تعبر قناة السويس الاربعاء والخميس سفن غربية في طريقها للانضمام الى قوات التحالف الغربي المتواجدة على السواحل الافريقية لتعزيز الرقابة على الصومال. ومن ناحية اخرى، نفت صنعاء ان تكون أجواءها تخضع لرقابة جوية اميركية. فيما اشاد الرئيس الأميركي بالتعاون الذي تبديه اليمن في محاربة الإرهاب.
سفن غربية الى الساحل الافريقي
قالت تقارير أنباء انه من المنتظر ان تصل ثلاث سفن حربية بريطانية وايطالية الى بورسعيد الاربعاء والخميس في طريقها الى السواحل الافريقية للانضمام الى قوات التحالف الغربي العاملة في هذه المنطقة.
وقال ان المدمرة البريطانية "يورك" ستصل الى بورسعيد الاربعاء وستعبر قناة السويس الخميس ضمن قافلة الشمال الآتية من البحر المتوسط في طريقها الى البحر الاحمر.
كما ستصل الى ميناء بورسعيد الخميس المدمرة الايطالية "ميسترالي" وسفينة الامداد المرافقة لها "دوراند ديلا بين" وتعبران القناة صباح الجمعة ضمن القافلة المتجهة الى البحر الاحمر.
وتستخدم السفن الحربية الاميركية والاوروبية قناة السويس للانضمام الى قوات التحالف الغربي في افغانستان وقبالة السواحل الافريقية لرصد أي محاولة من افراد تنظيم "القاعدة" الاصولي الذي يتزعمه أسامة بن لادن للفرار من أفغانستان الى دول أفريقية.
اليمن تنفي.. وواشنطن تشيد بجهودها
في غضون ذلك، نفت اليمن ان تكون اجواءها ستخضع للمراقبة من قبل الطائرات الاميركية بسبب اشتباهها وجود معسكرات للقاعدة فيها.
ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية الصادرة اليوم، عن مصدر حكومي رفيع بصنعاء قوله ان ما نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية لا اساس له من الصحة، مشيرا الى عدم وجود أي طلب اميركي بهذا الشأن. واكد المصدر ان بلاده سترفض أي طلب اميركي ان وجد كونه غير مبرر، حيث اكد على عدم وجود أي معسكر للقاعدة او جماعة ارهابية في اليمن.
وقال ان التعاون العسكري والامني بين اليمن والولايات المتحدة يسير بشكل جيد وان هناك تنسيقاً بين الجانبين على الخطوات المتخذة بهذا الشأن الذي لا يشمل القيام بطلعات مراقبة للاجواء اليمنية.
وكانت "التايمز" اللندنية قالت ان الولايات المتحدة تستعد للقيام بمهمات مراقبة جوية مكثفة فوق اليمن والصومال اللذين تشتبه في وجود معسكرات تدريب لـ"القاعدة" فيهما.
ونسبت الى مصادر عسكرية ان بريطانيا وفرنسا والمانيا ستقدم مساعدة الى واشنطن التي تعد مرحلة جديدة من حربها على الارهاب. واوضحت ان أي قرار لم يتخذ بعد في شأن الوسائل الجوية التي ستقدمها الدول الثلاث.
وقال مصدر عسكري: "لن يكون الامر على المستوى الذي حصل في أفغانستان ولكن هناك ما يكفي من المعلومات التي تتعلق بالصومال واليمن لتبرير عملية للائتلاف" الدولي المناهض للارهاب.
وأكدت الصحيفة "ان الولايات المتحدة نفذت بضع طلعات استطلاع فوق الصومال حيث تشك في وجود معسكرات تدريب لـ"القاعدة". ونقلت عن مصادر بريطانية لم تكشفها ان ارسال قوات بريطانية في هذه المرحلة الى الصومال أو الى اليمن لم يطرح على بساط البحث. وأشارت الى ان اي تدخل عسكري ضد العراق الذي يتهمه الرئيس الاميركي جورج بوش بتشكيل "محور الشر" مع ايران وكوريا الشمالية، ليس محتملا على ما يبدو في مستقبل قريب
الى ذلك بحث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في اتصال هاتفي امس مع الرئيس الاميركي جورج بوش التعاون بين البلدين في هذا المجال.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي آري فلايشر إن الرئيس جورج بوش أعرب عن إشادته باليمن خلال الاتصال هاتفي مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
وأضاف فلايشر للصحفيين "أعرب الرئيس بوش عن تقديره للجهود التي بذلتها حكومة (الرئيس) صالح في الآونة الأخيرة لمنع الإرهابيين من استخدام الأراضي اليمنية".
كما التقى الرئيس اليمني علي صالح امس الجنرال تومي فرانكس القائد العام للقوات المركزية الاميركية الذي زار اليمن برفقة قائد القوات الخاصة في القوات الامريكية. وفي حديث لوسائل الاعلام قال فرانكس انه بحث مع الرئيس اليمني دعم الولايات المتحدة لتطوير قدرات القوات الخاصة وقوات خفر السواحل وتكثيف التعاون اليمني الاميركي في مراقبة امكانية تدفق الارهاب الى بلدان مجاورة في القرن الافريقي وفي مقدمتها الصومال وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا على امكانية سماح اليمن لطائرات اميركية بالمرور عبر اجوائها لاجراء عملية المراقبة على الاراضي الصومالية.
واكد فرانكس حرص بلاده على تدعيم عرى التعاون مع اليمن فيما يخص التنسيق المشترك لانجاح جهود مكافحة الارهاب.
واستبعد المسؤول العسكري الاميركي في مؤتمر صحفي عقده الاثنين بصنعاء في ختام زيارته لليمن اقامة قواعد عسكرية اميركية على الاراضي اليمنية.
وقال فرانكس "ان الرئيس علي عبدالله صالح لم يطلب مجئ اية قوات اميركية الى اليمن.
وقال إن بلاده لا تنوي إرسال قوات عسكرية إلى اليمن أو القيام بأي عمل "أحادي" لملاحقة عناصر مشتبهين في انتمائهم لتنظيم القاعدة في اليمن.
وأضاف أن "الولايات المتحدة ليس لديها رغبة في القيام بعمل منفرد في اليمن، الهدف هو أن نتعاون ضد ما نعتقد أنه مشكلة خطيرة، وذلك هو التهديد الارهابي".
وعبر المسؤول الاميركي عن إعجاب بلاده "للتوجه الفعال للرئيس صالح لمواجهة مشكلة الارهاب في المنطقة وفي اليمن"، مضيفا "ونحن مرتاحون لحقيقة أن الحكومة تبدو راغبة في التحرك قدما في اتجاه محاربة الارهاب ونحن متفائلون أن هذه الحكومة ستعمل بجد للتخلص من هذه المشكلة".
وقال فرانك إنه عبر للرئيس اليمن عن "دعم الولايات المتحدة القوي لجهوده في استئصال أي تواجد لتنظيم القاعدة من اليمن"، مشيرا إلى أنه عبر لصالح عن عزم واشنطن على "تقديم التدريب والدعم للقوات الخاصة اليمنية في حملتها لمكافحة الارهاب".
وتنفذ قوات يمنية خاصة حملة مطاردة لاثنين من المشتبهين تقول صنعاء إنها تلقت طلبا من السلطات الاميركية باعتقالهما لصلتهما المفترضة بالمنشق السعودي أسامة بن لادن، وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه.
وتابع فرانك "سنعمل على تطوير قدرات خفر السواحل اليمنية لتعزيز حراسة سواحل البلاد التي تبلغ طولها 1.900 كيلومتر، كما نأمل أيضا أن نكثف تعاوننا في مراقبة احتمال تدفق الارهاب إلى أقطار المنطقة ومن بينها الصومال".
وقد غادر المسؤول الاميركي إلى الكويت، بعد زيارة لصنعاء استمرت عدة ساعات، هي الثانية لمسؤول عسكري أمريكي رفيع لليمن منذ بدء العمليات العسكرية الاميركية في أفغانستان. وكان قائد عمليات القوات الخاصة الامريكية العميد ألبرت كاليند قد زار اليمن قد تشرين الاول/أكتوبر الماضي.
وأبدت اليمن مساندتها للولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب، إلا أن الرئيس اليمني أعلن مرارا معارضة بلاده لتوسيع الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان لتشمل دولا أخرى.
وعلى صعيد آخر بدأت السلطات اليمنية عمليات ترحيل جماعية لما يزيد عن 101 طالبا اجنبيا من بينهم ستة أميركيين ومثلهم بريطانيين وسبعة فرنسيين ضمن مئات الطلاب الأجانب الذين كانوا يدرسون في المعاهد الدينية في البلاد.
وأوضح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية ان عمليات الترحيل بدأت السبت لـ 101 طالب أجنبي بينهم مصريون وسودانيون وصوماليون اضافه الى العديد من الطلاب من جنسيات اجنبية. كما تم الافراج عن 43 من الطلاب الاندونيسيين الذين اوقفوا في محافظة مأرب شرق صنعاء، في اطار حملة البحث عن مطلوبين بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة، حيث كانوا يدرسون في معهد دار الحديث الديني الذي أغلقته السلطات اليمنية في نهاية ديسمبر الماضي واوقفوا بتهمة الاقامة بطريقة غير مشروعة.
واوضح المصدر ان عملية الافراج هذه جاءت بعد اتصالات مكثفة جرت بين السلطات اليمنية والاندونيسية.
هذا وتندرج عملية ترحيل عدد من الطلاب الأجانب الذين كانوا يدرسون في معاهد دينية في اليمن لمخالفتهم قوانين وأنظمة الاقامة، في اطار الاجراءات التي اتخذتها السلطات اليمنية لمواجهة التطرف الديني وملاحقة
المشتبهين بالانتماء لتنظيم القاعدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)