توجه اكثر من ستة ملايين ناخب في زيمبابوي إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد في انتخابات مثيرة للجدل تبادل فيها المرشحان - الرئيس الحالي روبرت موغابي وزعيم المعارضة مورجان تسفانجير - الاتهامات.
وفي الوقت الذي تكهن فيه الرئيس موجابي الذي ألقى خطابا أمام آلاف من مؤيديه في بلدة بيندورا أمس بأنه سيفوزبالانتخابات اعرب منافسه عن ثقته بالفوز وحث مؤيديه على الاقبال بأعداد كبيرة على مراكز الاقتراع لهزيمة موجابي.
وذكر راديو لندن ان موغابي صرح للصحافيين بان تسفانجير "دمية في يد بريطانيا" في حين اتهم تسفانجير الرئيس "باللجوء الى العنف والترهيب لتحديد نتائج الانتخابات مسبقا" والتي تستمر اليوم وغدا. وكانت حركة المعارضة قد شكت أنها لم تتسلم حتى وقت قريب من الانتخابات كشوفا بأسماء الناخبين ولديها كثير من التساؤلات حول أماكن مراكز الاقتراع التي يصل عددها الى 4500 مركزا.
من جهتها، حذرت الحكومة من أنها لن تتهاون مع أي احتجاجات تنظمها حركة المعارضة التي تصفها السلطات بأنها أداة في أيدي بريطانيا المستعمر السابق لزيمبابوي.
واتهم زعيم المعارضة الحكومة باللجوء "الى ارهاب الدولة ضد مواطنيها" وقال ان مهمته الرئيسية في حال الفوز ستتمثل باستعادة القانون والنظام وحل مشكلة النقص في المواد الغذائية وتعزيز المصالحة من خلال السعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكان الرئيس موجابي قد هدد يوم الأربعاء الماضي بملاحقة خصمه عقب الانتخابات بتهمة التآمر لاغتيال رئيس البلاد.
وقد نددت الولايات المتحدة أمس بالممارسات الانتخابية التي يستخدمها الرئيس موجابي وقالت ان حكومته تواصل "حملة حمقاء من العنف والتخويف والتلاعب بالعملية الانتخابية". وكانت الحملة الانتخابية قد اتسمت بالمنافسة الشديدة والعنف بين أنصار الفريقين.
وذكر تقرير لمنظمات حقوق الانسان أن 33 شخصا على الأقل قد قتلوا في حوادث عنف سياسي بالبلاد منذ بداية العام الجاري.
ويشير التقرير الى ان "ميليشيات الشباب" التابعة لحزب زانو بي اف الحاكم تعتبر مسؤولة عن العدد الأكبر من هذه الأحداث.
وقد منع من تغطية الانتخابات عدد من الصحافيين الذين قالوا انه توجد مخاوف حقيقية من الطريقة التي ستجري بها الانتخابات حتى في هذه المرحلة المتأخرة من الحملة.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة العليا اليوم حكمها في الدعوى التي رفعتها المعارضة وتطالب فيها باعتبار عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتسيير الانتخابات غير قانونية.
وقد أعرب سكرتير عام الأمم المتحدة عن قلقه من إمكانية وقوع أعمال عنف في زيمبابوي عقب الانتخابات وناشد جميع الأطراف الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس والسعي الى أهدافها بطرق شرعية وقانونية—(البوابة)