إنتاجنا من القمح وحجم ما ينبغي علينا استيراده لإطعام مواطنينا".
"فبالرغم من الزيادة الطبيعية في أعداد السكان المطلقة، فان معدل الزيادة السكانية بقي ثابتا تقريبا منذ الاحصاء الخاص بالعشر سنوات الذي أجري في عام 1996، والذي أظهر انخفاضا في معدل الزيادة من 2.8% في عام 1986 الى 2.1% عام 1996. وكشف نفس الاحصاء انخفاضا في معدلات الولادة من 28.5 الى 27.5% لنفس السنوات، وهو الانخفاض الذي ظل سائدا منذ عام 1996.
وقد اعتبرت هذه الارقام بمثابة دليل على نجاح برنامج التخطيط العائلي القومي، الذي يركز على توفر موانع الحمل، وتزويد المناطق الحضرية والريفية بمراكز وخدمات التخطيط العائلي وشن حملة اعلامية مركزة لزيادة التوعية الشعبية.
ونتيجة لذلك، فقد ازداد عدد النساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل الى أكثر من الضعف خلال السنوات الخمسة عشر الماضية. ففي عام 1980، كانت نسبة النساء القادرات على الحمل اللواتي يستخدمن موانع الحمل 24% فقط مقارنة مع 49% في عام 1995م.
يبلغ معدل عدد أعضاء العائلة المصرية حاليا 4.6 فردا، مقارنة مع 4.9 فردا في عام 1986، مما يعني نقصا بحوالي 4.5 مليون نسمة في السنة.
وقد تضمنت الصفحة الخاصة ببيانات سكان العالم التي أصدرها مكتب المرجعية السكانية هذه الحقائق.
ويشير التقرير الى أن عدد السيدات المصريات اللواتي يستخدمن موانع الحمل يقترب من المعدل العالمي البالغ 52%. كذلك فان معدل الولادة في مصر يبلغ 26 ولادة لكل ألف مواطن. وهو رقم يزيد قليلا عن المعدل العالمي البالغ 22 لكل ألفاً.
ومن الاسباب الاخرى للانخفاض في معدل النمو السكاني، كما أشار اليه احصاء عام 1996، هو حقيقة ان المزيد من السكان يقومون بالزواج في أعمار متقدمة اكثر من السابق. وقد شكل المتزوجون ما نسبته 64.8% من السكان الذين هم في عمر الزواج الشرعي عام 1986 ولكن هذه النسبة انخفضت الى 61.2% في عام 1996، عندما أجري الإحصاء الشامل الأخير.
وطبقا لتقرير مكتب المرجعية السكانية فان عدد سكان مصر بلغ في منتصف عام 2000 حوالي 68.344.000 نسمة مشكلا زيادة سنوية نموذجية تبلغ 1.98%، ومفسحا المجال للعديد من التساؤلات حول دقة الأرقام التي أوردتها السلطة المركزية للتعبئة العامة والاحصاءات.
ويكشف التقرير أيضا أرقاماً تنذر بالخطر ومنها أن عدد السكان المتوقع في عام 2025 سيبلغ 97.431 مليون نسمة وهو عدد ليست مصر مستعدة له – (البوابة).