ستراسبورغ تدين تركيا في تجاوزات بحق الاكراد

تاريخ النشر: 18 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دانت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان اليوم الثلاثاء تركيا بسبب تدمير الجيش قرية كردية والتسبب باختفاء ثلاثة قرويين في 1994، وكذلك على تقصيرها الذي ادى في 1993 الى مقتل 39 شخصا في اسطنبول في انفجار غازي، وفي الغضون، تسلم البرلمان التركي عريضة تحمل 5،2 مليون توقيع، تطالب باعدام الزعيم الكردي عبدالله اوجلان. 

دانت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ اليوم الثلاثاء تركيا بسبب قيام الجيش التركي بتدمير قرية كردية والتسبب باختفاء ثلاثة قرويين في 1994، وكذلك على تقصيرها الذي ادى في 1993 الى مقتل 39 شخصا يسكنون حيا فقيرا في اسطنبول في انفجار غازي. 

وقضت المحكمة بان تدفع انقرة اكثر من 150 الف يورو تعويضات عن اضرار مادية ومعنوية لعائلة كردية فقدت ثلاثة من افرادها وتم احراق منازلها وبعض ممتلكاتها عمدا وتدميرها. 

حيث قام جنود اتراك في 6 ايار/مايو 1994 بتجميع سكان قرية ديبوفويو، شمال شرق، واعطوهم ساعة لاخلاء منازلهم ثم اطلقوا النار عليها. 

وفي اليوم التالي توجه القرويون الى مدينة كولب للاحتجاج لدى الشرطة وتلقوا اذنا بالعودة الى القرية وحصاد ارضهم. 

وفي 24 ايار/مايو، عاد الجنود الى القرية واقتادوا ثلاثة رجال من عائلة اوهران للاستعانة بهم كادلاء لكن الرجال اختفوا. 

واعتبرت المحكمة الاوروبية ان الحكومة التركية انتهكت حق عائلة اوهران بالحياة وكذلك القوانين القاضية بمنع التعذيب، وحرية الحركة، واحترام الحياة الخاصة والعائلية، وحق الملكية. 

واكتفت الحكومة التركية بتحقيقات سطحية في مصير الرجال الثلاثة، كما قال قضاة المحكمة الذين اعتبروا تدمير ممتلكات العائلة اعمالا "خطيرة وغير مبررة". 

وسيتعين على انقرة كذلك دفع 154 الف يورو كتعويضات مادية ومعنوية الى متضرر فقد تسعة من اقربائه في حريق نجم عن انفجار غاز الميتان بسبب تحلل نفايات في مكب، ادى الى غمر 11 منزلا بنيت بصورة غير مرخصة تحت النفايات، ما ادى الى مقتل 39 شخصا. 

ورفع ماشالله اونيريلديز (47 عاما) الذي فقد تسعة من اقربائه في الكارثة شكوى الى محكمة اسطنبول الادارية. ولم تقر المحكمة بحقه في التعويض الا بعد خمس سنوات وحكم له بتعويض من حوالي الفي يورو لم يتسلمه. 

وشجبت المحكمة الاوروبية "عدم معاقبة" رئيسي البلدية المسؤولين عن الاهمال الذي ادى الى الكارثة والتعويض غير الكافي والمتاخر للضحية 

على صعيد اخر، قدمت عائلات الجنود الاتراك الذين قتلوا في مواجهات مع متمردين اكراد عريضة اليوم الثلاثاء الى البرلمان تحمل 5،2 مليون توقيع، تطالب باعدام الزعيم الكردي عبدالله اوجلان. 

وتأتي هذه المبادرة التي قامت بها جمعيات تضم اولياء جنود قتلوا في مواجهة مقاتلي حزب العمال الكردي، في الوقت الذي تتعرض فيه تركيا لضغوط كبيرة لالغاء عقوبة الاعدام اذا ارادت الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. 

واوردت وكالة "الاناضول" للانباء تصريح احد الموقعين عند تسليم العريضة لاحد النواب "من فضلكم، خذوا تواقيعنا بعين الاعتبار، لاترموها في سلة المهملات". 

وحكم على اوجلان بالاعدام في 1999 بتهمة الخيانة والدعوة للانفصال، غير ان تنفيذ الحكم علق في انتظار قرار من محكمة حقوق الانسان الاوروبية، التي اخطرها محاموه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)