اعلنت القوات الاميركية ان مروحية اباتشي ومقاتلة من طراز "اف 16" سقطتا الخميس، خلال عملية "دامية" استهدفت "معسكرا للارهابيين" غرب العراق واسفرت عن مقتل عدد منهم. ومن جهة ثانية، اندلعت اشتباكات في الموصل بين عناصر من الشرطة وجنود سابقين.
ونقلت شبكة "سي ان ان" عن مصادر في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قولها ان المروحية التابعة للوحدة الأميركية 101 المجوقلة قد تحطمت بنيران معادية، كما يبدو، خلال غارة على "معسكر ارهابي" في منطقة تبعد 120 كيلو متراغربي بغداد.
واشارت المصادر الى ان عناصر من قوات التحالف قامت على الفور بإنقاذ الطيارين اللذين لم يُصيبا بجراح، وضربت طوقاً حول موقع سقوط مروحيتهما، مضيفة ان مروحيتي أباتشي تدخلتا للمساعدة حيث اشتبكتا مع قوات غير نظامية في المنطقة.
وقالت المصادر نفسها ان مقاتلة من طراز "اف 16" تحطمت خلال ذات الغارة، ولأسباب تقنية.
واضافت انه تمّ إنقاذ الطيار الذي لم يصب بجروح.
واشار بيان صدر في وقت لاحق عن قيادة قوات التحالف الاميركي البريطاني في العراق الى ان "هذا الهجوم يندرج في اطار الجهود المبذولة من اجل استئصال حزب البعث والمجموعات العسكرية والعناصر المخربة".
ووصف ضابط اميركي العمليات الجارية في هذه المنطقة بانها "دامية"، ودون ان يعطي مزيدا من التفاصيل.
واعلن متحدث مدني باسم التحالف الاميركي البريطاني ان عددا من الاشخاص قتلوا في هذا الهجوم.
وقال المتحدث "مساء امس سقط عدد من القتلى خلال مواجهات مع قوات التحالف في غرب العراق".
وقامت الولايات المتحدة بعملية كبيرة هذا الاسبوع ضد عناصر يشتبه في انها شنوا هجمات قاتلة متكررة على القوات الاميركية شمالي بغداد.
ويقول الجيش الاميركي ان الموالين لصدام حسين وراء هذه الهجمات.
وقال مسؤولون اميركيون انه يشارك في اضخم عملية اميركية في العراق منذ انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية نحو اربعة الاف جندي يمشطون منطقة حول نهر دجلة شمال شرقي بلد.
وتشارك مجموعات هجوم جوي وفرق هجوم بري وزوارق حراسة نهرية وشرطة عراقية محلية في عملية شن هجمات على مخابيء الثوار المشتبه بهم واغلاق طرق الفرار.
وكانت القوات الاميركية شنت حملة اعتقالات واسعة امس وصرح مسؤولون عسكريون اميركيون ليل الاربعاء الخميس ان الجيش الاميركي اعتقل حوالى 400 عراقي يشتبه بتورطهم في هجمات على قوات التحالف في الاسابيع الاخيرة وذلك في اطار عملية واسعة النطاق ما زالت مستمرة "لاحلال السلام" في العراق.
وقال المتحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى اللفتنانت رايان فيتزجيرالد ان "عملية شبه الجزيرة" هي واحدة من اكبر العمليات التي شنتها قوات التحالف الاميركي البريطاني في اطار "جهودها المتواصلة لاحلال السلام في العراق".
لكنه اضاف ان "العملية جارية ولن نبحث في مدى امور كهذه او نتائجها قبل ان تنتهي".
واوضحت القيادة الوسطى ان العملية التي تجري على مرحلتين اطلقت الاثنين وتتضمن سلسلة من الهجمات التي تهدف الى شل حركة انصار النظام السابق والمجموعات شبه العسكرية وغيرها من "العناصر التخريبية" التي لجأت على الارجح الى منطقة تقع على امتداد نهر دجلة شمال شرق مدينة بلد.
وفي المرحلة الاولى تمركزت قوة للتدخل معظم عناصرها من الفرقة الرابعة للمشاة، في شبه الجزيرة هذه واقامت عدة حواجز لقطع الطريق امام الاشخاص الذين تبحث وقد يحاولون الفرار.
وفي المرحلة الثانية قامت قوات هجومية جوية وبرية ومجموعات مسلحة نقلت بزوارق للدوريات النهرية بتوقيفهم.
وقال مسؤولون عسكريون ان مروحيات وطائرات حربية تساند العملية التي لم يذكروا حجم القوات المشاركة فيها وقالت الصحف الاميركية انها تضم اكثر من ثلاثة آلاف رجل.
وذكرت القيادة الوسطى ان العملية ادت الى اسر 397 عراقيا ومصادر كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر بينما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن ضباط اميركيين ان اربعة عراقيين قتلوا واربعة اميركيين جرحوا في هذه العملية.
واضاف اللفتنانت فيتزجيرالد ان العملية وسعت بعد ذلك لتشمل "مناطق اخرى في العراق"، بدون ان يذكر اي تفاصيل.
وكان ثلاثون جنديا على الاقل قتلوا في هجمات في العراق منذ الاول من ايار/مايو اليوم الذي اعلن فيه الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية.
متفجرات في ساق صناعية ببغداد
على صعيد آخر، قامت القوات الأميركية بإخلاء سوق شعبي في وسط بغداد بعد اكتشاف متفجرات شديدة الانفجار داخل قدم اصطناعية.
وكانت عناصر من الشرطة العراقية قد شاهدت الرجل الاصطناعية متروكة في بقعة على الأرض، فقامت على الفور باستدعاء القوات الأميركية.
وقالت القوات الأميركية إن المتفجرات كانت لتسبب أضرارا على مسافة 300 متراً في حال انفجارها.
مواجهات مع متظاهرين في الموصل
من جهة ثانية، افاد شهود ان مواجهات عنيفة اندلعت الخميس في الموصل في شمال العراق بين عناصر من الشرطة وجنود عراقيين سابقين كانوا يتظاهرون للمطالبة بدفع رواتبهم. واوضح الشهود في الموصل من اربيل بكردستان العراق شمال البلاد ان تبادل اطلاق النار وقع بين قوات الامن والمتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مقر المحافظة.
وكانت مروحية عسكرية اميركية تحلق فوق المتظاهرين بينما وصلت سيارات الاسعاف الى مكان المواجهات لنقل الجرحى كما اضاف احد الشهود الذي لم يتمكن من القول ما اذا كان الحادث اسفر عن سقوط قتلى. —(البوابة)—(مصادر متعددة)