سعود الفيصل: لا حاجة لعقد قمة عربية استثنائية

تاريخ النشر: 19 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل انه ‏‏لا حاجة الى عقد قمة عربية استثنائية بعد الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب ‏‏الذي عقد في القاهرة يوم السبت الماضي.‏‏  

وقال الامير سعود في لقاء صحافي عقده أمس في مدينة جدة ونقلته وسائل الاعلام ‏‏السعودية "أن عقد القمة العربية من دون الخروج بقرار تتوافق عليه جميع الدول ‏ ‏العربية فيما يتعلق بالازمة العراقية قد يزيد الامر سوء".‏  

وأكد "ان من الافضل في الوقت الحاضر الاكتفاء بالاجتماع التحضيري والتركيز على ‏إنجاح القمة الدورية التي ستعقد في مارس المقبل وهو موعد قريب جدا مع استمرار حث‏العراق على مزيد من التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة".‏ ‏ وأضاف "ان الموقف العربي كي يكون قويا لابد من أن يكون مرتكزا على موقف عراقي ‏‏متجاوب مع قرارات الأمم المتحدة فاذا لم يتجاوب العراق مع قرار عربي قوي فما ‏ ‏فائدة التصريحات النارية العربية". 

‏ وأكد الامير سعود "ان موقف السعودية واضح كل الوضوح ويتمثل في وجود اعتماد ‏‏الجدية والمصداقية قبل النظر في أي موضوع يتصل بالوضع العربي الراهن" موضحا "ان ‏  

‏الموقف العربي بحاجة الى الجدية اكثر من حاجته الى اصدار البيانات التي لا تعبر‏عن المواقف الحقيقية".‏‏ وأشار في هذا الصدد الى مطالبة ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس ‏‏الوطني السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز في مبادرته التي صدرت موءخرا بايجاد ‏‏مصداقية وجدية في المواقف العربية. 

وكشف عن تقدم السعودية الى لجنة المتابعة في الجامعة العربية والى ‏مجلس الجامعة بورقة عمل مفصلة عن هذا الموضوع وطالبت تقديمها كفكرة أساسية الى ‏مبادرة معربا عن امله ان تناقشها القمة المقبلة والا توءجل الى قمة لاحقة خاصة ‏‏وان هذه الفكرة لاقت استحسان وترحيب العديد من الدول العربية حينما عرضتها ‏‏السعودية.‏  

وقال ان السعودية قامت بعرض جهودها في سبيل ايجاد حل للازمة العراقية على ‏ ‏مجلس الجامعة العربية ومن ضمنها نتائج الزيارات التي قام بها الى الدول الكبرى ‏ ‏والافكار التي قدمتها الى هذه الدول والتي تعتمد على ضرورة ان يكون لمجلس الامن ‏دور مهم وملح في اتخاذ قرار يجنب المنطقة ويلات الحرب.‏وأكد ان السعودية لن تسمح باستخدام أراضيها في الهجوم على العراق ولن ترضى ‏‏بالمزايدة من قبل أي كائن من كان وانها ضد أي عمل انفرادي محذرا في الوقت ذاته من ‏‏خطورة الحرب واثارها السالبة على النواحي الامنية والاقتصادية وكل جوانب الحياة ‏‏الاخرى.‏‏  

وقال ان المخرج من المأزق الحالي يتمثل في رد العراق على أسئلة كبير مفتشي ‏‏الامم المتحدة هانز بليكس الستة فاما أن يكون لدى العراق أسلحة دمار شامل فيقوم ‏‏باطلاع فرق التفتيش عليها او لا يكون لديه فلماذا يخشى عمليات التفتيش موءكدا ان ‏‏هذا جزء من المصداقية التي طالبت بها السعودية.‏  

‏ ووصف الاختلاف الذي حدث في مجلس الامن الدولي بانه "شيء موءلم" وادى الى شل ‏‏قدرة المجلس في إيجاد حل، موضحا ان هذا الخلاف لا يصب في مصلحة العراق لانه سيؤدي ‏‏الى الانفراد في اتخاذ قرار الحرب.‏ ‏ 

وكان الامير سعود الفيصل قد حذر امس في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية من شن ‏ ‏حرب على العراق دون تأييد من الامم المتحدة وقال انه قد ينظر الى هذه الخطوة ‏‏بوصفها "حربا عدوانية من شأنها زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها".