قال وزير خارجية بريطانيا جاك سترو ان بامكان الرئيس العراقي تجنب الصدام العسكري، فيما كرر بوش مقولة ن الحرب خياره الاخير. وفي العراق بدأت "الاحتفالات الشعبية بفوز الرئيس العراقي" في نتيجة الاستفتاء التي من المفترض ان تعلن رسميا ف وقت لاحق من اليوم ولو ان النتيجة معروفة سلفا.
قال وزير الخارجية البريطاني في مقالة نشرتها صحيفة "لو موند" الفرنسية اليوم الثلاثاء ان امام الرئيس العراقي "صدام حسين امكانية تجنب" حرب ضد العراق، "غير انها حقا الفرصة الاخيرة هذه المرة".
وكتب سترو في زاوية مخصصة للمسألة العراقية ان "امام صدام حسين امكانية تجنب التحرك العسكري. فهذا التحرك ليس محتوما وقد اوضح الرئيس (الاميركي جورج) بوش ذلك. لكنها حقا الفرصة الاخيرة هذه المرة".
ورأى الوزير البريطاني انه "نظرا للخطر الذي يشكله العراق بالنسبة للامن الاوروبي والدولي، يتعين نزع سلاحه، ويفضل القيام بذلك في اطار الامم المتحدة".
وتابع "ينبغي بذل كل الجهود لتسوية المشكلة سلميا. لكن اذا ما عارض (صدام حسين) الامر، فلن يكون في وسعنا التهرب ازاء هذا التهديد المحدد والملح في آن".
وكتب "يعتقد العديدون اننا لا نعامل بالطريقة نفسها دولا اخرى تخالف هي ايضا القوانين الدولية. فالعراق ليس الدولة الوحيدة التي لا تحترم قرارات الامم المتحدة. اعرف جيدا ان قرارات مجلس الامن يجب ان تطبق ايضا في الشرق الاوسط، في اسرائيل، في فلسطين وفي كل الدول التي ترفض الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود".
واشار الى انه "عبر عملية اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة، تسعى بريطانيا وفرنسا ودول الاتحاد الاوروبي الاخرى الى تحريك مفاوضات السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. ان الوضع ملح".
واعلن بوش الذي تمثل لندن حليفته الرئيسية في مواجهة صدام حسين، مساء امس الاثنين ان عملية عسكرية ضد العراق ستكون "خياره الاخير".
من ناحيته، كرر الرئيس الاميركي جورج بوش مساء امس ان تدخلا عسكريا ضد العراق سيكون "خياره الاخير" في معالجة الازمة العراقية.
وقال خلال عشاء مخصص لجمع املاوال قرب ديترويت بولاية ميتشيغن (شمال) ان "الخيار العسكري هو خياري الاخير".
واضاف "خياري الاول هو ان ينفذ صدام حسين ما قاله وبعد احد عشر عاما ان يقرر نزع اسلحته. هو الذي عليه ان يختار".
واوضح "انه رجل يجب ان نتكفل به (اكرر نتكفل به) باسم السلام، باسم السلام من اجل اطفالنا".
وتظاهر امام الفندق الذي كان يتكلم فيه الرئيس الاميركي عشرات الاشخاص للاعراب عن معارضتهم لتدخل محتمل في العراق
وفي بغداد ووسط تعهدات بالدفاع عن الرئيس صدام حسين حتى الموت يدلي العراقيون باصواتهم اليوم في استفتاء رئاسي من المؤكد ان يسفر عن فوز ساحق للرئيس العراقي.
ووضع بعض الناخبين علامة بدمائهم على كلمة (نعم) ردا على السؤال عما اذا كانوا يقبلون بمد ولاية صدام. لكن بعد انتصاف النهار لم يصدر تقدير رسمي لنسبة الاقبال وكان من الصعب قياس حجم مشاركة الناخبين رغم الاجواء الاحتفالية.
وحثت السلطات الناخبين على الاقبال بقوة على التصويت لاظهار تأييد جارف لصدام في مواجهة التهديدات الاميركية بعمل عسكري ورغبة واشنطن المعلنة في اسقاطه.
وهتف مؤيدون في مركز تصويت بوسط بغداد بينما يصطف الناخبون للادلاء باصواتهم "بالروح بالدم نفديك يا صدام." وردد اخرون "كل العراق ينادي.. صدام فخر بلادي".
ووخز ناخب ابهامه الايمن بابرة ثم اشر بدمه على كلمة (نعم) في بطاقة الاقتراع. واضاف "سأهب كل شيء لقائدنا العظيم."
ووردت تقارير عن مشاهد مشابهة في مراكز الاقتراع.
وقال عزة ابراهيم النائب الاول لصدام في تصريحات صحفية لدى ادلائه بصوته "هذا هو العراق.. وهذا هو شعب العراق." وتساءل كيف يمكن للولايات المتحدة ان تحارب "هذا الشعب العظيم". واضاف متسائلا كم ستخسر اميركا ولاي سبب.
واضاف ابراهيم وهو نائب رئيس مجلس قيادة الثورة ان ادارة بوش تضلل الشعب الاميركي.
وتساءل عن مصلحة الولايات المتحدة في محاربة العراق وقال انها "الافكار الشريرة للادارة الاميركية."
وبعد وقت قليل من فتح مراكز الاقتراع بدأ مؤيدو صدام يحتفلون بالفوز بالرقص امام مراكز الاقتراع ونحر الذبائح—(البوابة)—(مصادر متعدة)