صدرت للكاتب الألماني بيتر شنايدر مؤخرا رواية تحمل اسم "سقوط حر في برلين" وهي رواية جاسوسية في زمن الحرب الباردة، كما أنها أول رواية شاملة حول إعادة توحيد الألمانيتين.
وحسب صحيفة"السفير" اللبنانية فإن شنايدر هو الكاتب الألماني الوحيد المهيأ لكتابة رواية من هذا النوع، التي هي خلاصة متكاملة عن إنشغالات الكاتب.
تدور رواية "سقوط حر في برلين" حول قصة أستاذ طبيعيات، وحامل رسالة دكتوراه حول الأصول البيولوجية للعنف وكان قد هاجر ليعيش تحت شمس كاليفورنيا برفقة زوجته "نصف يهودية"، إلا انه يرى نفسه فجأة، وبعد سقوط الحائط، يعود الى ألمانيا للحصول على حصته من ميراث غير متوقع، بيت في حي قديم ببرلين تقطنه مجموعة من الفوضويين، وهو بيت أوصى به إليه، أحد أجداده الذي لا يعرف عنه اي شيء.
ويرسم لنا شنايدر في هذه الرواية، لوحة مرعبة عن برلين الحالية، وكل مواطني هذه المدينة الواقفة على حد التاريخ.
وقد بدأ اسم شنايدر يلمع في العالم الأدبي في السبعينات، حيث جاءت أولى رواياته بعنوان "ها أنت عدو الدستور" التي تفحص فيها إبهامات التشريعات التي وضعت لمكافحة الإرهاب كما تطرق فيها الى آليات الرعب الذي فرضته الدولة في ألمانيا الغربية التي كانت فريسة رعب الشرطة والواقعة تحت رحمة هجوم أعضاء الجيش الأحمر.
بعد صدور هذه الرواية عام 1976 بثلاث سنوات، وحول الموضوع عينه، جاء السيناريو الذي كتبه بعنوان "السكين في الرأس" لكن بطريقة أكثر جذرية وأعنف،حول تناقضات العنف السياسي عبر شخصية مثقف هاملتي، أصيب برصاصة طائشة في رأسه، أطلقها شرطي خلال عملية مداهمة، ليستيقظ في المستشفى وليجد نفسه متهما بالإرهاب ومدعوما من قبل أعضاء مجموعة تبجل النضال المسلح، كما يجد نفسه ضحية اختلال عقلي.
بعد ذلك، نشر شنايدر بحثا حول العنف والإرهاب بعنوان "الرمل في حذاء بدر ماينهوف" في العام 1980، ومن ثم ولمدة عقدين من الزمن أدار وجهه نحو قضايا أخرى، كانت عناوين كتبه اللاحقة مثل "عابر الحدود" و"ألمانيا في كل حالاتها" و"مدينة الفراق" التي ظهر فيها اهتمامه بالكسور الألمانية وببرلين - -(البوابة)