رام الله – عزت الراميني
قال سمير غوشة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمين عام جبهة النضال الشعبي "إن خطابات الرؤساء العرب في القمة العربية الطارئة تميزت عن القمم السابقة بسبب إدراكها لطبيعة الظرف، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني.
وأضاف غوشة في تصريح خاص لـ"البوابة" إنه بالرغم من التفاوت والتباين سواءً بالمواقف أو المقترحات إلا أن هناك تحركاً عربياً بدا واضحاً، صحيح أنه لم يرق حتى اللحظة إلى مستوى التضحيات المقدمة ولا إلى تطلعات الجماهير العربية التي وقفت وطالبت الأنظمة بالتحرك لدعم وإسناد القضية الفلسطينية، لكن ما تم حتى الآن يجري في الإطار الصحيح، وعلينا أن نعطي فرصة إلى حين انتهاء هذه القمة واتخاذها للقرارات، حتى نتمكن من تقييم نتائج أعمالها، لكن من المهم أن يتم تنفيذ القرارات وتطبيقها، لأن اتخاذ القرارات دون تنفيذها كما تعودنا في السابق، لن يجدي شيئاً، وسيكون بمثابة تنفيس لتطلعات الشارع الجماهيري". ورأى غوشة أن الموقف السعودي كان موقفاً مميزاً "ونأمل أن تأخذ كافة الدول الخليجية ذات المنحى، سواءً بوقف التطبيع، أو الدعم المادي والسياسي للشعب الفلسطيني، وأن تفتح باب التبرعات للجماهير العربية التي أثبتت مصداقيتها خلال الفترة السابقة".
وأضاف بقوله "كما أننا نرى بلا شك بأن خطاب الرئيس بشار الأسد فاتحة إيجابية تفتح آفاق واسعة باتجاه السعي لتطبيق الشرعية الدولية، والعمل على عودة إسرائيل إلى ما قبل الرابع من حزيران 67 ،وأن إشادته بنضال الشعب الفلسطيني تدشين لإمكانية تمتين العلاقات بين سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية".
وقال "إن ما نحتاجه من هذه القمة إدراكاً منا للحقائق لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصل إلى ما نصبوا إليه، إلا أنه يجب أن تكون هناك قرارات وخطوات توضع موضع التنفيذ حتى تعود للشارع العربي الثقة في قيادته، خصوصاً بعد أن أوقف باراك العملية السلمية والمفاوضات، وهذا الموقف الإسرائيلي جاء ليؤكد ما قاله الفلسطينيون للعالم بأن باراك هو الذي يماطل في عملية السلام، ويعمل على إجهاضها، وهو بالأساس لا يريد سلاماً بل يريد استسلام العرب جميعاً لإرادته وغطرسته، وعلى الذين يراهنون على باراك أن يوقفوا رهانهم، وآن لهم أن يفيقوا، وعلى العرب أن يستعدوا لأخذ زمام المبادرة حرصاً على مصالحهم باستخدام طاقاتهم وأسلحتهم لإجبار المجتمع الدولي والعالم على الوقوف إلى جانب قضاياهم العادلة، وعلى العرب أن يعيدوا الاعتبار للتضامن العربي لتمكينهم من انتزاع حقوقهم القومية والوطنية، وهم قادرون على ذلك إذا ما توفرت الإرادة السياسية وخلصت النوايا وتم إدراك المخاطر التي تحيق بنا جميعاً.—(البوابة)