ستة شهداء في غزة وطولكرم .. باول يدعو الى تخفيف الحصار عن عرفات.. والسلطة تشكك في الانسحاب الإسرائيلي

تاريخ النشر: 21 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سقط صباح اليوم خمسة شهداء جدد في قطاع غزة ، وفي وقت سابق امس، اغتالت قوات الاحتلال ناشطا من فتح شمال طولكرم، كما اعتقلت قياديا من الجبهة الشعبية قرب بيت لحم، وفي الغضون، تمكن خمسة "متعاونين" من الفرار من كنيسة المهد في بيت لحم، واصيب سبعة فلسطينيين برصاص الاحتلال جنوب غزة، فيما طلب باول من شارون اعادة جيشه الى الثكنات وتخفيف الحصار عن عرفات. 

5 شهداء في القطاع 

أعلنت مصادر طبية فلسطينية وعسكرية اسرائيلية ان فلسطينيا استشهد صباح اليوم الاثنين برصاص أطلقه جنود اسرائيليون قرب مستوطنة يهودية في شمال قطاع غزة. 

وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في مدينة غزة ان "مواطنا في العشرينات من عمره لم تعرف هويته استشهد فجر اليوم قرب مستوطنة دوغيت في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بعدما اصيب برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي". 

واضاف حسنين ان "الجانب الاسرائيلي قام فجرا بتسليمنا الشهيد الذي اصيب بعدة رصاصات خصوصا في الراس والصدر". 

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان الفلسطيني "قتل بينما كان يحاول التسلل الى مستوطنة دوغيت". 

ومن ناحية اخرى، افادت مصادر اعلامية اسرائيلية ان فلسطينيان قتلا برصاص الجيش الاسرائيلي في غزة لم تعرف هويتهما بعد. 

وكانت مصادر طبية وامنية فلسطينية افادت ان مجموعة خاصة من قوات الاحتلال اغتالت فجر اليوم عنصرين من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة غزة.  

واوضحت المصادر ان "اكرم العوادة (25 عاما) وخالد النباهين (27 عاما) استشهدا في الثانية والنصف من فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي شرق مخيم البريج".  

واشارت المصادرالى ان "الشهيدين قتلا برصاص مجموعة من قوات الاحتلال الخاصة قرب الخط الفاصل (بين قطاع غزة واسرائيل) من ناحية المخيم".  

..واغتيال ناشط من فتح قرب طولكرم 

وفي وقت سابق من الليلة الماضية، اغتالت القوات الاسرائيلية ناشطا من حركة فتح في قرية شمال شرق مدينة طولكرم بالضفة الغربية، وفقا لما اكدته مصادر امنية فلسطينية. 

واستشهد ناصر بدران (33 عاما) امام مزرعته بالقرب من بلدة دير الغصون بحسب هذه المصادر. وقالت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مصدر عسكري ان الشهيد كان لاذ الفرار لدى اقتراب الجنود الاسرائيليين من منزله، فاطلق هؤلاء رصاصتين عليه واردوه.  

اعتقال قيادي من "الشعبية" 

من ناحية ثانية، اعتقلت القوات الاسرائيلية الاحد احد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالقرب من بيت لحم بالضفة الغربية كما افاد مصدر امني فلسطيني. 

وكان خضر سابا ابو عباره (43 سنة) عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية مختفيا منذ اسابيع عدة. وقد عثر عليه مختبئا في منزل ببلدة بيت ساحور القريبة من بيت لحم. 

وكانت السلطة الفلسطينية قد اودعت ابو عباره السجن في بيت لحم لمدة ثلاثة اشهر منذ عامين. 

اقتحام عصيرة الشمالية 

وفي صعيد اخر، اقتحمت اربع دبابات اسرائيلية برفقة جنود ودعم خمس مروحيات الاحد قرية عصيرة الشمالية الواقعة شمال نابلس في الضفة الغربية. 

وقالت مصادر متطابقة ان القوات الاسرائيلية قامت باعتقال عدد من ابناء القرية قبل ان تغادرها بعد قليل من اقتحامها. وقبل ساعتين تقريبا من ذلك حلقت مروحيات فوق قرية طلوزة الواقعة في منطقة الحكم الذاتي الفلسطيني واطلقت النار على موقع على الطريق التي تربط بين القريتين كما اوضح الشهود. 

اصابة سبعة فلسطينيين في رفح 

وفي غضون ذلك، افادت مصادر طبية وشهود فلسطينيون الاحد ان سبعة فتية فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي قرب الحدود مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة. 

وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في رفح ان "جراح احد الفتيان المصابين خطرة جدا وهو الطفل احمد يحي زنون (ثلاث سنوات) حيث اصيب بعيار ناري في الراس عند بوابة صلاح الدين الحدودية بين مصر واراضي السلطة الفلسطينية". 

واشار احد الشهود الى ان "دبابات وجرافات عسكرية اسرائيلية ترافقها اليات عسكرية ثقيلة توغلت اكثر من مائة متر في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وقامت بعملية تجريف وتسوية للاراضي القريبة من الشريط الحدودي مع مصر في رفح لليوم الثاني على التوالي". 

وافاد مدير مستشفى ابو يوسف النجار ايضا ان "ثلاثة فتية اصيبوا في ساعات المساء برصاص قوات الاحتلال قرب الشريط الحدودي مع مصر وجراحهم متوسطة ونقلوا الى المستشفى". 

من جهته زعم متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان "الفلسطينيين هاجموا الاحد موقع ترميت في قطاع واقع تحت سيطرتنا الامنية والقوا عشرات القنابل اليدوية واطلقوا الرصاص باتجاه جنودنا فردت قواتنا باطلاق النار باتجاه المهاجمين". 

فرار خمسة "متعاونين" من المهد 

الى هنا، وتمكن خمسة فلسطينيين يشتبه في انهم "متعاونون" مع اسرائيل من الهرب الاحد من كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم. 

واعلنت مصادر فلسطينية ان الخمسة تمت تغطية فرارهم من فوق احد الجدران بطلقات نارية من الجيش الاسرائيلي. ويبدو انهم نسقوا عملية فرارهم هاتفيا مع الجيش الذي قام بتسهيل خروجهم عبر وضع سلم كبير تحت احدى نوافذ الكنيسة. 

فريق دفاع مدني فرنسي الى مخيم جنين 

الى ذلك، ومن المنتظر ان يتوجه اربعة من عناصر الدفاع المدني الفرنسي بينهم طبيب اليوم الاثنين الى مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية بغية تقويم حاجات الاهالي تمهيدا لمساعدة محتملة حسب ما اعلنت مديرية الدفاع المدني اليوم الاحد. 

وقال المصدر نفسه "انها مهمة استطلاع في اطار مساعدة لم يتم وضع اللمسات الاخيرة عليها بعد وسيكون على الطبيب ان يقدم تقويما طبيا". 

37 شهيدا في رام الله 

وفي رام الله، اشارت حصيلة غير نهائية الى ان عدد الشهداء في المدينة بلغ منذ العدوان الاسرائيلي 37 على الاقل. ولم تستطع المصادر تقديم احصائية عن العدد في القرى المجاورة. 

وقال مدير مدير مستشفى رام الله حسني العطاري "لدينا 37 شهيدا بينهم سيدتان وطفلان". 

واضاف "ان اخرين كانوا قد شكوا من مشكلات طبية استشهدوا في القرى المجاورة لرام الله لان سيارات الاسعاف لم تتمكن من الذهاب لنقلهم". وتابع "خلال الايام ال23 الاخيرة لم يتمكن السكان من الذهاب الى المستشفى الا خلال فترة رفع حظر التجول". 

وكان صبيان في التاسعة وال15 موجودين في منزلهما عندما استشهدا برصاص قناصة اسرائيليين. 

وفي زعم جيش الاحتلال انه انهى انسحابه من رام الله الاحد باستثناء المقاطعة حيث مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، توجهت العائلات الى حدائق المستشفى وزارت القبور التي دفن فيها موظفو المستشفى 17 شهيدا لعدم وجود مكان في المشرحة. 

وفي غضون ذلك فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة تجاه سيارة إسعاف تابعة لـ"مستشفى خالد التخصصي" في البيرة، مما أدى الى إصابة مريضة بداخلها بشظايا الرصاص. 

وقال الدكتور موسى أبو حميد مدير عام مستشفيات الضفة في الوزارة، إن المريضة كانت في طريقها من المستشفى في حي الإرسال في البيرة الى "مستشفى العيون" في القدس،وان إصابتها حالت دون مواصلة المسير الى القدس. 

وبين أن الحادث جاء بعد نصف ساعة من احتجازه طاقم إسعاف تابع للوزارة قرب "سوبر ماركت سامر"، مما يدل على أن ما يجري مقصود ومبرمج. 

هذا، ولازالت القوات الاسرائيلية تحتل أحياءً واسعة من مدينتي رام الله والبيرة بخلاف ما تناقلته وسائل الإعلام عن انسحاب من هاتين المدينتين اللتان تخضعان لحصار خانق. 

وذكر شهود عيان، أن تلك القوات تمنع المواطنين من قرى المحافظة من الدخول الى المدينتين المحتلتين، في وقت تتمركز فيه الدبابات والمجنزرات في ضاحية الإرسال والشوارع المحيطة بها بعد أن تراجعت صباح اليوم عدة أمتار باتجاه مقر الرئاسة المحاصر لتشدد الخناق والحصار عليه. 

القيادة الفلسطينية: اسرائيل تحاول الالتفاف على القرارات  

وفي غضون ذلك، فقد اعتبرت القيادة الفلسطينية في بيان الاحد ان اعلان شارون ان المرحلة الاولى من العملية العسكرية في الضفة الغربية انتهت "ليس سوى تضليل فعلي هدفه الالتفاف على تنفيذ قراري مجلس الامن 1402 و1403 وبيان مدريد الرباعي". 

ودعت القيادة "مجلس الامن الدولي وجميع الجهات والقيادات والقوى الدولية المعنية الى التحرك الفوري واتخاذ موقف عاجل تجاه استمرار قوات الاحتلال الاسرائيلي في احتلال اجزاء واسعة داخل جميع المدن الفلسطينية". 

هذا، وكان نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي لعرفات، عقب في وقت سابق على الأنباء الإسرائيلية التي تحدثت بدء إنسحاب القوات الإسرائيلية من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، معتبرا إن المطلوب هو إنسحاب شامل وكامل ودون شروط، مشيراً إلى أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية هو تضليل وخداع ومحاولة للإلتفاف على قرارات مجلس الأمن الدولي. 

وتابع، إن الحكومة الإسرائيلية تقوم بتحريك دباباتها من أجل تجديد الحصار على القرى والمخيمات الفلسطينية، مشدداً على أننا نطالب بتطبيق فوري لقرارات مجلس الأمن الدولي بما فيها الإنسحاب الكامل من كافة المناطق الفلسطينية وخاصة من محيط مقر الرئاسة الفلسطينية المحاصر. 

باول: يجب ان يعود الجيش الى الثكنات 

من جهته اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد عن "ارتياحه" لانسحاب القوات الاسرائيلية الجاري من المدن الفلسطينية الا انه اعرب مع ذلك عن الامل في ان يتواصل هذا الانسحاب، وبما ينتهي الى عودة الجيش الى ثكناته.. 

وقال باول ردا على سؤال لشبكة ان.بي.سي "علمت بارتياح هذا الصباح ان القوات الاسرائيلية غادرت المدن التي كنا نتابع الوضع فيها عن كثب شديد باستثناء القوات الاسرائيلية (المتمركزة) حول مقر الرئيس عرفات في رام الله وكنيسة المهد في بيت لحم". 

لكن باول اعتبر انه ما زال يتوجب "بعد حل وضعين صعبين متعلقين بمقر الرئيس عرفات وكنيسة المهد". 

وبعد لحظات من ذلك وردا هذه المرة على اسئلة شبكة التلفزة سي.بي.اس، صرح باول بعبارات مختلفة بعض الشيء. 

واكد "لست مرتاحا تماما" بخصوص الانسحاب الاسرائيلي "اود رؤية هذا الانسحاب يتواصل حتى لا يبقى اي شك. واود ان ارى في نهاية المطاف القوات (الاسرائيلية) تعود الى ثكناتها (...) والمدن (الفلسطينية) مفتوحة بشكل يمكن من عودة الحياة الطبيعية ولا قيود في ما يتعلق بالمساعدة الانسانية". 

وخلص الى القول "نتقدم الان في الاتجاه الصحيح لكن لم ينته الامر بعد". 

وقال إنه يجب على إسرائيل تفك الحصار المفروض على رئيس السلطة الفلسطينية, ياسر عرفات في رام الله—(البوابة)—(مصادر متعددة)