اعلن انتوني زيني عقب لقائه مع عرفات في رام الله اليوم الجمعة، استئناف اللقاءات الامنية الاسرائيلية الفلسطينية الاميركية، وفي الاثناء، فقد نفت السلطة الفلسطينية اي علاقة لها بقارب الاسلحة الذي اعلنت اسرائيل انها اعترضته في البحر الاحمر بينما كان في طريقه الى غزة، ومن جهة ثانية، فقد اصيب اربعة فلسطينيين بالرصاص الاسرائيلي خلال مواجهات في رام الله.
اعلن الموفد الاميركي انتوني زيني استئناف اللقاءات الامنية الاسرائيلية الفلسطينية الاميركية في اعقاب لقاء عقده اليوم الجمعة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.
وقال زيني للصحافيين "سننظم مجددا لقاءات ثلاثية".
ومن جهة اخرى صرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بان اللقاء القادم "للجنة الثلاثية سيعقد الاحد".
وتضم اللجنة الثلاثية ممثلين لاجهزة الامن الاسرائيلية والفلسطينية في حضور اعضاء في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية السي.اي.ايه.
واستنادا الى وسائل الاعلام الاسرائيلية فان زيني سيشارك شخصيا في الاجتماع القادم لهذه اللجنة.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، عقد زيني لقاء لاكثر من ساعتين مع شارون وبيريز وبن اليعازر.
وعقد اللقاء في "مرزعة الجميز" التي يملكها شارون في جنوب اسرائيل كما افاد مصدر رسمي.
وذكر مسؤولون امنيون اسرائيليون اليوم الجمعة ان المبعوث الاميركي كرر خلال اللقاء مطالبته بتطبيق فوري لخطة تينيت التي تم التوصل اليها برعاية مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية السابق جورج تينيت بهدف تثبيت وقف اطلاق النار.
واضافوا ان شارون عمد خلال اللقاء الى دعوة زيني للضغط على عرفات من اجل "محاربة الارهاب" في اراضي السلطة.
السلطة تنفي علاقتها بالقارب
الى ذلك، اعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الجمعة ان السلطة الفلسطينية "لا علاقة لها" بقارب الاسلحة الذي اعترضه الجيش الاسرائيلي.
وقال ابو ردينة في تصريح صحافي ادلى به في رام الله "لا نعرف شيئا عن هذه السفينة ولا علاقة لنا بها".واضاف "انها دعاية اسرائيلية الهدف منها نسف مهمة زيني".
وكان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز اعلن اليوم الجمعة ان سلاح البحرية الاسرائيلي اعترض في البحر الاحمر قاربا كان ينقل خمسين طنا من الاسلحة مرسلة الى الفلسطينيين.
وقال الجنرال موفاز في مؤتمر صحافي عقده في تل ابيب "تم اعتراض القارب كارين أي في الثالث من كانون الثاني/يناير في البحر الاحمر بينما كان ينقل خمسين طنا من السلاح".
واوضح ان فرقة كوماندوس اسرائيلية تابعة لسلاح البحرية "سيطرت على القارب على بعد 500 كلم من مرفأ ايلات الاسرائيلي".
وقال الجنرال موفاز ان الجيش الاسرائيلي وجد خاصة في القارب صواريخ كاتيوشا بعيدة المدى وقذائف هاون والغاما ومتفجرات، مشيرا الى ان القارب الان في طريقه الى اسرائيل تحت حراسة البحرية.
اربعة جرحى
من جهة ثانية، افادت مصادر طبية فلسطينية ان اربعة فلسطينين اصيبوا بجروح طفيفة برصاص الجيش الاسرائيلي اليوم الجمعة خلال مواجهات في مدينة رام الله (وسط الضفة الغربية) بين الجيش الاسرائيلي ومتظاهرين فلسطينيين.
وقالت المصادر "ان اربعة فلسطينين اصيبوا بالعيارات المطاطية والمعدنية ومن ضمنهم مصور وكالة فرانس برس جمال عاروري الذي اصيب برصاصة معدنية (كروية الشكل) في قدمه نقل على اثرها الى مستشفى رام الله للعلاج".
وقد سارت تظاهرة بعد ظهر اليوم في مدينة رام الله شارك فيها نحو الف فلسطيني بدعوة من ائتلاف القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية وهتف المتظاهرون "يو اس... برا برا، انتفاضه مستمرة" وسارت التظاهرة باتجاه منطقة الارسال القريبة من مقر الرئيس عرفات وحيث تتمركز الدبابات الاسرائيلية.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس "ان المتظاهرين رشقوا الحجارة باتجاه الدبابات الاسرائيلية ورد الجنود الاسرائيليون بالقنابل المسيلة للدموع والعيارات المطاطية والمعدنية وكذلك الرصاص الحي الذي لم يصب احدا".
ويذكر ان قوات الاحتلال قامت اليوم الجمعة باقتحام قرية تل في نابلس شمال الضفة الغربية، حيث اقدمت على قتل شرطي فلسطيني، واعتقلت اربعة مواطنين من البلدة خلال حملة مداهمات للمنازل، مبررة الاقتحام بانه جاء لمنع "اعتداء دموي" وشيك على اسرائيل.
وقد ساندت المروحيات والدبابات عملية التوغل في البلدة التي فرض فيها حظر التجول واعلنها الجيش الاسرائيلي منطقة عسكرية مغلقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)