كررت اسرائيل تهديداتها لسوريا ولبنان على خلفية قصف حزب الله مواقع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا الخميس، وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر طلب من نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد نقل رسائل الى كل من الحكومتين اللبنانية والسورية لاعلامهما ان اسرائيل "لا يمكنها مواصلة ضبط النفس" ازاء هجمات حزب الله.
ونقلت صحيفة هارتس الاسرائيلية عن وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر قوله أمام هيئة أركان الجيش الإسرائيلي "إنني أدعو الرئيس السوري بشار الأسد الى أن يكبح فورا جماح تنظيم حزب الله. فثمة حدود لصبرنا وصبر جهات أخرى".
واضاف "نحن لن نحتمل وضعا يتعرض فيه جنودنا للأذى ونبقى نحن مكتوفي الأيدي.. إنني أتوجه للرئيس السوري قائلا إكبح جماح هذه المنظمة".
وجاءت هذه التهديدات عقب اصابة ثلاثة جنود اسرايليين في قصف شنه حزب الله ضد موقعين للجيش الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا، وقد ردت اسرائيل بقصف جوي ومدفعي لمواقع في جنوب لبنان، كما قام طيرانها الحربي بطلعات ليلية فوق العاصمة بيروت واجزاء في البقاع.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في بيان عقب القصف ان "الاستفزازات والهجمات ضد اسرائيل تتواصل. واصر على ان اقول بوضوح للسوريين واللبنانيين بانهم يلعبون بالنار بهذه الطريقة".
الى ذلك، فقد أشار التلفزيون الإسرائيلي الى ان جوهر التهديد الإسرائيلي لسوريا يتمثل في إبلاغها أنها "لن تكون خارج دائرة رد الفعل الإسرائيلي".
وبحسب التليفزيون الاسرائيلي فقد ابلغ بن اليعازر الى نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد الذي يقوم بجولة في المنطقة، قناعة إسرائيل بأن "حزب الله" لا يطلق طلقة واحدة على الحدود من دون موافقة سوريا. ومع ذلك فإن لإسرائيل مصلحة في المحافظة على الهدوء وعدم تصعيد الموقف، حسب قوله.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة هارتس ان ساترفيلد كان أبلغ الإسرائيليين ان سوريا غير معنية بالتصعيد "ولكن يمكن لها ان تخطئ في تقدير مدى ضبط النفس الذي تنتهجه إسرائيل".
وقال ان الولايات المتحدة "قلقة من كميات الأسلحة التي سلمتها سوريا وإيران لحزب الله، وأنه سيبلغ سوريا رسالة أميركية شديدة اللهجة بهذا الشأن".
وأوضح ساترفيلد للإسرائيليين تقديره بأن سوريا "غير معنية بالمواجهة مع الولايات المتحدة، ولذلك فإنها لن تحاول عرقلة عمل أميركي ضد العراق".
وجاء هذا التقدير في ظل التقديرات الإسرائيلية التي عرضت أمامه والتي تفيد بأن حزب الله وسوريا يمكن أن يستغلا الهجوم الأميركي على العراق لتوجيه ضربات لإسرائيل.
وتتحدث هذه الإمكانية عن قيام سوريا وحزب الله بمحاولة جر إسرائيل للرد في الشمال كنوع من عرقلة الهجوم الأميركي على العراق.
وتحاول إسرائيل الإيحاء للأميركيين بأن هناك تنسيقا بين العراق وكل من سوريا وحزب الله.
وذكرت صحيفة "معاريف" ان التقديرات الإسرائيلية تشير الى انه مع بدء الهجوم الأميركي على العراق سيحاول حزب الله تسخين الحدود وإطلاق النار باتجاه القوات الإسرائيلية "وبحسب معلومات تلقتها أجهزة الأمن، فإن هناك تعاونا بين العراق وحزب الله. ولذلك تقرر في المؤسسة العسكرية زيادة الاستعداد على طول الحدود الشمالية حتى قبل بدء الهجوم الأميركي". –(البوابة)—(مصادر متعددة)