عمان- ايـاد خليفة
أكد مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور زياد أبو عمرو لـ "البوابة" أنه بإمكان الرئيس عرفات أخذ الوقت الكافي لإعلان الحكومة الفلسطينية بشرط ضمان الثقة من المجلس. ونفى المسؤول الفلسطيني أن يكون نواب غزة قد طالبوا بنصف مقاعد الوزارة مشيرا إلى أن هناك أسسا يريدها المجلس دون النظر إلى أصل طاقم الوزارة.
ومنذ الجمعة الماضي يؤكد المسؤولون الفلسطينيون أن الرئيس عرفات سيعلن حكومته "خلال الساعات القليلة القادمة" إلا أنه حتى الآن لم يتم ذلك. ويقول الدكتور أبو عمرو "الواضح أن المشاورات مستمرة لأن المطلوب من الرئيس أن يقدم حكومة تحظى بثقة المجلس التشريعي، ومن الأفضل ألا يقدم حكومة قد يحجب المجلس الثقة عنها فذلك سيخلق أزمة سياسية جديدة". وأشار أبو عمرو أن المجلس لا يمانع أن يأخذ المزيد من الوقت شريطة أن يقدم حكومة من أصحاب الخبرة والكفاءة والنزاهة وتحظى بثقة الشارع الفلسطيني.
ونفى النائب أبو عمرو أن يكون نواب قطاع غزة قد طالبوا بنصف حقائب الوزارة التي من المفترض ألا يزيد عددها عن 19 حقيبة ومنها حقيبة المالية. وقال "ليس صحيحاً لأن هذه الطلب يتعارض والمعايير التي وضعها المجلس التشريعي الفلسطينية، وهناك من يروج لمثل هذه الأقاويل لأسباب شخصية. وحقيقة الأمر أن أعضاء المجلس التشريعي وموقف المجلس التشريعي وموقف الفلسطينيين في قطاع غزة هو اعتماد مبادئ الكفاءة والنزاهة كأساس لتشكيل الوزارة الفلسطينية". ووفقا للنائب أبو عمرو فيوجد أصوات تنطلق من هنا وهناك وتثير مثل هذه القضايا التي لا تعبر عن وجهة نظر المجلس التشريعي والشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وتطرق الدكتور أبو عمرو إلى البيان الذي نسب إلى كتائب شهداء الأقصى والذي نشرته الصحف العبرية حيث هددت الكتائب باستهداف الشخصيات غير المرغوب فيها في الحكومة الجديدة فعلق بقوله "إن تغيب المعايير الصحيحة في تشكيل هذه الحكومة سيفتح المجال لأطراف مختلفة لأن تعبر عن اعتراضها واحتجاجها".
وطالب باحترام المبادئ والشروط التي أقرها المجلس التشريعي معتبرا إياها المخرج الوحيد لهذه الأزمة. وأضاف "الاعتماد على المعايير القديمة والمعايير الجهوية والعشائرية والعائلية والولاءات الشخصية والفئوية لم تعد تحل المشكلة، الآن هناك معايير يجمع عليها الفلسطينيون ولا يستطيع أن يعترض عليها أحد وهي المعايير التي وضعها المجلس التشريعي والمتعلقة بالكفاءة والنزاهة والقبول الوطني، هذا هو المخرج من الدوامة التي تعيشها الساحة الفلسطينية.
وختم ابو عمرو حديثه بالقول "الذي يهمنا أن تأتينا وزارة جيدة مقنعة للشعب الفلسطيني وللعالم، وهذا ما نحتاجه في هذه الظروف، وهذا يشكل جزءاً من الخروج من الأزمة الداخلية والأزمة السياسية التي يعيشها الوسط الفلسطيني"—(البوابة)