احيت سوريا اليوم الذكرى السنوية الاولى لرحيل الرئيس السوري السابق حافظ الاسد الذي توفي في العاشر من حزيران/يونيو العام الماضي.
واقيم بهذه المناسبة حفل خطابي تابيني كبير في مدينة القرداحة على الساحل السوري شارك فيه الرئيس السوري بشار الاسد الذي تولى السلطة خلفا لوالده في تموز/يوليو الماضي وكبار المسؤولين السوريين ووفود من عدد من الدول العربية والاجنبية.
وحضر الحفل الخطابي الرئيس اللبناني اميل لحود على راس وفد حكومي ونيابي كبير ونائب الرئيس الايراني حسن حبيبي والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووفود وشخصيات حكومية وبرلمانية وسياسية واعلامية ونقابية من الدول العربية ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية ورجال الدين الاسلامي والمسيحي.
وقال الامين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم سليمان قداح ان "سوريا سبيلها التضامن بين الاشقاء العرب ونهجها الصمود والمبادئ وامانة الارض والحقوق وهي تسعى وتعمل لتحقيق السلام العادل والشامل على اساس قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد ومبدا الارض مقابل السلام" وانسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة الى خط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967.
وذكر ان الكيان الاسرائيلي "محكوم بالكراهية والممارسات العنصرية والقوة العمياء" مضيفا ان التصعيد الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية فصل من "تاريخها العنصري الذي يعبر بوضوح عن مازق وافلاس الحكومة الاسرائيلية وفشلها الذريع في اخماد الانتفاضة المباركة وتمردها على الشرعية الدولية".
ودعا العرب إلى اتخاذ مواقف عملية وقطع العلاقات والاتصالات مع اسرائيل وكذلك المجتمع الدولي ومنظماته وقواه الفاعلة لتوخي العدالة والخروج من حالة العجز والصمت والتهرب من المسؤوليات القانونية واتخاذ مواقف فاعلة لايقاف العدوان الاسرائيلي
وقال قداح ان سوريا لن ترهبها التهديدات الاسرائيلية وهي تقف بكل صلابة في وجه العدوان الاسرائيلي الذي لن يجلب الامن والاستقرار للاسرائيليين بل سيفضي إلى المزيد من التوتر والعنف وتدهور الاوضاع محملا اسرائيل مسؤولية ما ينجم عن ذلك من تداعيات واخطار في المنطقة. وتحدث عن انجازات الرئيس الراحل على كافة الصعد العربية والدولية والمحلية ومواقفه الصلبة في وجه كل الضغوط التي مورست ضد سوريا ولبنان.
من جانبه قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه تابع رفض الرئيس الراحل لاية تسوية لا تكتمل بها السيادة السورية والعربية على الارض والمياه والتمسك بكامل الحقوق وذلك في مواجهة سياسات ودبلوماسيات اجنبية على المنطقة مازالت لا تفهم العرب.
من جهته اكد نائب الرئيس الايراني حسن حبيبي وقوف بلاده إلى جانب سوريا في نضالها لاستعادة كامل اراضيها المحتلة.
وقال ان العلاقات الايرانية السورية ستستمر في قوتها كما كانت عليه في حياة الرئيس الراحل في مختلف المجالات.
وأضاف ان العلاقات الايرانية والسورية اعطت ثمارها على الصعيد الاقليمي واسفرت عن نتائج جيدة على صعيد بعض القضايا العالمية مشيرا إلى تعاون البلدين في دعم فلسطين والمقاومة اللبنانية . وأشاد بوقوف الرئيس الراحل إلى جانب ايران منذ انتصار الثورة ومناهضته للهيمنة الاجنبية على المنطقة وصموده بوجه الازمات والاحداث التي شهدتها المنطقة.
من جانبه اكد الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ان المقاومة اللبنانية ستبقى تقاتل لتحرير مزارع شبعا وانها لن تتخلى عن الجولان لان لسوريا واجبا على حزب الله لوقوفها ومساندتها له في دحر الاحتلال عن الجنوب اللبناني وسيقاتل ايضا إلى جانب الفلسطينيين.
والقت شخصيات عربية كلمات اشادت بمواقف الرئيس الراحل وصموده ورفضه الحلول التي تنتقص من الحقوق العربية المغتصبة—(البوابة)