سارقو الفرح وأقواس قزح..

منشور 24 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 11:53
شعر بنات
شعر بنات

خالد أبو الخير

يهم بأن يقفز قلبه من صدره.. حين رنى الى ابنته، فلذة كبده، تفرح بما اشترته من شعر بنات ، ذات طفولة مسروقة، وتقضم قضمة صغيرة منه.. حين دوى إنفجار. سرق  الفرحة واقواس قزح والأمل والمستقبل والضياء.. فسادت العتمة والتساؤل المشروع لماذا؟.

نفس التساؤل يطلقه كل ضحايا الارهاب من المدنيين، وهل يستهدف اللارهاب غيرهم!. في كل مكان في هذه الدنيا؟.

الهدف، وفق ارهابيين على انواعهم، هو تحقيق هدف سياسي أو لمجرد الانتقام، من خلال قتل الأبرياء، وهم لطالما كانوا وقود الارهاب المجرم والاعمى.

قد يتغطى الارهابيون بالدين، أو يحولون ما ورد فيه الى نظريات للقتل والسحل والحرق والانتقام، لكن أهم ما جاء به الدين/ اي دين/ هو احترام النفس الانسانية ومنع زهقها الا بالحق.

يقال ان من يرتكب جريمة يسهل عليه أن يرتكب غيرها، وأولئك الذين يدفعون غيرهم لتنفيذ عمليات ارهابية وهم قابعون في جحورهم امنين.. مجرمون مكررون بحسب التوصيف القانوني، بل وسفاحون.

اي انسان يحتمل ضميره أن يؤذي قطة؟ فما بالك بانسان آخر. واي انسان يسر ويفرح بقتل ابرياء يسيرون في ركاب الحياة بحثاً عن لقمة عيش أو فرح أو شعر بنات يحققون به رغبة ابنائهم وبناتهم؟.

كلا.. من يقدم على هكذا فعلة غادر الانسانية منذ زمن بعيد، مات الانسان فيه.. وحين يموت الانسان ما الذي يتبقى؟

الانفجار الذي اودى بالفتاة الصغيرة، وقد يؤدي بأي فتاة او طفل أو إنسان في اي مكان، مثله مثل اي هجوم ارهابي.  لاحظ الذين حضروا الى المكان أن جسدها تشظى، فهنا يدها وهناك ساقها، وقرب جثة والدها اصابعها التي تناثرت شظايا ، كما لاحظوا أن على شفتيها الداميتين.. بقايا شعر بنات.

 

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك