سوريا تستنفر قواتها في البقاع وتظاهرات في لبنان للتنديد بقانون محاسبتها

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وضعت القوات السورية المتمركزة في وادي البقاع في شرق لبنان في حالة تأهب قصوى مساء الخميس، لصد "أي هجوم إسرائيلي محتمل"، فيما نظم لبنانيون مسيرات للتنديد بقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على سوريا. 

وقالت مصادر امنية لبنانية إن الجنود شوهدوا في وقت متاخر من الخميس وهم يرتدون الخوذات ويتخذون مواقعهم في حالة استعداد في منطقة البقاع وعند مدخل مدينة بعلبك القديمة كما شوهدت دوريات سورية حول تلك المواقع. 

وأضافت المصادر أن وضع القوات في حالة تأهب جاء في أعقاب انتهاك طائرات إسرائيلية للمجال الجوي اللبناني فوق وادي البقاع مرتين الخميس. 

وينتشر نحو 16 ألف جندي سوري في أنحاء متفرقة في شرق وجنوب لبنان. 

وكان رئيس هيئة الاركان السوري حسن توركماني قد دعا القوات السورية في وقت سابق الخميس إلى الاستعداد "لرد أي عدوان محتمل" من إسرائيل. 

وتاتي هذه الدعوة بعد ساعات من اقرار مجلس النواب الاميركي قانون "محاسبة سوريا" الذي تنظر اليه دمشق بمثابة ضوء اخضر لاسرائيل لشن مزيد من الهجمات على الاراضي السورية.  

وقد تظاهر الالاف في شمال لبنان الخميس للتنديد بهذا القانون. 

واحتشد حوالي ثلاثة الاف متظاهر يلوحون بصور الرئيس السوري بشار الاسد في مسيرة في بلدة حلبا لادانة مشروع القانون الذي يقضي باستمرار العقوبات الى ان يعلن البيت الابيض ان سوريا كفت عن دعم "الارهاب" واوقفت البرامج الخاصة باسلحة الدمار الشامل. 

ويشير "قانون محاسبة سوريا" ايضا الى الوجود العسكري السوري في لبنان حيث تحظى سوريا بنفوذ سياسي كبير ولها الاف من الجنود الذين دخلوا البلاد في بداية الحرب الاهلية اللبنانية التي استمرت من ١٩٧٥ الى ١٩٩٠. 

وكتب على احدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون ان لبنان حكومة وشعبا سيدافع عن سوريا. وهددت اخرى الرئيس الاميركي جورج بوش بان يدفن هو وجيشه على ابواب دمشق. 

وطالب بعض المتظاهرين لبنان بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب مشروع القانون الذي اقره مجلس النواب الاميركي باغلبية ساحقة الاربعاء.  

ومن المقرر ان تعقد جلسات استماع بمجلس الشيوخ بشان مشروع قانون مماثل في وقت لاحق هذا الشهر. 

ويحظر "قانون محاسبة سوريا" التجارة الاميركية مع سوريا في المواد التي يمكن ان تستخدم في برامج الاسلحة كما يخول بوش فرض عقوبات تجارية ودبلوماسية اخرى. 

وقالت واشنطن ان من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها بعد ان شنت اسرائيل غارة جوية في بداية الشهر في عمق الاراضي السورية عقب وقوع تفجير انتحاري نفذته حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية التي لها مكتب في دمشق. 

وتنفي دمشق ان لها اي صلة بجماعات "ارهابية".  

وتقول ان واشنطن ينبغي ان تفرق بين "الارهاب" وبين المقاومة المشروعة للاحتلال الاسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)