بلغ الروسي مارات سافين المصنف سادسا لاول مرة في تاريخه الدور نصف النهائي لاحدى البطولات الاربع الكبرى اثر فوزه على الالماني نيكولاس كيفر الرابع عشر 7-5 و4-6 و7-6 (7-5) و6-3 في ربع نهائي بطولة الولايات المفتوحة لكرة المضرب على ملاعب فلاشينغ ميدوز.
واحتاج سافين (20 عاما) الى 3 ساعات و5 دقائق للتخلص من كيفر، وهو سيقابل في الدور المقبل الاميركي تود مارتن وصيف بطل العام الماضي، الذي تغلب على السويدي توماس يوهانسون 6-4 و6-4 و3-6 و7-5 في ساعتين و32 دقيقة.
في المباراة الاولى، وفي المجموعة الاولى، تخلف سافين 2-5 لكنه سرعان ما تجاوز المأزق باحرازه 5 اشواط متتالية بعد ان كسر ارسال كيفر مرتين وانهى المجموعة في مصلحته خلال 44 دقيقة.
وفي الثانية، كان اللعب متكافئا الى ان صارت النتيجة 5-4 في مصلحة كيفر الذي تمكن من الفوز بها 6-4، قبل ان يضاعف اخطاءه في الثالثة تاركا منافسه يتقدم 5-3 ثم عادل 5-5 وفرض شوطا فاصلا انهاه الروسي في مصلحته 7-5 بعد ضربة خاطئة خارج الخطوط من الالماني ليضمن تقدمه مجددا 2-1.
وفي المجموعة الرابعة كان الحسم سريعا، وكسر سافين ارسال كيفر في الشوط السادس ثم تقدم 5-3، وحاول الالماني انقاذ الموقف فنجح في 3 كرات كانت كل منها كافية لاعلان فوز منافسه قبل ان ينحني بضربة قوية لسافين بلغت سرعتها 210 كلم/ساعة، هي الثانية له من نوعها في المباراة.
وقبل ان يعرف نتيجة المباراة الثانية، قال سافين انه يفضل مواجهة يوهانسون "لان مارتن يحدث لي صداعا في رأسي. انه يجيد الارسال وهو مقاتل شرس".
ويعرف عن مارتن انه سريع الارتداد الى الخلف والى الامام في المواقف الصعبة، وابرز دليل على عناده واصراره تغلبه على الاسباني كارلوس مويا في ربع النهائي بعد مباراة ماراتونية استغرقت 4 ساعات و17 دقيقة بعد ان كان متخلفا بمجموعتين.
واضاف سافين "احيانا العب جيدا في مجموعة ما، لكن لا ادري ماذا يحصل في الثانية. ولهذا السبب يتملكني الغضب واكسر مضربي لكي اعود من جديد الى جو المباراة".
وكان بامكان سافين انهاء المباراة في زمن اقصر لو احسن الاستفادة من الفرص العديدة التي سنحت له، اذ لم يتمكن من كسر ارسال كيفر، الذي مني بهزيمته الثانية في ثاني مواجهة بينهما، سوى 4 مرات من اصل 21 فرصة، مقابل 3 من اصل 5 لمنافسه.
من جانبه، بدأ مارتن المباراة بقوة وامسك فورا بزمام الامور وانهى المجموعتين الاوليين في ساعة و15 دقيقة بنتيجة واحدة 6-4 وبعد كسر ارسال منافسه في الشوط الخامس في كل منهما دون ان يقلق يوهانسون راحته.
وفي المجموعة الثالثة، انخفضت وتيرة اداء مارتن، الذي ركز على اللعب من عند الخطوط، فاستعاد يوهانسون بعض الثقة بالنفس وكسر ارسال خصمه في الشوط الرابع ليتقدم 4-1 ويضمن الفوز بالمجموعة في 30 دقيقة فقط.
وفي المجموعة الرابعة، كسر يوهانسون ارسال مارتن في الشوط الاول وتابع زحفه بسرعة لتشير النتيجة الى تقدمه 4-2 وكان في الطريق الى معادلة النتيجة بمجموعتين لكل منهما، لكن حكم الكرسي قرر منح مارتن نقطة خلافا لما اشار اليه احد حكام الخطوط مما احدث اضطرابا لدى السويدي، الذي ارتكب خطأ مزدوجا، هو الثاني فقط له في المباراة، فكان التعادل 4-4، واخطأ في كرة خلفية سهلة مانحا التقدم 5-4 للاميركي الذي استعاد تركيزه وانهى المجموعة 7-5 بعد ان كسر مرة جديدة ارسال السويدي الذي سدد كرة خلفية في الشباك، فكانت بطاقة التأهل الى نصف النهائي من نصيب مارتن.
سامبراس اقصى كرايتشيك وديفنبورت اخرجت حاملة اللقب
وكان الاميركي بيت سامبراس المصنف رابعا قد خطا خطوة مهمة نحو احراز لقبه الرابع عشر ضمن بطولات الجراند سلام والخامس في فلاشينغ ميدوز، بعد ان اقصى الهولندي ريتشارد كرايتشيك 4-6 و7-6 (8-6) و6-4 و6-2 في طريقه الى الدور نصف النهائي.
وسيلتقي سامبراس في الدور المقبل مع الاسترالي لايتون هويت الذي فاز بسهولة على الفرنسي ارنو كليمان 6-2 و6-4 و6-3.
واحتاج سامبراس، الذي انفرد بالرقم القياسي لعدد الالقاب في بطولات الجراند سلام بعد فوزه ببطولة ويمبلدون الاخيرة (13 لقبا)، الى ساعتين ونصف الساعة لتخطي عقبة كرايتشيك، الوحيد الذي هزمه على ملاعب ويمبلدون العشبية منذ ثماني سنوات وواحد من اللاعبين القلائل الذين يتفوقون عليه في عدد الانتصارات في المواجهات بينهما.
وكانت المباراة صعبة بالنسبة الى سامبراس لانه خسر المجموعة الاولى 4-6، وتعين عليه خوض شوط فاصل في الثانية ابتسم له في النهاية 8-6، قبل ان يفرض ايقاعه في المجموعتين الثالثة والرابعة ويفوز بهما 6-4 و6-2 على التوالي.
وسدد كرايتشيك في المباراة 23 ارسالا نظيفا.
وقال سامبراس "كان افضل مني في البداية. واعتقد بانني لو خسرت المجموعة الثانية لكان من الصعب علي العودة الى المباراة لكن لا ادري كيف فزت بالشوط الفاصل، لقد كنت محظوظا".
وكان الوضع مشابها بالنسبة الى سامبراس لما حصل معه امام الاسترالي باتريك رافتر في نهائي ويمبلدون عندما خسر المجموعة الاولى وتخلف 1-4 في الشوط الفاصل في الثانية ايضا.
واوضح سامبراس "انها نسخة مشابهة لنهائي ويمبلدون وهي نوع من المباريات التي يمكن ان تتحول في دقيقتين".
ولكن مهمة سامبراس لن تكون مفروشة بالورود لانه سيواجه هويت الطموح الذي أقصى كليمان بسهولة في طريقه الى نصف النهائي، وهي المرة الاولى في مسيرته التي يبلغ فيها هذا الدور ضمن بطولات الجراند سلام.
وبات هويت اصغر لاعب يبلغ نصف نهائي البطولة الاميركية (19 عاما و6 اشهر)، وكان سامبراس نفسه اصغر لاعب بلغ هذا الدور عام 1990.
ولم يعان هويت كثيرا للتخلص من كليمان، الذي قدم مباراة خيالية امام الاميركي اندريه اغاسي واخرجه من الدور الثاني، فاحتاج الى ساعة و25 دقيقة للفوز عليه في ثلاث مجموعات نظيفة.
وفي فئة السيدات، حرمت الاميركية ليندساي ديفنبورت المصنفة ثانية مواطنتها سيرينا وليامس الخامسة من فرصة الاحتفاظ بلقبها، كما قطعت الطريق امام امكان تأهل الشقيقتين وليامس الى المباراة النهائية، بعد ان تغلبت عليها بسهولة 6-4 و6-2.
يذكر ان فينوس الشقيقة الكبرى لسيرينا ستلتقي مع السويسرية مارتينا هينغيس المصنفة اولى في نصف النهائي.
واحتاجت ديفنبورت، بطلة فلاشينغ ميدوز عام 1998، الى ساعة و29 دقيقة للفوز على سيرينا، زميلتها في المنتخب الاميركي الى دورة الالعاب الاولمبية في سيدني.
وهو الفوز الثاني فقط لديفنبورت على سيرينا في سبع مواجهات جمعت بينهما حتى الان.
وذرفت سيرينا دموعا في المجموعة الثانية عندما انذرها الحكم بسبب تصرفها الانفعالي برميها مضربها على الارض وكسره بعد خسارتها لاحدى النقاط.
وقالت ديفنبورت "الكل يتحدث عن نهائي بين فينوس وسيرينا وليامس. وقد بحثنا الامر مع هينغيس واتفقنا على اننا لا نريد ان تصل الشقيقتان وجها لوجه الى المباراة النهائية".
وفي العام الماضي، كانت هينغيس من قطعت الطريق امام مواجهة للشقيقتين في النهائي عندما تغلبت على فينوس في نصف النهائي قبل ان تخسر امام شقيقتها في النهائي.
وردت سيرينا قائلة "سالتقي مع فينوس في المباراة النهائية في يوم ما وعندها لن يقدر احد على منعنا من ذلك".
واضافت "لم العب جيدا في هذه المباراة ولم يكن ارسالي دقيقا، في المقابل قدمت ديفنبورت افضل ما لديها امامي".
وسلتقي ديفنبورت في نصف النهائي مع الروسية ايلينا ديمنتييفا المصنفة 25 عالميا التي فازت على الالمانية انكه هوبر العاشرة 6-1 و3-6 و6-3.
وكان بامكان هوبر الفوز بالمباراة عندما ارتفع مستوى ادائها منذ بداية المجموعة الثانية وحتى منتصف الثالثة لكن التعب ادركها فانتزعت الروسية المبادرة وحسمت المباراة في مصلحتها -- (أ ف ب)