عمان - خالد أبو الخير
أكد سفير دولة أفغانستان الإسلامية في القاهرة سيد فضل الله فاضل أن الادعاءات الباكستانية بارتكاب قوات حكومته لإعدامات جماعية فور دخولها العاصمة كابول يوم أمس ليست صحيحة إطلاقا، مشيراً إلى أن هذه القوات استقبلت بالورود والهتافات من قبل أبناء الشعب الأفغاني لأنها خلصتهم من حكم طالبان الظالم.
وتوقع سيد فضل الله في حوار خاص أجرته معه "البوابة" أن تستكمل قوات دولة أفغانستان الإسلامية تحرير بقية المدن الأفغانية الشرقية والجنوبية ومنها جلال آباد خلال ساعات (وبالفعل فقد حررت هذه القوات جلال آباد خلال إعداد هذا الحوار للنشر) لافتاً إلى أن حكومته ستحدد مصير أسامة بن لادن في حال وقوعه أسيراً في أيدي قوات دولته.
فيما يلي تفاصيل الحوار:
أعلنت الخارجية الباكستانية أن قواتكم ارتكبت إعدامات جماعية بدون محاكمة في كابول؟
ـ للأسف.. أدركت باكستان أنها خسرت اللعبة وفقدت كل ما كانت تبتغيه من وراء تدخلها في شؤون أفغانستان باستخدامها حركة طالبان للسيطرة على العاصمة كابول، وبعد إعادة السيطرة على كابول وإخراج طالبان منها أخذت الحكومة الباكستانية تحاول بشتى السبل بث الإشاعات والادعاءات ضد قوات دولة أفغانستان الإسلامية لتشويه الانتصارات التي حققتها.
كل وسائل الإعلام أكدت في تغطياتها أن قوات دولة أفغانستان الإسلامية حين دخولها إلى المدن المحررة استقبلت استقبالاً حافلاً ورائعاً بالهتافات والورود وكلمات الترحيب من قبل السكان فرحاً بقدوم القوات التي أخرجتهم من تحت سيطرة حكم طالبان الظالم.
ماذا عن الوضع الأمني في كابول.. وكيف مضت الليلة الماضية؟
- الوضع مستتب تماماً، سواء ليلة أمس أو نهار اليوم. وكان سكان كابول يعلنون أن ليلة أمس من أجمل الليالي التي شهدوها خلال السنوات الماضية وبالأخص الشهر الماضي لأنهم كانوا في أمن من الضربات الجوية والهجوم الأميركي على طالبان، والحمد لله الوضع الأمني مستقر بشكل كامل، وربما لا تعلمون أن أحد أهم الأسباب التي دعت قوات دولة أفغانستان الإسلامية للدخول إلى كابول هو أن تأخذ بزمام الأمور الأمنية تحت سيطرتها، لأن بعض الأشخاص كانوا يقومون بأعمال تخريبية، إضافة لتطهير العاصمة من بقية عناصر طالبان والقوات الأجنبية الباكستانية.
ما هو تصوركم للحكومة التي ستتولى أمر أفغانستان ؟
- يجب التأكيد هنا على أن هناك دولة وحكومة شرعية معترف بها من قبل العالم والمنظمات الدولية وهي حكومة دولة أفغانستان الإسلامية التي يرأسها الرئيس برهان الدين رباني وهي موجودة على الساحة السياسية والداخلية. ومع ذلك بدأت المشاورات والمحادثات مع كل الأطراف السياسية لتشكيل حكومة مؤقتة تشمل كل الاتجاهات السياسية والعرقية.
هل ستواصلون تحرير باقي أراضي أفغانستان وخصوصا قندهار معقل حركة طالبان؟
- الواقع أن الثورة الشعبية ضد طالبان بدأت في المناطق الجنوبية والشرقية لأفغانستان ومنها قندهار المعقل الرئيسي للملا محمد عمر وطالبان.. ومن هذا المنطلق تمكنت قوات دولة أفغانستان الإسلامية والثوار من طرد قوات طالبان من العديد من المناطق ومنها جلال آباد فمسألة ساعات، طبعاً بمساعدة الشعب.
أود أن أؤكد أن المحافظات الجنوبية والشرقية تشهد الآن ثورة شعبية عارمة ضد طالبان والأجانب المقيمين مع طالبان من باكستانيين وأعضاء القاعدة.
هل سيشارك البشتون في الحكومة المؤقتة أم سيجري استبعادهم منها؟
- يجب التأكيد أولاً على عدم وجود أية خلافات عرقية أو قومية بين أبناء الشعب الأفغاني..
فالأفغان بكل عرقياتهم وطوائفهم يعيشون في بلد واحد تحت سماء واحدة ولا وجود لخلافات بين الأعراق والطوائف. ولكن الدول التي تتدخل في شؤون أفغانستان، وبالأخص باكستان، تريد إعطاء مبرر لنفسها لهذا التدخل لذلك ترفع لواء العرقية.
الواقع أن حكومة دولة أفغانستان الإسلامية تتشكل أصلا من نحو 60% من البشتون وتمثل بها كذلك قوميات الأوزبك والطاجيك.. والنزاع في أفغانستان ليس قوميا أو عرقيا لكنه نفوذ دولي.
هل لديكم معلومات عن مكان تواجد أسامة بن لان؟
- حتى الآن ليس لدينا معلومات عن مكان تواجده أو أين ذهب؟ لأن بعض المناطق جنوب شرق أفغانستان كما أسلفت لا تزال خاضعة لسيطرة طالبان، وبالتالي لا نعرف أين هو ولا الملا محمد عمر وقيادات طالبان.. لكن ربما في الأيام القادمة سنعرف أين هم.
هل ستسلمون أسامة بن لادن إلى الأميركيين في حال اعتقاله من قبل قواتكم؟
- هذه الأمور تقررها الجهات العليا في دولة أفغانستان الإسلامية والزعماء السياسيون في الدولة—(البوابة)