يدلي حوالي ربع الناخبين العمانيين بأصواتهم غدا الخميس لاختيار الأعضاء الجدد في مجلس الشورى، وذلك في خطوة جديدة على طريق إحلال الديموقراطية الذي يجري بهدوء.
وسيجري الاقتراع من الساعة السابعة إلى الساعة 00،13 بالتوقيت المحلي (00،3 إلى 00،15 توقيت غرينتش). ويتنافس على عضوية المجلس الذي يضم 82 مقعدا، 597 مرشحا بينهم 23 امرأة لولاية تستمر ثلاثة أعوام.
وقد اقتصرت الحملة الانتخابية التي حظرت فيها الصور والدعايات الإعلانية، على لقاءات مباشرة مع مواطنيهم لاقناعهم بوجهات نظرهم.
وعبر المرشحون لعضوية المجلس عن قلقهم من أن تتراجع نسبة المشاركة التي بلغت حوالي 90% في الاقتراع الذي جرى في 1997.
وقالت الصحف العمانية أن عددا كبيرا من الناخبين في الولايات ال59 تأخروا في تسلم بطاقاتهم الانتخابية وخصوصا في المناطق الريفية.
إلا أن دبلوماسيين أشاروا إلى التقدم الذي تحقق على طريق إحلال الديموقراطية منذ أن أنشئ هذا المجلس في 1991 لولاية تستمر ثلاثة أعوام في إطار إصلاحات سياسية تشهدها المنطقة منذ حرب الخليج.
وقال دبلوماسي غربي "أنها عملية تدريجية. حاليا هناك تغييرات كبيرة جديرة بالإشادة أدخلت منذ الاقتراع الأول".
وقد وسعت الهيئة الانتخابية التي كانت تضم 51 ألف ناخب في 1997، لتتألف اليوم من 175 ألف ناخب، أي ثلاثة أضعاف العدد الأول. من جهة اخرى، تشكل النساء اليوم 30% من أعضاء الهيئة الانتخابية بينما لم ينشر عدد الناخبات في الاقتراع الاول. كما سجل تقدم على طريق الاقتراع المباشر.
وقال الدبلوماسي نفسه أن "الخيار اصبح ألان للناخبين".
وقد أصبحت كل دائرة تنتخب أعضاءها بينما كان للسلطات الكلمة الأخيرة في الاختيار بين المرشحين الذين يجمعون اكبر عدد من الأصوات.
ولكن ما زال زعماء القبائل والوجهاء في كل ولاية حتى ألان يختارون أعضاء الهيئة الانتخابية.
وفي الانتخابات السابقة، كان أعضاء نافذين في القبائل اكبر الرابحين رغم وجود مرشحين اكثر كفاءة في معظم الأحيان. وهذا ما دفع وزارة الداخلية إلى إطلاق شعار "صوتوا لوطنكم لا لقبيلتكم".
وقد دعا عدد كبير من المرشحين إلى دور اكبر لمجلس الشورى وتحويله إلى برلمان بكل معنى الكلمة.
ومجلس الشورى العماني هيئة استشارية تنحصر صلاحياتها في مناقشة الخطط التنموية للوزارات والمؤسسات الحكومية وبإمكانه مساءلة الوزراء. لكنه لا يتمتع بأي سلطة تشريعية في السياسة الخارجية والدفاعية والأمنية للبلاد.
وأكد مرتضى حسن علي وهو رجل أعمال يرئس اللجنة الاقتصادية في المجلس ورشح نفسه لولاية جديدة ضرورة أن "يمنح المجلس سلطات تشريعية ليلعب دورا اكثر أهمية".
يذكر أن سلطنة عمان هي الدولة الخليجية العربية الأولي التي منحت منذ 1994 المرأة حق التصويت وشغل مقعد في المجلس. وفي 1994، منحت قطر هذا الحق للمرأة في الانتخابات البلدية التي جرت في آذار/مارس 1999. أما البرلمان الوحيد في المنطقة وهو مجلس الأمة الكويتي، فينتخبه الكويتيون الذكور.
وقد أنشأت السعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية مجالس للشورى يتم تعيين أعضائها.
ويأتي انتخاب مجلس الشورى في سلطنة عمان قبل شهرين من الاحتفال بذكرى تولي السلطان قابوس السلطة في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 1970.
ويبلغ عدد سكان سلطنة عمان الدولة المنتجة للنفط التي لا تنتمي الى منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، حوالي 3،2 مليون نسمة يشكل العمانيون 75% منهم، حسبما تفيد الإحصاءات الرسمية—(أ.ف.ب)
