استمر تساقط الارقام في السباحة كما توقع النجم الاميركي الشهير ماك سبيتز صاحب سبع ذهبيات اولمبية في دورة اولمبية واحدة قبل انطلاق المنافسات، وذلك في اليوم الثاني من دورة سيدني اليوم الاحد.
فبعد ان حطمت خمسة ارقام قياسية عالمية امس السبت، سقطت ثلاثة ارقام اخرى كان ابطالها الاميركي توم دولان (400 م متنوعة) والهولندي بيتر فان دن هوغنباند (200 م حرة) ومواطنته اينغه دي بروين (100 م فراشة).
واحرزت دي بروين الذهبية مسجلة 61ر51 ثانية، علما بانها كانت تحمل الرقم السابق ومقداره 64ر56 ثانية وسجلته في 22-07-2000 في سياتل الاميركية.
ووجه فان دن هوغنباند انذارا الى النجم الاسترالي ايان ثورب عندما حطم رقمه القياسي في سباق 200 م حرة مسجلا 35ر45ر1 دقيقة خلال الدور نصف النهائي من التصفيات.
وكان الرقم القياسي السابق ومقداره 51ر45ر1 دقيقة في حوزة ثورب سجله في 15 ايار/مايو في التجارب الاسترالية. وكاد ثورب يرد التحية لانه سجل 37ر45ر1 دقيقة بعد لحظات قليلة.
ولا شك بان المواجهة بين الاثنين غدا الاثنين ستكون قمة منافسات السباحة.
وقال هوغنباند: "صراحة فوجئت بتحطيم الرقم ولم اكن اتوقع ذلك مع العلم انني كنت مصمما على النزول تحت حاجز 46ر1 دقيقة، بيد انني لا اعتقد بانه سيصمد طويلا، ربما ليوم واحد فقط".
اما دولان فنجح في تحطيم رقمه القياسي السابق الذي صمد 6 سنوات وسجل في سباق 400 م متنوعة 76ر11ر4 دقائق في طريقه الى احراز الذهبية.
والرقم القياسي السابق ومقداره 30ر12ر4 دقائق كان سجله في 6 ايلول/سبتمبر عام 1994 في بطولة العالم في روما.
وفي الرماية، كان الرامي الكويتي خالد المضف قاب قوسين او ادنى من تحقيق حلم طالما راوده باهداء بلاده اول ميدالية اولمبية في جميع الالعاب لكنه حل رابعا في مسابقة الحفرة الاولمبية (تراب) بفارق اصابة واحدة عن صاحب الميدالية البرونزية الايطالي جوفاني بيلييلو.
واصاب المضف، المولود في 12 حزيران عام 1978 (164 سنتم و100 كلغ)، 139 طبقا من اصل 150، مقابل 147 للفائز الاسترالي مايكل دايموند، و142 للبريطاني ايان بيل، و140 للايطالي بيلييلو.
ويهوى المضف الطالب في معهد الاتصالات في الكويت والذي كان اصغر رام يتوج بطلا العالم وبالتحديد في 31 ايار عام 1995 في اتلانتا (الولايات المتحدة) عندما كان في السابعة عشرة، الصيد والسباحة والغطس.
وكان الذهبية من نصيب الاسترالي مايكل دايموند الذي نجح دايموند في احراز لقبه الاولمبي الثاني على التوالي باصابته 147 طبقا متقدما على البريطاني ايان بيل (142) والايطالي جوفاني بيلييلو (140).
وتألق دايموند (28 عاما) الذي يعتبر نجما للرماية الاسترالية، فالدور النهائي باصابته 25 طبقا من اصل 25.
ويعتبر دايموند نجما في الحفرة الاولمبية في استراليا، وهو يسيطر على المسابقة منذ نحو 5 اعوام حيث يملك بالاضافة الى اللقب الاولمبي لعام 1996 في اتلانتا، بطولة العالم عام 1998.
وشق دايموند طريقه الى اللقب الاولمبي في التصفيات باصابته 122 طبقا بفارق 4 اطباق امام بيل، علما بانه ضمن الميدالية الذهبية في الوقت الذي كان لا يزال امام المتأهلين الى الدور النهائي 4 طلقات.
وحل الاماراتي الشيخ احمد بن حشر ال مكتوم في المركز الثامن عشر برصيد 111 نقطة، واللبناني جو سالم في المركز 39 برصيد 101 نقطة.
وفي مسابقة المسدس الهوائي من 10 امتار، احرزت الصينية تاو لونا الميدالية الذهبية بتسجيلها 2ر488 نقطة، متقدمة على اليوغوسلافية ياسنا سيكاريتش (5ر486)، والاسترالية ان ماري فوردر.
وكانت لو (26 عاما)، حاملة كأس العالم للمسدس الهوائي من 25 م عام 1997 و10 امتار عام 1998 وبرونزية الالعاب الاسيوية العام الحالي، تصدرت التصفيات بفارق نقطتين امام سيكاريتش (34 عاما) بطلة اولمبياد سيول 1988 ووصيفة بطلة اولمبياد برشلونة عام 1992.
وفي الترياتلون، حقق الكندي سايمون ويتفيلد المفاجأة باحرازه الميدالية الذهبية مسجلا 02ر24ر48ر1 ساعة امام الالماني ستيفان فوسكوفيتش صاحب الفضية (58ر37ر48ر1 س)، والتشيكي يان ريهولا الحائز على البرونزية (64ر46ر48ر1 س).
يذكر ان مسابقة الترياتلون ادرجت رسميا في الالعاب الاولمبية للمرة الاولى وتتضمن منافسات في ثلاث لعبات هي (سباحة 1500 م) ودراجات هوائية (40 كلم) و10 كلم عدوا.
وانتظر ويتفيلد (25 عاما) حتى اللفة الاخيرة في سباق العدو للانقضاض على الصدارة والسير بخطى ثابتة نحو خط النهاية محرزا اول سباق كبير له.
ولم يتأثر ويتفيلد، المصنف 13 عالميا، بترتيبه قبل سباق العدو لانه كان في المركز ال27 بعد نهاية مسابقة السباحة بفارق 6 ثوان عن المتصدر، ثم المركز 24 بعد سباق الدراجات لفارق دقيقة و36 ثانية عن صاحب المركز الاول.
وانطلق ويتفيلد، احد العدائين المتميزين بالسرعة في العدو، كالسهم في السباق الاخير مبتعدا بمئات الامتار عن منافسه المباشر فوسكوفيتش.
وكان الفرنسي اوليفييه مارسو، بطل العالم، مسيطرا على المجريات منذ انسلاله في مسابقة الدراجات الى جانب الجنوب افريقي كونراد ستولز، لكن ويتفيلد وفوسكوفيتش لحقا بهما قبل 4 كيلومترات من نهاية سباق العدو ودخلا في المركزين الاول والثاني على التوالي، في حين تراجع الفرنسي الى المركز السابع والجنوب افريقي الى المركز 20.
وخرج الرباع الكرواتي نيكولاي بيشالوف من ظل "رباع القرن" التركي نعيم سليمانوغلو باحرازه ذهبية وزن 62 كلغ ضمن دورة الالعاب الاولمبية اليوم الاحد في سيدني، في حين فشل الاخير في احراز ذهبيته الرابعة على التوالي.
وسجل بيشالوف 325 كلغ في المجموعة (150 كلغ في الخطف و175 كلغ في النتر)، مقابل 5ر317 لكل من اليوناني ليونيداس سابانيس والبلغاري سيفدالين مينتشيف انجيلوف لكن سابابنيس احرز الفضية بفارق الوزن.
واللقب هو الاول في الالعاب الاولمبية لبيشالوف المولود في بلغاريا والذي كان يتدرب مع سليمانوغلو قبل ان يلجأ الاخير الى تركيا وطنه الام عام 1986.
وسبق لبيشالوف ان احرز 9 ذهبيات في بطولة العالم.
وقال بيشالوف: "انا سعيد جدا بعد ان حققت جميع احلام حياتي، قولوا الى الشعب الكرواتي باني فخور جدا".
ودخلت البلغارية ايزابيلا دراغنيفا التاريخ من بابه الواسع اذ احرزت اول ميدالية ذهبية اولمبية لرفع الاثقال وهي المسابقة التي تقام للمرة الاولى في الالعاب الاولمبية بالنسبة الى السيدات تحديدا، وذلك في وزن 48 كلغ برفعها 190 كلغ (85 كلغ خطفا و105 نترا).
وتقدمت دراغنيفا (28 عاما) على الاميركية تارا نوت التي رفعت 185 كلغ (5ر82 كلغ خطفا و5ر102 نترا)، والاندونيسية ريما ليزا رمبيواس برفعها 185 كلغ أيضا (80 خطفا و105 نترا).
واستغلت دراغنيفا، التي تملك عشرات الميداليات في بطولات العالم منذ 10 اعوام، فشل مواطنتها دونكا مينتشيفا التي كانت مرشحة فوق العادة لاحراز اللقب.
وفشلت مينتشيفا، بطلة العالم في الوزن ذاته، في محاولاتها الثلاث في الخطف تاركة المجال لمواطنتها دراغنيفا التي احتاجت الى محاولتين فقط لرفع 105 كلغ نترا.
وفي الالعاب الجماعية، حققت جنوب افريقيا مفاجاة من العيار الثقيل عندما تغلبت على البرازيل 3-1، في حين مني المغرب بخسارته الثانية في الدورة وكانت امام كوريا الجنوبية صفر-1 وبات قريبا من الخروج.
وانتزعت الولايات المتحدة صدارة الترتيب العام من استراليا وجمعت 11 ميداليات (4 ذهبيات و5 فضيات وبرونزيتان) مقابل 9 لاستراليا (3 ذهبيات وفضيتان واربع برونزيات)، في حين جاءت فرسنا ثالثة وجمعت 6 ميداليات (3 ذهبيات وفضيتان وبرونزية واحدة)--ا ف ب
