سورية تنفي محاصرة البوارج الأميركية لموانئها وتتعاون مع واشنطن لمكافحة الإرهاب

تاريخ النشر: 14 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبعدت مصادر سورية أن تكون السفن المتجهة إلى شواطئ البلاد قد تعرضت لأي تفتيش من قبل قطع البحرية الأمريكية، في هذه الأثناء أعربت الوفود عن ترحيبها بالتعاون بين دمشق وواشنطن في مكافحة الإرهاب. 

وقالت المصادر أن وجود سفن الأسطول الأمريكي في المتوسط ارتبط بالحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد الارهاب، ولا سيما في افغانستان، حيث ان عمليات المراقبة تحمل موقفا محددا في ظل هذه الحرب، وقال إن القطع الأمريكية ليست موجودة في المياه الإقليمية السورية، ولم تات لمراقبة الشواطئ السورية أو اللبنانية. 

 

وعلى صعيد العلاقات بين دمشق وواشنطن فقد اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي السابق ادوارد جيرجيان المتخصص في شؤون الشرق الاوسط ان سوريا والولايات المتحدة تتعاونان في حملة مكافحة الارهاب على رغم ما بين البلدين من خلاف على الكثير من النقاط.  

وصرح جيرجيان الذي كان سفيراً في سوريا واسرائيل والذي يزور دمشق بصفة كونه مديراً لمعهد "بيكو" للدراسات السياسية في جامعة رايس في تكساس للصحافيين غداة لقائه الرئيس السوري بشار الاسد: "اعتقد ان هناك تفاعلاً جدياً جداً بين الولايات المتحدة وسوريا بعد 11 ايلول/ سبتمبر، واعتقد ان التعاون مستمر"، موضحاً ان زيارات وفود الكونغرس الاميركي الكثيرة لسوريا منذ ايام تعكس "الحوار الجدي جداً المتعلق بطريقة العمل معاً في مكافحة الارهاب".  

وكان وفدان من الكونغرس اجتمعا قبل ايام مع الاسد، فيما ينتظر وصول وفدين آخرين في الايام المقبلة، احدهما يرأسه رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الارهاب النائب ساكسبي تشامبليس والآخر يرأسه الزعيم الديموقراطي في مجلس النواب ريتشارد غيبارت. وينتظر ايضاً وصول المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة السفير جون نيغروبونتي الاحد المقبل، ولم يحدد جيرجيان شكل تعاون سوريا.  

وتتهم واشنطن دمشق بدعم الارهاب من طريق ايواء منظمات فلسطينية راديكالية مثل "الجهاد الاسلامي" وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" او دعم "حزب الله" اللبناني.  

وفي المقابل تتهم سوريا الولايات المتحدة بالانحياز الى اسرائيل 

واقترح المسؤول الاميركي السابق على الاسد ان يضع معهد بيكر برنامج لقاءات غير حكومية بين سوريا والولايات المتحدة للبحث في مشاكل بينها الارهاب والشرق الاوسط والعراق، مشيراً الى ان هذا التبادل سيشكل "فرصة ممتازة لتفاهم افضل بين البلدين".  

ووصف دجيرجيان اجتماعه مع الرئيس بشار الاسد بانه كان مميزا، وكشف انهما ناقشا عددا من المواضيع، وتحدث الرئيس الاسد حول حوار الحضارات والثقافات وحول كيفية التبادل غير الرسمي او غير الحكومي بين سورية والولايات المتحدة واهميته، ولا سيما بما اتى بمبادرة من الرئيس بشار الاسد حول دور معهد بيكر في ان يصبح منبرا للتبادل الحضاري بين الولايات المتحدة وسورية، وقد وصلنا الى اتفاق حول برنامج لمناقشة القضايا القائمة مثل قضايا الارهاب والوضع في الشرق الأوسط والعراق والقضايا الثقافية والتعليمية الكثيرة، وحول عقد لقاءات في معهد جيمس بيكر وفي سورية لمزيد من التفاهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)