في الوقت الذي أعلنت فيه دمشق دعمها لأعمال المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله ومطالبها، حذرت تل أبيب الحكومتين اللبنانية والسورية بوجوب الوقف الفوري لكافة النشاطات المعادية عند حدود شمال اسرائيل.
فقد أعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم السبت ان "أعمال المقاومة اللبنانية ومطالبها مشروعة".
وحمل الرئيسان السوري بشار الأسد والليبي معمر القذافي إسرائيل مسؤولية "الوضع الخطير الذي أوجدته في فلسطين وحولها"، حسبما أعلن المتحدث الرئاسي السوري جبران كورية
من ناحيته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك أنه يعتبر حزب الله الشيعي اللبناني والحكومتين اللبنانية والسورية "مسؤولين" عن مصير الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين أسرهم حزب الله اليوم.
وقال باراك خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب "إننا لن نتوانى عن اي جهد لاعادة أبنائنا سريعا إلى ديارهم".
ورفض القول ما إذا كان مستعدا لمبادلة الأسرى كما يطالب بذلك حزب الله موضحا انه تباحث في هذا الشأن هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
وتابع "لدينا جيش مثالي ورئيس ممتاز لهيئة الأركان وأشخاص محترفين"، لكنه رفض الإدلاء باي تفاصيل حول "عملياتنا ومشاريعنا".
كما دعا وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي إلى ممارسة الضغوط على لبنان وسوريا لاعادة الهدوء إلى شمال اسرائيل.
وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية ان بن عامي طلب خلال اتصالات هاتفية مع وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت ومستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ساندي بيرغر وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك ان "ينقلوا رسائل واضحة إلى الحكومتين السورية واللبنانية لجهة ضرورة المحافظة على الهدوء على الحدود الشمالية" لإسرائيل.
وهدد نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افراييم سنيه سوريا بالرد معتبرا ان دمشق "مسؤولة عما يحدث" في لبنان.
يذكر أن اسرائيل وسوريا خاضتا مواجهات عسكرية عدة في 1948 و1967 و1973 وكذلك أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان في 1982. وتحتل اسرائيل منذ 1967 هضبة الجولان السورية.
كما أصيب 4 جنود إسرائيليين بجروح على الحدود مع لبنان خلال تبادل لإطلاق النار مع مقاتلين من حزب الله، حسبما أفاد مصدر عسكري إسرائيلي، واضاف المصدر نفسه ان الجنود الأربعة نقلوا إلى مستشفى "صفد" في شمال البلاد.
ونشر عناصر من الوحدات الإسرائيلية الخاصة في مواقع عدة من الحدود اللبنانية ووضعوا في حال تأهب.
وبدأ نشر العناصر بعد إعلان حزب الله أسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة على الحدود بين البلدين—(ا.ف.ب)