طالبت سوريا الولايات المتحدة بوصفها الراعي الرئيسي لعملية السلام بمتابعة جهودها لاستئناف مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية المتوقفة منذ شهر يناير كانون الثاني الماضي وذلك بعد اعلان دمشق استعدادها لمعاودة المحادثات في أي وقت.
وقال فؤاد مردود رئيس تحرير صحيفة سيريا تايمز التي تصدر باللغة الإنجليزية لرويترز أن المحادثات يجب أن تستأنف على أساس انسحاب إسرائيل الكامل من هضبة الجولان التي تحتلها والعودة إلى خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 .
وقال "الفريق الدكتور بشار حافظ الأسد المرشح لرئاسة الجمهورية وقائد مسيرة الحزب والشعب أعلن انه مستعد للعمل مع كافة الأطراف المعنية من اجل التوصل إلى السلام العادل والشامل في المنطقة".
وقال أن انتقال السلطة بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد في العاشر من حزيران الجاري "يسير بشكل سلس وان الأمة متحدة في مساندتها ودعمها لبشار وسياساته المستمدة من سياسات الراحل الكبير".
وقال ان بشار مرشح مجلس الشعب (البرلمان) السوري للاستفتاء على منصب رئيس الجمهورية المقرر في العاشر من يوليو تموز القادم سيصر على استعادة كامل الجولان وانسحاب إسرائيل إلى ما وراء خط الرابع من حزيران
لعام 1967 .
واضاف "أن الولايات المتحدة التي جعلت من قضية الشرق الأوسط اهتمامها الأول خلال العقد الماضي يجب أن تركز جهودها الان على المنطقة لتبين بجلاء أن مسيرة السلام يجب ألا تتوقف".
وكانت مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية المتقطعة قد توقفت في شهر يناير دون التوصل إلى اتفاق حول مصير الجولان.
ورفض الرئيس الراحل الأسد عرضا إسرائيليا قدمه الرئيس الأميركي بيل كلينتون خلال لقائهما في جنيف في شهر آذار الماضي يقضي ببقاء إسرائيل على الضفة الشمالية الشرقية لبحيرة طبرية واصر على تحرير كامل الجولان.
وكان مسؤول سوري رفيع المستوى قال أخيرا أن موضوع انسحاب إسرائيل إلى خط الرابع من حزيران يعتبر مسألة مقدسة بالنسبة لسوريا لا يمكن التفاوض أو المساومة عليها أما المسائل الأخرى بما في ذلك المياه فأنها قابلة للنقاش حسب القانون الدولي.
وتتوقع مصادر دبلوماسية أن تستأنف الاتصالات من اجل معاودة المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد أن يؤدي بشار القسم كرئيس لسوريا والذي يحتمل ان يتم مع منتصف الشهر القادم.
وكان بشار ابلغ الأمين العام للأمم المتحدة انه مستعد لاستئناف المفاوضات في اي وقت وانه لا يوجد سبب لبقاء المفاوضات مجمدة.
وقال مردود "الكرة الان في الملعب الإسرائيلي وانه يجب على رئيس الوزراء ايهود باراك أن يقرر فيما إذا كان يريد السلام أم لا . وإذا كان سينتظر أن يتم تغيير في الموقف لسوري فانه يرتكب خطأ كبيرا".
واضاف "أن وفاة القائد الكبير لم تجلب عدم الاستقرار الذي توقعه وكل شيء يسير كما هو مخطط له فالحياة تسير بشكل اعتيادي بينما تعمل كافة الإدارات الحكومية كالمعتاد...وتنتقل السلطة بشكل سلس والشعب متحد حول قائده الجديد مشجعا اياه للاستمرار في الحفاظ على ارث والده الراحل"—(البوابة)