جرش – رانه نزال
قدمت فرقة (دي هوب درم ماجورتيه) الجنوب إفريقية عرضها الثاني على مسرح الصوت والضوء في مهرجان جرش التاسع عشر للثقافة والفنون، وسط حضور مميز بلغ 237 مشاهداً استمتعوا بالعرض المميز والساحر، الذي قدمته الفتيات القادمات من جنوب إفريقيا في رحلتهن الأولى خارج (كيبتاون) 25 فتاة.. كن متألقات وواثقات، ومتعن الجمهور كثيراً باستعراضهن المارشالي.
العرض الثاني للفرقة كان ساحراً بكل المواصفات، فقد غيرت القائمة بأعمال الفرقة مانشيسكا ترتيب الفقرات فبدأت الاستعراض بتقديم قامت به المتحدثة بلسان الفرقة، جاء فيه: "نحن فريق الدي هوب درم ميجوريته، 50 فتاة جئنا من مدينة كيبتاون، وحصدنا عامي 1998، 1999 المرتبة الأولى بين الفرق التي تؤدي هذه الرياضة، جئنا لنقول لكم مرحبا، ونحن سعداء جداً في الأردن، واليوم سنقدم لكم أغنية خاصة تقول "ابتسم دوماً."
وبدأ العرض من حيث انتهى ليلة أمس، الأعلام والرايات والعصي والزي التقليدي للميجورتي، والفتيات الباسمات، كل هذا يثير الأسئلة المتعلقة بروعة تدريب فتيات صغيرات في مثل هذا العمر على هذه المهارات الرياضية الصعبة، التي تتمازج فيها الرشاقة والقدرة التي تتطلب تدريباً يومياً، الإيقاع الافريقي في الموسيقى بدا واضحاً في حركة إيقاعية واحدة من أصل الحركات المارشالية العشرة التي أدتها الفرقة، وفي الحركة الرابعة عرفت متحدثة الفرقة بقائدة الفتيات (أنجليكا) المنتسبة للفرقة منذ ست سنوات. وحين جاء دور فتاة أخرى، عرفت بنفسها ودعت الأطفال الحضور للإمساك بما يعرف بـ الـ Bom Bom ،وهو تشكيل من القماش يستعمل للاستعراض في الألعاب الرياضية كدعاية للفريق. وفي الحركة الإيقاعية الحادية عشرة تحدثت مقدمة الحركة عن "البازبي" وهو القبعة التي ترتديها الفتيات في بعض الحركات، كما تحدثت عن الكفوف اللازمة للإمساك بالعصي والأحذية ذات الأكعاب التي تشكل إيقاعاً يتناغم مع الحركات المارشالية، وقالت للحضور بلغة جنوب أفريقيا (خويانوث) وتعني مرحباً، لينتهي العرض بالأغنية التي دعت فيها الحضور من الأطفال للمشاركة والتي تقول كلماتها: ابتسم دوماً، ومد يدك للفرح.
استمتع الجمهور كثيراً بتميز هذا العرض، وعبر عن فرحه بالتصفيق الحار، والصفير الذي تناثر من هنا وهناك، تشجيعاً للفتيات اللواتي بذلن مجهوداً خارقا،ً ليقدمن عرضاً بهذا المستوى الرفيع من الإتقان والثقة، وأدخلن البهجة إلى قلوب الحضور.
"البوابة" توجهت بسؤال بعض الحاضرين عن العرض فقالت ماريا صباغ: "كتير حلو" وماريا لم تتجاوز الثالثة من عمرها، في حين قالت ربا الصباغ: كانت صدمة بالنسبة لي إذ لم أر فتيات بشرتهن سوداء، رغم أنّ الفرقة من جنوب أفريقيا، والعرض كان جميلاً جداً، ومن المهم أن نرى مثل هذه العروض في الأردن التي تفتقر إلى فن فيه هذه الدرجة من الإتقان والروعة.
ساندا قالت: أحببت العرض كثيراً، ولم أكن تصور أن تستطيع فتيات صغيرات وفي مثل هذا السن أداء هذا الحركات الصعبة جداً، وبخاصة القائدة التي تتحكم بالعصى فتقذفها إلى الهواء عالياً جداً ثم تمسكها.
شذى حداد قالت: الأداء عجيب.. والفتيات يبتسمن طوال الوقت، وهذا ما نحتاجه نحن الشعب الأردني.. الابتسام دائما، الزي رائع، وكل شيء.. كل شيء كان جميلاً جداً - - (البوابة)