أكد تقرير نشر في دمشق يوم أمس أن ثلاثة من أمناء المستودع في المصرف الزراعي بالدباسية بمحافظة الحسكة الواقعة شمال شرق سوريا، قاموا باختلاس أكثر من مليار ليرة بعقود وقروض وهمية ومزورة تجاوزت الـ 85% من قيمة معاملات وقروض المصرف على مدار خمس سنوات.
وقالت صحيفة "الثورة" السورية إن هؤلاء الموظفين قاموا باختلاس مبالغ تجاوزت المليار ليرة سورية، حيث تقاسم الثلاثة أمناء 220 مليون ليرة سورية على مدار خمس سنوات، إذ قاموا بتزوير مئات الملايين من الليرات بأسماء وهمية أو أسماء أشخاص هم خارج سوريا منذ سنوات، أو حتى أشخاص ليسوا على قيد الحياة.
وأكدت الصحيفة "الحكومية" أنه لا يعقل بأن يستطيع هؤلاء الأشخاص القيام بالسرقة وعلى مدار السنوات الخمس بدون تورط وتواطؤ عناصر من أجهزة الرقابة والإدارة والمحافظة في سرقة المليارات من الليرات السورية.
وأشارت الصحيفة أن أحد مفتشي الرقابة في الحسكة قد تعرض لضغوط كثيرة، وصلت إلى حد التهديد بالقتل لكي يلوذ بالصمت، وهو ما ذاع صيته، وبات يعرف باسم قضية المفتش حسن مسلم، وأكد التقرير أن هناك العديد من كبار المسؤولين والمتنفذين الذين يقومون من وراء الكواليس بترشيح أشخاص بعينهم لتولي إدارات المصارف الزراعية في محافظة الحسكة نظرا لوجود علاقات مشبوهة بين الجانبين، وهي وصلت إلى حد أن أجهزة الرقابة والتفتيش أصبحت بحاجة إلى أجهزة تقوم بمراقبة عملها بعد أن اخترق الفساد صفوفها. وكشف التقرير عن وجود 960 معاملة في أحد المصارف الزراعية بالحسكة من أصل 1200 معاملة، الأمر الذي يؤكد أن نسبة القروض الوهمية أو المزورة تجاوزت الـ 85% -- (البوابة)